ترحيب مجتمع الأعمال بعودة الدوحة لأسواق المال العالمية

الدوحة – وكالات – بزنس كلاس:

رحب مستثمرون ورجال أعمال بإعلان وزارة المالية عن العودة الناجحة لدولة قطر إلى أسواق المال العالمية بعد أن طرحت سندات مكونة من 3 شرائح بقيمة 12 مليار دولار أمريكي وهو أكبر إصدار للسندات في تاريخ دولة قطر حيث حقق أعلى طلبات اكتتاب في الأسواق الناشئة منذ بداية العام الجاري.

وقالوا إن هذا النجاح يؤكد الثقة العالمية في الاقتصاد القطري وجاذبية أسواق المال والأوراق المالية القطرية للاستثمار الأجنبي، وهو ما بدا واضحا من الدور الذي لعبه الاكتتاب، و الذي يعد أكبر إصدار للسندات في تاريخ دولة قطر، في جذب مديري صناديق الأصول في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ثقة الاقتصاد العالمي
في البداية يقول المستثمر ورجل الأعمال، السيد عبد الله المنصوري، إن العودة الناجحة التي حققتها قطر إلى أسواق المال العالمية بعد أن طرحت سندات مكونة من 3 شرائح بقيمة 12 مليار دولار أمريكي يؤكد ثقة الاقتصاد العالمي في قطر، كما يبرهن على متانة الوضع الائتماني للدولة وقوة اقتصادها والتوقعات المستقبلية المتميزة لنموها الاقتصادي والعائد المضمون على استثماراتها، وذلك حقق الطرح القطري أعلى طلبات اكتتاب في الأسواق الناشئة منذ بداية العام الجاري.

ويضيف المنصوري : حقيقة لم نتفاجأ بهذا النجاح فجميع المراقبين الاقتصاديين كانوا يتابعون باهتمام العائد المغري للاستثمار في الأوراق المالية القطرية، خاصة بعد أن تقلص الفرق السعري بين سندات قطر المقومة بالدولار المستحقة في 2026 وسندات الخزانة الأمريكية  بنحو 30 نقطة أساس في الأشهر الأولى من الحصار الذي كان البعض يظن بل ويراهن على أنه سيؤثر على الاستثمار بالأوراق المالية القطرية، وحاول البعض فاشلا أن يزعزع الثقة في عملتنا الوطنية، إلا أن يقظة أجهزتنا ومؤسساتنا المالية وفي مقدمتها مصرف قطر المركزي أحبطت تلك المحاولات وجعلتها تبوء بالفشل.

ويضيف المنصوري أننا نلمس من خلال هذا الطرح الناجح أن الاكتتاب في سندات قطر جذب مديري صناديق الأصول في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو ما يؤكد الأهمية الاستثنائية للاقتصاد القطري ودوره في جذب الاهتمام العالمي لكبار المستثمرين ومدراء الصناديق إلى المنطقة في الوقت الذي نرى فيه عزوفا عن الاستثمار بأسواق الدول الأخرى نظرا للأوضاع المتوترة والركود الاقتصادي وانعدام العائد الاستثماري مما دفع مدراء صناديق الاستثمار في السابق إلى إدارة ظهورهم إلى المنطقة قبل الطرح القطري الذي أعاد الثقة إلى أسواق المنطقة.

وفي هذا الإطار يقول المنصوري، إن توجه قطر نحو الأسواق العالمية لتنويع مصادر الإقراض يعتبر توجها ايجابيا، خاصة وأنه يأتي بعد فترة غياب عن هذه السوق منذ مايو من العام 2016 ،  وهو يأتي في إطار توسع الإنفاق على المشاريع التنموية الكبرى، وخاصة في مجال البنية التحتية المرتبطة بمشاريع كأس العالم للعام 2022 أو تلك المرتبطة برؤية قطر للعام 2030، حيث تقدر قيمة هذه المشاريع بنحو 200 مليار دولار، وهي تستفيد في ذلك من تصنيفها الذي يعد من أقوى التصنيفات العالمية وهو ما يسهل عليها الحصول على التمويلات اللازمة بأقل تكلفة ممكنة، وهو ما لمسناه خلال إصدار السندات الذي حظي باهتمام المستثمرين خاصة وأن البنوك التي تولت عملية الإصدار لها سجل حافل بالنجاحات في هذا المجال. وتوقع المنصوري أن يكون سعر الفائدة الذي سيوظف على السندات القطرية جيدا ومناسبا مقارنة مع باقي النسب التي وظفت على سندات أصدرتها دول أخرى، كما أن حجم الناتج المحلي الإجمالي الذي يتجاوز 150 مليار دولار كفيل بتعزيز ثقة المقرضين في صلابة الأسس المالية للاقتصاد القطري.

 تشجيع الاستثمار
ومن جانبه يقول المستثمر ورجل الأعمال، السيد منصور سلطان المنصور، إن النجاح الذي حققته قطر في أسواق المال العالمية بعد أن طرحت سندات مكونة من 3 شرائح بقيمة 12 مليار دولار أمريكي يعكس قوة ومتانة الاقتصاد القطري، ويدل على المكانة التي يحتلها السوق القطري في أجندة مسؤولي صناديق الاستثمار والمقرضين العالميين، ويؤكد جاذبية قطر الاستثمارية في المنطقة.

ويضيف المنصور أن سوق الأوراق المالية القطرية ظل خلال الفترة الأخيرة، وخاصة في التحديات التي فرضت عليه، صامدا بل ومغريا للاستثمار، وكمستثمرين تابعنا خلال الفترة الماضية التقارير الدولية المحايدة تتحدث عن أن السندات السيادية القطرية تعتبر الأفضل أداء في منطقة الشرق الأوسط ، وأن المستثمرين يعتبرونها ملاذا آمنا خاصة في ضوء تراجع الطلب على السندات السيادية في دول كانت اقتصاداتها تعتبر من أقوى الاقتصادات في المنطقة.

ويتابع السيد منصور أن العائد على السندات القطرية وصل في الفترات السابقة 6.4 % مقابل 7.25 % في فترات مماثلة، وهو عائد مغر للمستثمرين، ورغم أننا لم نقف بعد على عائد هذه السندات فلا شك أنه عائد مربح والدليل على ذلك أن الطرح القطري حقق أعلى طلبات اكتتاب في الأسواق الناشئة منذ بداية العام الجاري.

ويشير المنصوري إلى أن قطر ووفقا لبيانات صندوق النقد الدولي ستكون أكثر الاقتصاديات نموا هذا العام وبالتالي ستتعزز جاذبيتها الاستثمارية، كما أن التوقعات المستقبلية للأداء الاقتصادي في قطر إيجابية لاتزال إيجابية، حيث من المتوقع أن يبلغ النمو الاقتصادي نسبة 2.8 في 2018، وهو ما يشجع المستثمرين على المزيد من الاستثمار في أسواق المال والأوراق المالية القطرية.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons