الدوحة تكسب مزيد من الأصدقاء في القارة السمراء

وكالات – بزنس كلاس:

مع مرور كل يوم تكسب الدوحة مزيداً من الأصدقاء في قارة إفريقيا بالتزامن مع تراجع المد الإماراتي في القارة السمراء لا سيما الدول الإفريقية المطلة على البحر الأحمر. وقالت وكالة أيكوفين الأفريقية في تقرير لها أن دولة قطر التي حوصرت من قبل جيرانها، سجلت نقاطًا قيّمة في القارة الأفريقية في الآونة الأخيرة، حيث أعلنت الدوحة توقيع اتفاقية مع السودان بشأن إنشاء ميناء في جزيرة سواكن، قبالة السواحل السودانية، باستثمار يقدر بـ 4 مليارات دولار. وقبلها سعت قطر لتوفير نحو مليون فرصة عمل في السودان .

وأضافت الوكالة التي تتخذ من جنيف مقرا لها أن قطر قامت بتوسيع دائرة “أصدقائها الأفارقة” خارج مناطق نفوذها التقليدية، حيث قام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد بجولة في ست بلدان في غرب أفريقيا (السنغال، مالي، بوركينا فاسو، غينيا، ساحل العاج، غانا) في الفترة ما بين 20 و 24 ديسمبر 2017. وقد وقع صاحب السمو اتفاقات تعاون في المجالات الاقتصادية والتعليمية والرياضية والثقافية مع غينيا.

كما أعلن عن تخصيص 40 مليون دولار لبرنامج لتعليم الأطفال الصغار خارج المدارس في مالي، و 14 مليون دولار لبناء مركز للعلاج بالأشعة في واغادوغو، بوركينا فاسو. كما تمكنت الدوحة من فتح سفارة في غانا في نوفمبر 2017 ووضع حد لخلافها الدبلوماسي مع تشاد في فبراير الماضي. بعدما تراجعت السنغال من قبل عن المشاركة في حصار قطر.

وقال التقرير أن السعودية وحلفاءها ضغطوا لكسب المعركة السياسية في إفريقيا، سيما أن السعودية ضغطت على دول الإفريقية في الأزمة الخليجية، مستغلة مكانتها الدينية، باعتبارها المضيفة لأقدس الأماكن الدينية، وتراوحت الضغوط السعودية بين الوعود بالاستثمارات إلى التهديدات بالتخفيضات في المساعدات الإنسانية، والتعقيدات في الحصول على تأشيرات الدخول إلى مكة المكرمة، مما اضطر دولا على غرار موريتانيا وجيبوتي وجزر القمر والنيجر، لقطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة.

وأكدت الوكالة أن الدول الأفريقية التي استجابت بشكل إيجابي لدعوة السعودية هي بصفة عامة دول تحتاج إلى دعم مالي من دول الخليج، خاصة السعودية، حيث تلقت موريتانيا وأيضا النيجر مساعدات كبيرة من الرياض. كما أن  النيجر وتشاد وموريتانيا هي جزء من التحالف السني ضد الإرهاب، الذي أنشأته السعودية في نهاية عام 2015، والذي يمول من دول الخليج. مما يؤكد أن الدول الأفريقية التي اتخذت موقفاً من أزمة الخليج أخطأت في التقدير، خاصة أن السعودية وحلفاءها لم يبدوا أي رغبة في الانخراط في استثمارات مستدامة يمكن أن تفيد بشكل أفضل الشعوب الإفريقية.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons