قطاع السياحة يتصدر المشهد الاقتصادي والقطرية همزة وصل وكلمة سر

من مكاتب التأشيرات إلى مكاتب شركة الطيران

الناقل الوطني ليس مجرد وسيلة نقل بل فاعل مباشر في علم السياحة المعاصر

جوائز عالمية تمنح القطرية ثقة متجددة وترفع حجم الإقبال

 2،26 مليون زائر رقم يشرح نفسه بنفسه

 

بزنس كلاس – ميادة أبو خالد

ليس من شك بأن أي انتعاش أو نمو يحققه القطاع السياحي، لا يمكن التغني به بمعزل عن المسبب الأول والذي يجمع عليه أهل الاختصاص تحت المقولة السببية ” إذا أغرتك مرابع السياحة ففتش عن جهود شركات الطيران “، وهذا ما تجسد في تزامن الحدثين الأبرز على هذا الصعيد عندما انتزعت الخطوط الجوية القطرية جائزة «أفضل شركة طيران إقليمية في الشرق الأوسط وأفريقيا» للعام الثاني على التوالي، لتخرج الهيئة العامة للسياحة بإعلان استقبال 2.26 مليون زائر خلال عام 2017. كنتيجة حتمية للتغييرات الرئيسية التي شهدتها سياسات التأشيرات التي طبقت قد حفزت نمواً ملحوظا في بعض الأسواق المصدرة وشرائح الزوار.

روابط ومسببات

وحتى نوضح أبعاد الترابط الطردي بين الدفتين المترابطتين لا يمكن إغفال إطلاق العديد من المبادرات لتسهيل دخول السياح إلى قطر والتي تشمل توفير تأشيرة إلكترونية تسمح للمسافرين من جميع الجنسيات بالتقدم للحصول على التأشيرات السياحية عبر الإنترنت. وأعقب ذلك إعفاء مواطني أكثر من 80 دولة من تأشيرة الدخول، ما يسمح لمواطني هذه الدول بالدخول إلى قطر بدون تأشيرة ويتيح لهم إمكانية البقاء فيها لمدة 30 أو 90 يوماً بحسب الجنسية. هذا عدا إطلاق نظام إخطار السفر الإلكتروني للمسافرين من جميع الجنسيات ممن يحملون تصاريح إقامة أو تأشيرات سارية في كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا ونيوزيلندا ودول اتفاقية شنجن، وبموجب هذا النظام يحق لهؤلاء الزوار الحصول على الإخطار قبل 48 ساعة من زيارة قطر، ما يتيح لهم الحصول على تأشيرة الدخول لدى الوصول.

ولا تزال الجهود الرامية لتنويع الأسواق المصدرة للسياحة تحقق نتائج واعدة بالرغم من التراجع الاقتصادي الذي تشهده العديد من مناطق العالم، حيث بدأت بعض الأسواق الرئيسية مثل الصين وروسيا وجنوب إفريقيا وأستراليا والبرازيل تسجل زيادة في أعداد الزوار القادمين منها.

وشملت التطورات الإيجابية لتسهيل دخول السياح إطلاق تأشيرة العبور المجانية التي ترافقت معها حملة ( قطر) والتي تستقطب أعداداً أكبر من الزوار ممن قرروا التوقف في قطر قبل متابعة رحلاتهم. ولذلك فقد شهد عام 2017 زيادة نسبتها 26% في عدد زوار العبور.

سوق الهند العظيم

وتتصدر الهند الأسواق المصدرة للزوار من خارج دول مجلس التعاون الخليجي، حيث سافر إلى قطر 333 ألف مواطن هندي خلال العام الماضي، وجاءت بعدها كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، حيث استقبلت قطر 100 ألف زائر من كل منهما على حدة، أما بقية الأسواق العشرة فشملت باكستان والصين ومجموعة متنوعة من الدول الأوروبية.

وتسعى دولة قطر للوصول إلى المركز 35 عالمياً في مؤشر «القدرة التنافسية للسفر والسياحة» خلال عام 2018 لترفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.1 مليار دولار، وتصل إلى ما مجموعه 2.4 مليون سائح دولي و1.7 مليون سائح محلي، إضافة إلى استقبال مليون سائح قادم بغرض الترفيه بحلول العام نفسه على أن يُجذب نصف هذا الرقم من خلال العروض الثقافية التي تقدمها الجهات المعنية في الدولة.

القطرية مرة أخرى

وعود على بدء فقد اعتبر المراقبون “القطرية” أن هذه الجائزة إحدى أكثر الجوائز المرموقة في عالم الطيران، تلقي الضوء على الراحة والرقي والخدمات المميزة المتاحة على متن رحلات القطرية، فيما تأتي استكمالاً للإنجازات والجوائز التي حازت عليها الناقلة في العام الماضي، الذي شهد حصد الشركة لأكثر من 50 جائزة في مختلف الفئات.

ويؤكد الفوز المتكرر بهذه الجائزة التزام الناقلة المتواصل بتقديم أفضل تجربة سفر في العالم لمسافريها، الأمر الذي أسفر عن فوزها العام الماضي بأكثر من 50 جائزة في مختلف الفئات، بما في ذلك جائزة أفضل شركة طيران في العالم خلال حفل توزيع جوائز سكاي تراكس 2017.

وتنظم مجلة المال جوائز «الأفضل في قطاع السفر» على نحو سنوي، حيث تُمنح الجوائز للشركات التي تقدم خدمات مثالية ذات جودة عالية وتنال ثناء العملاء، وقد حازت «القطرية» في عام 2017 على جائزة «أفضل شركة طيران إقليمية في الشرق الأوسط وأفريقيا» وحلّت في المركز الثاني لجائزة «أفضل شركة طيران دولية شاملة».

جوائز في الواجهة

وحازت الخطوط الجوية القطرية على أربع جوائز رفيعة المستوى خلال حفل توزيع جوائز خيارات المسافرين (أبيكس 2018) في وقت سابق من الشهر الجاري في مدينة شنجهاي، حيث فازت بجائزة أفضل شركة طيران شاملة في الشرق الأوسط وجائزة أفضل مأكولات ومشروبات في الشرق الأوسط، وجائزة أفضل خدمات الضيافة في الشرق الأوسط، وجائزة أكثر مقعد مريح في الشرق الأوسط. كما استلمت القطرية تصنيف خمسة نجوم لعام 2018 خلال حفل توزيع الجوائز المرموق.

وخلال الأشهر الماضية، أرست الخطوط الجوية القطرية معايير جديدة للسفر بعد إطلاقها لمقاعد كيو سويت للمسافرين على درجة رجال الأعمال إلى مطار جون اف كينيدي في نيويورك ومطار دالاس الدولي في العاصمة الأمريكية واشنطن. وتقدّم تجربة كيو سويت لأول مرّة مقاعد يمكن تحويلها إلى أسرّة مزدوجة كاملة الإنحناء في مقصورة درجة رجال الأعمال، بالإضافة إلى فواصل الخصوصية التي يمكن إعادة تشكيلها لتمكّن المسافرين في المقاعد المتجاورة من تحويل المساحة المخصصة لهم في مقصورة درجة رجال الأعمال إلى جناح خاص يمكّنهم من العمل والتواصل وتناول الطعام معاً، أو الاسترخاء والاستمتاع بأعلى درجات الخصوصية والراحة.

شبكة اتجاهات جديدة

وأضافت الخطوط الجوية القطرية، إحدى أسرع شركات الطيران نمواً في العالم، مؤخراً عدداً من الوجهات الجديدة إلى شبكة وجهاتها العالمية التي تضم أكثر من 150 وجهة في العالم، بما في ذلك بينانج في ماليزيا، وكانبيرا في أستراليا، وباتايا في تايلاند، وغيرها. وأعلنت الخطوط الجوية القطرية مؤخراً عن إضافة العديد من الوجهات الجديدة إلى شبكة وجهاتها العالمية، بما في ذلك: جاتويك في مدينة لندن وكارديف بالمملكة المتحدة، ولشبونة في البرتغال، وتالين في أستونيا، وفاليتا في مالطا، وسيبو ودافاو في الفلبين، ولنكاوي في ماليزيا، ودا نانغ في فيتنام، وبودروم وأنطاليا وهاتاي في تركيا، وميكونوس وثيسالونيكي في اليونان، وملقة في أسبانيا.

 

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons