هل سيكون وزير الخارجية الأمريكي بومبيو مشكلة بالنسبة للدوحة؟

وكالات – بزنس كلاس:

قالت مجلة ناشيونال إنترست، المتخصصة في الشؤون الخارجية الأمريكية: إن الرئيس الأمريكي استقبل صاحب السمو بحرارة في واشنطن، مؤكداً أن الدولتين تعملان معاً بشكل جيد للغاية وأن علاقة صداقة وتعاون تجمعهما. واستشهدت الصحيفة بتصريح سارة ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، حيث قالت إن “الاتفاقيتين التجاريتين المتقدّمتين الجديدتين ستخلقان عشرات الآلاف من الوظائف الأمريكية”. وأكدت التزام قطر بمكافحة الإرهاب والتطرف حيث لاحظت ساندرز: “كما تذكرون، قبل بضعة أسابيع فقط، حددت قطر علناً 20 من ممولي الإرهاب و6 كيانات. هذه الخطوات مهمة، والرئيس والأمير اتفقا على أنه يمكن تحقيق المزيد من التقدم.. نحن ملتزمون بالشراكة في هذا الجهد”.

وقالت المجلة أنه رغم تعدد التحليلات التي توحي بأن تعيين مدير الـ “سي آي إيه” مايك بومبيو، وزيراً للخارجية، خلافاً لريكس تيلرسون قد يكون مشكلة بالنسبة للدوحة، فإنه حتى الآن، لا يوجد دليل على أن هناك علاقة حادة بين قطر ووزارة الخارجية في هذه الأثناء، حيث يعمل بومبيو بما يخدم المصلحة الوطنية.

وأكدت المجلة أن الإدارة الأمريكية تعي الحاجة الملحة لحل النزاع الخليجي لتمكين الولايات المتحدة من العمل المشترك مع مجلس التعاون لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين والوقوف ضد الأنشطة الخطيرة في المنطقة.

وبيّنت ناشيونال إنترست أن هناك تقدماً ملحوظاً في العلاقات القطرية مع إدارة ترامب، مما يشير إلى أن المستقبل يبشر بالخير بالنسبة لقطر، حيث سجل تقدماً في العلاقات بين الدوحة وواشنطن منذ تنظيم الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي، الذي أكد فيه سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية للإدارة الأمريكية أنه لا يمكن أن يكون هناك نظام في العالم العربي يحتكر السلطة في دولة أو دولتين.

مصداقية قطر

أما اليومية الأمريكية ذا نييو جيرسي هيرلد، فقد اعتبرت أن قطر نجحت في إثبات مصداقيتها، حيث إن زيارة صاحب السمو للبيت الأبيض هي نتيجة لعمل مهم قامت به الدوحة لتعزيز مكانتها كشريك موثوق به. حيث أكد ترامب أن قطر تعمل مع الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأضافت الصحيفة أنه بعد مرور عام تقريباً، ظلت الأزمة الخليجية في طريق مسدود، على الرغم من جهود قطر لمكافحة الإرهاب وتوقيعها مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة تمويل الإرهاب وهي الاتفاقية التي رفضت دول الحصار توقيعها وأصرت على مطالبها غير المنطقية والتي تضمنت إغلاق قناة الجزيرة.

اتفاقيات اقتصادية مهمة

من جهته تحدث موقع بلومبيرغ عن الصفقات والاتفاقيات التجارية التي عقدتها الدوحة مع الولايات المتحدة، مبيناً أن قطر تخطط لاستثمار 35 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي خلال خمس سنوات وحتى عام 2020، مع 10 مليارات دولار إضافية مخصصة للبنية التحتية الأمريكية.

ونقل الموقع تصريحات سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة الذي أكد فيها أن جولة الحراك الاقتصادي القطري الأمريكي، استهدفت 10 ولايات أمريكية انطلقت في مرحلتها الأولى من مدينة ميامي وتشمل واشنطن وولايتي كارولاينا الشمالية والجنوبية، إلى أن تستكمل مرحلتها الثانية التي ستشمل ولايات أخرى في وقت لاحق، وتأتي الجولة في إطار حرص دولة قطر على فتح آفاق التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة الأمريكية وتعزيز التواصل بين قطاعي الأعمال من الجانبين.

وقال الموقع إن قطر التي تعرضت لحصار اقتصادي ودبلوماسي من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر منذ يونيو. حيث تجاوزت الدوحة التأثير المباشر للأزمة الدبلوماسية، وتحركت الدوحة بسرعة لتأمين خطوط إمداد جديدة للأغذية والمواد لتحل محل السلع المعطلة بسبب الحصار. كما أعلنت الدوحة عن إصلاحات لجذب الاستثمار الأجنبي، بما في ذلك بناء منطقة تجارة حرة، ومنح الإقامة الدائمة وغيرها من التدابير لتعزيز النمو غير النفطي.

ونقل الموقع تصريح سعادة الشيخ أحمد بن جاسم الذي أكد أن عدداً من التقارير الدولية أثنى على الأداء اللافت للاقتصاد القطري في ظل التحديات الإقليمية، موضحاً أنه وفقاً لأحدث التقارير الصادرة عن البنك الدولي، فإنه من المتوقع أن يرتفع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لدولة قطر إلى نحو 2.8 بالمائة خلال العام الجاري 2018، وهو المعدل الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي. حيث أكد وزير الاقتصاد: “لا يزال اقتصادنا في حالة جيدة حتى في ظل الحصار”.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons