حددث 8 أهدف.. ماذا ستضرب أمريكا في سوريا؟!

وكالات – بزنس كلاس:

ما زال التوتر يتأرجح عند عتبة شديدة الخطورة حول هجوم أمريكي غربي محتمل على مواقع الجيش السوري المدعوم من روسيا الاتحادية ما قد يؤدي لاندلاع حرب شاملة بين موسكو وواشنطن لا أحد يمكن أن يتنبأ ما قد تؤدي إليه. وفيما أعلن مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا عن دعوة بلاده لاجتماع بمجلس الأمن اليوم لبحث التهديدات الأمريكية الغربية بشن هجوم ضد شوريا، حذر من إمكانية محتملة بشكل كبير من تحول الأمر إلى حرب بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية.

وبالتزامن مع جهود روسية لنزع فتيل، أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بأن فرق الجيش الروسي المختصة دخلت دوما وعاينت المكان الذي قيل بأنه تعرض لهجوم كيماوي ليعلن بأن تلك الفرق لم تجد أي آثار لاستخدام غاز السارين أو الكلور. في حين قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بأن الأسد قبل 2011 كان صديقاً أقرب لدول الغرب منه لروسيا، محاولة وضع سياق التهديدات الأمريكية في خانة استهداف قوات النام السوري وتقليم أظافر روسيا بالمنطقة وليس بحجة الكيماوي التي وصفتها بالضعيفة.

على المقلب الآخر، تابعت واشنطن إرسال رسائل متناقضة حول الأمر حيث قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، إن الرئيس دونالد ترامب التقى بفريق الأمن القومي، يوم الخميس، لمناقشة الوضع في سوريا، لكنه لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن استخدام القوة العسكرية أو عدم استخدامها. وأضافت ساندرز في بيان “نحن مستمرون في تقييم المعلومات الاستخباراتية ونجري محادثات مع شركائنا وحلفائنا”.

ولكن وفقا لمصدر مطلع طلب عدم الكشف عن هويته، قال لقناة “CNBC” الأمريكية، إن الولايات المتحدة تفكر في ضرب 8 أهداف محتملة في سوريا. وتشمل هذه الأهداف مطارين ومركز أبحاث ومجمع لأسلحة كيميائية.

وأشار المصدر إلى أن الجيش السوري أعاد نشر وتمركز عدد كبير من طائراته الحربية في المطارات التي تسيطر عليها القوات الروسية على أمل أن تكون واشنطن مترددة في توجيه ضربة إلى هذه المطارات.

وقال ترامب للصحفيين يوم الخميس “أننا نتطلع بجدية بالغة إلى هذا الوضع برمته وسنرى ما سيحدث”.

وعلى مدار الأيام الخمسة الماضية، زاد ترامب من حدة لهجته ضد سوريا وأقوى حلفائها روسيا وأصدر تهديدا عبر تويتر لضربة أمريكية محتملة ضدها.

وهدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بقصف سوريا بصواريخ حديثة وذكية، داعيا روسيا للاستعداد لصدها، والتوقف عن دعم الرئيس السوري بشار الأسد الذي وصفه بـ “الحيوان القاتل لشعبه”.

وذكرت القناة أن تغريدة ترامب، التي حصلت على ما يقرب من 65000 مشاركة و160،000 أعجاب، تعتبر خارجة عن إجراءات الأمن القومي، بالإضافة إلى كونها تكشف للأعداء الاستعدادات حول خطط الهجوم.

وبعد حوالي 24 ساعة، تراجع ترامب عن كلامه السابق وقال إن الضربة الأمريكية لسوريا قد لا تكون وشيكة.

وكانت تقارير غربية قد اتهمت سوريا باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في مدينة دوما، إلا أن دمشق تنفي هذه الاتهامات بشدة.

في العام الماضي، قامت إدارة ترامب باطلاق 59 صاروخ توماهوك من مدمرات البحرية الأمريكية المتمركزة في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وقد أصابت الصواريخ حظائر الطائرات ومخابئ الذخيرة وأنظمة الدفاع الجوي والرادارات.

مدير وكالة المخابرات المركزية مايك بومبيو يصل إلى جلسة إحاطة مغلقة أمام لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس النواب

في الوقت الذي يزداد فيه الحديث عن الانتقام الأمريكي المحتمل، قال البيت الأبيض يوم الأربعاء إنه لم يتم وضع جدول زمني لضرب سوريا، وأن “كل الخيارات مطروحة على الطاولة”.

وبدوره أعلن البنتاغون، أن “وزارة الدفاع لا تعلق على الأعمال العسكرية المستقبلية المحتملة أو الأهداف العسكرية المحددة التي قد ترتبط بتلك الإجراءات”.

يذكر أن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا قد صرح، أمس الخميس، بأن الأولوية هي عدم السماح بنشوب حرب في سوريا.

وقال نيبينزيا للصحفيين: “الأولوية الحالية — هي إبعاد خطر الحرب”.

وأشار إلى أنه لا يستبعد أي خيارات لتطور الوضع حول سوريا.

وقال نيبينزيا: “الولايات المتحدة تعلم أننا [موجودين في سوريا] وأعول على أنه سيكون هناك حوار عبر قنوات خاصة من أجل منع أي تطور خطير للأوضاع”.

وفي إجابة عن سؤال حول إمكانية نشوب حرب بين روسيا والولايات المتحدة، قال الدبلوماسي: “للأسف لا يمكننا استبعاد أي شيء، لأننا رأينا خطابات واشنطن وكانت عدائية جدا”.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons