القرصنة.. الإماراتيون يعودون لـ “مهنتهم السابقة”!!

وكالات – بزنس كلاس:

تواصل حكومة الإمارات استفزاز دولة قطر بكل الوسائل والسبل، وتحاول بكل ما تملك تقويض جهود الوسطاء لحل الأزمة الخليجية، فقد قام زورق إماراتي تم إنزاله من سفينة عسكرية، بدخول المنطقة الاقتصادية الخالصة القطرية باعتراض واختطاف قارب صيد قطري وعلى متنه سبعة صيادين وقبطان جميعهم يحملون الجنسية الهندية، وهو ما يؤكد أن الإماراتيين يحاولون استفزاز قطر من خلال مهنتهم السابقة “القرصنة” التي يجيدون استخدامها.

 

تقرير أممي

كشف تقرير أممي سري نصف سنوي صادر عن فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات المفروضة من مجلس الأمن الدولي عن ضلوع الإمارات في عمليات قرصنة السفن أمام سواحل الصومال وإرتريا، وذلك بين عامي 2008 و2013، حيث مثلت ظاهرة القرصنة قلقاً كبيراً للمجتمع الدولي، مما جعل مجلس الأمن يطالب بضرورة مكافحة القرصنة والتصدي لمختطفي السفن.

وكشف التقرير عن الانتهاكات التي تمارسها الإمارات للقرارات الدولية، حيث عرض التحركات العسكرية الإماراتية في إرتريا، وكشف أن الأقمار الصناعية أظهرت استغلال الإمارات لوجودها العسكري في الصومال، فقامت بدعم مجموعات صومالية مسلحة لممارسة القرصنة على السواحل الصومالية، وابتزاز الدول المالكة للسفن المختطفة، التي غالباً ما تكون دولا أوروبية، بحيث تتدخل الإمارات للإفراج عن السفن المختطفة في مقابل امتيازات تمنحها هذه الدول للإمارات على أراضيها.

وكشفت حادثة اختطاف ناقلة النفط (أريس 13) المملوكة للإمارات وتحمل علم جزر القمر ويعمل عليها بحارة سريلانكيون، حيث تم الخطف قبالة سواحل بونتلاند الصومالية أثناء توجهها من جيبوتي إلى مقديشو، أن الإمارات تقف خلف عمليات القرصنة في السواحل الصومالية، حيث افرج المختطفون عن السفينة فور اختطافها، ودون المطالبة بفدية، أن عملية الاختطاف جرت عن طريق الخطأ، وبمجرد علم المختطفين أن السفينة تابعة للإمارات وتحمل أسلحة قاموا بالإفراج عنها فوراً، وهو ما يكشف وجود تنسيق بين الإمارات والقراصنة الصوماليين.

ويميز هذه الحادثة – وفق ما يرد لاحقا في التقرير- أن لدى الخبراء من الأسباب ما يكفي للاشتباه في أن السفينة الإماراتية قد تكون مشاركة بنقل غير مشروع للأسلحة أو المواد المهربة الممنوعة إلى الصومال قبل اختطافها.

 

مكاتب سرية للقراصنة

 

وكان الصحفي البريطاني كولن فريمان كتب مقالاً في صحيفة صنداي تلغراف البريطانية في أبريل 2009 أن القراصنة الصوماليين يبدو أن لهم ظهيرا دوليا يساعدهم في أنشطتهم التي أقضت مضاجع العالم، وأن لهم علاقات عمل خاصة مع “شخصيات ثرية خليجية وأفريقية وعربية وغربية”، وأن هذه الشخصيات تملك “مكاتب سرية” لهذا الغرض في مدن مثل روما الإيطالية ودبي الإماراتية ومومباسا الكينية، إضافة إلى شركات تجارية تتعامل معهم في غسل الأموال.

ويعضد ما قاله الصحفي البريطاني ما نقلته صحيفة إندبندنت البريطانية يوم 21 أبريل 2009 عن الخبير الكيني في القرصنة آندرو موانغورا أن منفذي عملياتها “ليسوا في الواقع إلا أسماكا صغيرة، أما الهوامير وأسماك القرش فهي تمارس نشاطها في دبي ونيروبي ومومباسا.

 

جريمة دولية

من جهته، علق محمد جميل رئيس اللجنة العربية لحقوق الإنسان بلندن، على اختطاف قراصنة إماراتيين لقارب صيد قطري بالقول: إن اختطاف الإمارات لقارب صيد قطري، واختراق سيادة الأراضي القطرية، يعد نوعاً من القرصنة المجرمة بموجب القانون الدولي، وهي تأتي ضمن الاستفزازات الإماراتية المتكررة تجاه قطر، مؤكدًا أن اختطاف الإمارات للقارب جريمة قرصنة تستوجب المحاسبة الدولية.

وأوضح ان هناك آليات دولية لمعاقبتها على هذه الجريمة، داعياً الحكومة القطرية إلى هذه الآليات من أجل سرعة الإفراج عن الصيادين المختطفين وتعويضهم عما لحق بهم جراء الاختطاف، ومطالبة المجتمع الدولي بأخذ تعهد على الإمارات بعدم تكرار هذه الجرائم والحوادث.

وكشف عن أن الاتفاقيات الدولية والثنائية بين الدول، نظمت حركة الطائرات سواء كانت مدنية أو عسكرية، كما نظمت السماح بالمرور في الأجواء الوطنية والاتفاقيات، وبالتالي وجب على كل دولة إخطار الدول الأخرى بمرور طائراتها عبر أجوائها، وفي حالة عدم حدوث ذلك، تكون مخالفة دولية خصوصًا أنها ربما تؤدي إلى اشتباك مسلح، مشيراً إلى أن الإمارات على ما يبدو لا تعتد بهذه الاتفاقيات خاصة في ظل الأزمة مع قطر، وهو ما تمثل في اختراقها أكثر من مرة للمجال الجوي القطري، الأمر الذي يعد استفزازاً غير مبرر، وخرقاً للقواعد الدولية، ويعطي الحق للدولة المعتدى على سيادتها بالدفاع عن سيادتها وأجوائها بكافة الوسائل والطرق، واستخدام الوسائل العسكرية للدفاع عن أراضيها إن تطلب الأمر.

وأوضح أن قرصنة الإمارات تمتد إلى مناطق كثيرة، مثل اليمن وليبيا ومصر وسوريا والعراق، حتى أنها وصلت إلى إندونيسيا، من خلال اختطاف رجالها لمعارضين كانوا موجودين داخل الأراضي الإندونيسية، وهو ما يؤكد أن أبوظبي لا تعتد بقوانين الدول ولا بسيادتها على أراضيها، بل ان قرصنتها امتدت إلى الدول العظمي مثل الولايات المتحدة، حيث كشفت التحقيقات عن أن هناك تورطا إماراتيا في سير عملية الانتخابات الأمريكية، وذلك من خلال قرصنة بعض المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي ونشر إحصائيات وتقارير تصب في صالح المرشح الجمهوري، وهذا ما يتشابه تماماً مع قرصنتها لوكالة الأنباء القطرية، لافتاً إلى أن أجهزة الدولة الأمريكية لديها أظافر وأسنان حادة ستحاسب الإمارات لاحقاً على جريمة تدخلها في الشأن الأمريكي، مضيفاً للأسف هذه الوسائل لا تتوافر في الواقع العربي، ولا توجد آليات لرد هذه الدولة المارقة، وتمنعها عن ارتكاب المزيد من هذه الجرائم، لذلك تستغل الإمارات هذا الأمر لكي تتمدد في الدول العربية.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons