سيف بن أحمد: علاقات الدوحة شهدت نمواً كبيراً بعد الحصار

الدوحة – بزنس كلاس:

أكد سعادة الشيخ سيف بن أحمد آل ثاني مدير مكتب الاتصال الحكومي، أن قطر لا تتحسس من وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد، بل تتعامل معه وتهتم به لأن ليس لديها ما تخشاه أو تخاف منه. وأن علاقات دولة قطر الثنائية الاستثمارية والاقتصادية تطورت بشكل ملحوظ عقب الأزمة الخليجية وأصبحت قطر ذات حضور دولي كبير من خلال مشاركات وزرائها ومسؤوليها في فعاليات خارجية عديدة بمختلف دول العالم.
وأوضح سعادته خلال جلسة نقاشية عقدها المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية أمس حول «الإعلام الجديد في النزاعات والتحولات السياسية في منطقة الخليج – الأزمة الخليجية نموذجا» في إطار سلسلة الحلقات والفعاليات التي ينظمها المعهد حول العديد من القضايا المحلية والإقليمية والدولية أنه خلال الخمسة أشهر الأولى من الأزمة نظم المكتب أكثر من 500 مقابلة تلفزيونية داخلية وخارجية مع وزراء ومسؤولين بالدولة لعرض وجهة النظر القطرية وإطلاع الرأي العام القطري والعالمي على آخر مستجدات الأزمة وتداعياتها منوها إلى دور المكتب في التنسيق التام بين الجهات الإعلامية وجميع الوزارات والمسؤولين الرسميين بالدولة.

الذباب الإلكتروني

وشدد مدير مكتب الاتصال الحكومي على أن إنشاء الفرق الإلكترونية المعروفة إعلاميا بـ «الذباب الإلكتروني» مبدأ مرفوض سواء في الوقت الحاضر أو المستقبل في سياسة قطر المبنية على الشرف والأخلاق.
ولفت سعادة الشيخ سيف بن أحمد آل ثاني أن الإعلام التقليدي يسهل التعامل معه والتواصل مع رجاله، بينما وسائل الإعلام الجديد يصعب التعاطي مع ما يصدر عنها فهي تتحرك وتتطور بسرعة مذهلة وتركز على الجوانب الاجتماعية أكثر من أي مجال آخر، مشيرا إلى أن التعامل مع هذا الإعلام يحتاج إلى السرعة والدقة والتركيز والمصداقية وكذلك لا يكون الرد إلا على القضايا الكبرى والمسائل التي تحتاج للرد وليس الانجرار إلى مسائل فرعية ومماحكات جانبية.

التواصل الاجتماعي

من جانبها تحدثت السيدة لولوة راشد الخاطر المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية عن وسائل التواصل وتطور الإعلام وعلاقة ذلك بطبقات المجتمع المختلفة والمجال العام وتداخل مجموعة من الفعالين لمناقشة حزمة من المظاهر التي تهم أطرافا مختلفة. مستعرضة مراحل تطور وسائل الإعلام منذ نشأة الصحف المطبوعة والصالونات الثقافية والتي كانت تهدف في بداياتها إلى «عقلنة» الخطاب وتوفير المعلومة وتطوير الفكرة من خلال طبقة المثقفين.
وأشارت إلى أنه مع انتشار الإعلام المرئي بدأت المعلومات في الوصول إلى قطاعات أخرى من غير المثقفين ينحصر دورها في التلقي فقط مما حفز الطبقة الرأسمالية للاستحواذ على هذه الوسائل ومحاولة إنتاج معلومات وأخبار تتماهى مع رغباتهم وأهدافهم.
وتابعت الخاطر بالقول: «ثم جاءت مرحلة الإعلام الاجتماعي الذي غير هيكليا في المجال العام فأصبحت هناك مجالات عامة متعددة، تويتر وفيسبوك وسناب شات وغيرها، مشيرة إلى أن هذه الوسائل الجديدة خلقت حالة من “التشظي” في المجال العام فأصبح بمقدور أي شخص التماهي مع مجتمعات بديلة منفصلة عن مجاله الاجتماعي والديني والمكاني والزماني مما خلق تغيرا في البيئة الثقافية داخل المجتمع الواحد كما أصبح بمقدور أي إنسان إهدار السياق الزماني والظرفي والمكاني لتحقيق أغراضه الشخصية من خلال “فبركة” الصور والفيديوهات والمقاطع الصوتية وإلصاقها بمجتمعات أخرى على غير الحقيقة، مشيرة إلى أن مثل هذه الأمور تحدث حاليا مع دولة قطر خلال الأزمة الخليجية الحالية”.
بدوره فرّق الإعلامي عبد العزيز آل إسحاق بين وسائل التواصل والإعلام الجديد، مشيرا إلى محاولات تغيير الوعي المجتمعي الذي انتهجته بعض الدول في المنطقة العربية من خلال إنشاء فضائيات وإذاعات وصحف ومواقع إلكترونية، مستعرضا تجربة المملكة العربية السعودية في إنتاج الوعي المجتمعي وتغييره في المنطقة الخليجية وكذلك دور الإمارات الذي يسعى للاستحواذ على التجارب الناجحة في هذا الإطار مع تسييس هذه المواقع والوسائل وتسخيرها لخدمة أهدافهما.
وتحدث آل إسحاق عن الأخبار الكاذبة وكيفية كشفها، مشددا على ضرورة التعامل مع وسائل التواصل بحرفية ومهنية لإنتاج إعلام جديد، والتعامل معه، من خلال رفع الوعي السياسي وجعل الشعب القطري قادرا على التصدي لأي قضية محلية أكبر وأخطر مع رفع الجاهزية لتقبل النقد والتعامل مع الواقع.
يذكر أن هذه الحلقة النقاشية أدارها الإعلامي جابر الحرمي.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons