الشورى يناقش مشروع قانون استثما رأس المال غير القطري

الدوحة – بزنس كلاس:

ناقش مجلس الشورى -أمس- برئاسة سعادة السيد أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود رئيس المجلس، مشروع قانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي، وقرر إحالته إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية لدراسته وتقديم تقرير بشأنه إليه.
وأطلع رئيس المجلس السادة الأعضاء على نتائج أعمال المؤتمر الثالث للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، الذي عُقد يوم السبت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، كما أطلع سعادته المجلس على سلسلة الاجتماعات التي عقدها والوفد المرافق على هامش المؤتمر، والتي شملت اجتماعاً مع سعادة رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي، وسعادة الأمين العام لجامعة الدول العربية، وسعادة رئيس الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط.
وفيما يتعلق بمشروع قانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي، أوضح رئيس المجلس أن هذا المشروع يأتي في إطار السياسة الاقتصادية للدولة الهادفة لتشجيع الاستثمار وجذب الاستثمارات الخارجية، ومن المتوقع أن يكون له مردود إيجابي على حركة الاقتصاد القطري، وقرر المجلس إحالة مشروع القانون للجنة الشؤون المالية والاقتصادية لدراسته وتقديم تقرير بشأنه للمجلس.
واستعرض المجلس طلب المناقشة العامة حول موضوع الأمن الغذائي، والذي تقدم به كل من السادة الأعضاء «راشد المعضادي، ناصر الكعبي، محمد الحنزاب، عبد الرحمن الخليفي، ناصر بن خليفة الجيده، ناصر بن سليمان، عبد اللطيف محمد السادة، ناصر السويدي، هند المفتاح، حصة الجابر، محمد بن علي المعاضيد، ناصر بن سلطان الحميدي، محمد الغانم، صالح بن عبد الله المناعي، ريم المنصوري، إبراهيم النصر، فهد بن محمد بوزوير، محمد بن عبد الله عبد الغني، خليفة بن علي الهتمي، عبد العزيز العطية، أحمد بن خليفة الرميحي».
وأكد أعضاء المجلس الأهمية الاستثنائية لهذا الموضوع، خاصة في ظل الحصار الجائر الذي تتعرض له البلاد منذ 5 يونيو من العام الماضي، مشيدين بالجهود المبذولة في هذا المجال، والتي حققت حتى الآن نتائج هامة ووصلت نسبة الاكتفاء الذاتي في عدد من السلع والمنتجات مثل الخضراوات واللحوم والتمور والأسماك والألبان والدواجن والبيض إلى معدلات عالية.
وأكد سعادة رئيس المجلس أن هذه الإنجازات الهامة تحققت بفضل توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله»، والذي وضع الأمن الغذائي في صدارة استراتيجيات الدولة وخططها التنموية .
وجاء في طلب المناقشة أن الحصار الجائر الذي فرض على دولة قطر على الرغم من سلبياته وأضراره ليس على قطر وحدها، وإنما امتدت آثاره إلى المجتمع الخليجي بشكل عام، وضعف من الوحدة واللحمة الخليجية التي ميزت أبناء الخليج منذ عشرات السنين، ومع ذلك فقد كانت آثاره إيجابية على دولة قطر، بحيث عزز من تلاحم الشعب مع قيادته لإيمانه بعدالة موقفه، وظهرت لنا قدرات الشباب القطري كل في مجال تخصصه بإظهار العزيمة والثبات والعطاء، واستطاعت الدولة امتصاص آثار الحصار، وخيبت آمال المتربصين والمشككين ودحرت مطامع الكائدين، وعلى الرغم من استقرار واستمرار الحياة المعيشية على طبيعتها على المواطنين والمقيمين بفضل السياسات الحكيمة التي انتهجتها الحكومة الموقرة بتوجيهات حضرة صاحب السمو الأمير المفدى حفظه الله، إلا أن هنالك جوانب من القصور في بعض السياسات ومنها سياسة الأمن الغذائي، وقد لا يكون قصوراً متعمداً بقدر ما كان ثقة فرضتها متطلبات العمل الخليجي المشترك.

أكد أن ما تحقق في 8 أشهر يوازي إنجازات 8 سنوات
السليطي: يجب تشجيع البنوك لتمويل المشروعات

قال السيد محمد السليطي نائب رئيس المجلس، إن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى -حفظه الله ورعاه- في دور انعقاد المجلس الأخير، وجه جهود الدولة والمؤسسات الوطنية إلى الأمن الغذائي، ومنحه أهمية كبرى في ضوء أزمة الحصار.
وأوضح أن الدولة حققت إنجازات خلال الثمانية شهور الماضية ربما توازي ما تحقق خلال 8 سنوات، ولكن لا يمنع هذا أن نقدم الأفكار والتوصيات حول هذا الموضوع المهم، والذي يعتبر قضية وطنية واستراتيجية وإحدى قضايا الاقتصاد السياسي، لأن إحدى وظائف الدولة الأساسية هي توفير الغذاء، وإذا لم تستطع الدولة توفير الغذاء بشكل كامل وتأمينه، تتعرض لحدوث اضطرابات وهزات.
وأضاف: لا توجد دولة لديها اكتفاء ذاتي كامل، وإنما تأمين الغذاء للمواد الرئيسية، ولا توجد دولة تنتج كل ما تستهلك، لأن الاستهلاك أكبر من نسبة الإنتاج، وهذه نقطة يجب أن توضع في الاعتبار عند الحديث عن الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي، فالحديث ينصب على السلع الرئيسية، وليس كل السلع.
وتابع السليطي: لا بد أن نشجع المصارف والبنوك على تمويل المشاريع المتعلقة بالأمن الغذائي، وإنشاء صندوق لدعم المجالات الزراعية والدوائية والغذائية، ومساعدة مربي الماشية وتقديم الخدمات لهم، وتخفيض الرسوم على المشاريع الإنتاجية والمزارع المنتجة.
وشدد على ضرورة الأخذ بأساليب الزراعة والري الحديث، لتلافي هدر المخزون المائي، وتوفير تسويق المنتجات الزراعية ووضع قاعدة معلوماتية كاملة حول الغذاء، لأنها تعطينا استشعاراً عن حدوث أزمة في الداخل أو في الخارج، ولفت إلى أهمية وضع خطة إعلامية تثقيفية للحد من الاستهلاك الزائد أو المفرط، ودعم مشاركة القطاع الخاص في الاستثمار بهذه المجالات.

الكعبي: الدولة تدعم المنتج الزراعي

قال السيد ناصر الكعبي، مراقب المجلس: إن الدولة لم تقصّر، وقامت بجهود كبيرة لتأمين الأمن الغذائي ودعم المنتج الزراعي، ومناقشتها العامة هذه تصب في تقديم الدعم للحكومة والدعم للمستثمر.
وتابع: الأمن الغذائي يعني إنتاج الغذاء داخل الدولة بما يعادل حجم الطلب المحلي، أي القدرة على توفير السلع المحلية واحتياجات المجتمع من الغذاء، في ظل الظروف السياسية الراهنة من خلال إعطاء الأفضلية للقطاع الزراعي ووضع الحلول البديلة والاهتمام بالجودة والنوعية والأبعاد الصحية لهذه السلعة.
وأكد ضرورة زيادة إنتاج المحاصيل النباتية وزراعة أصناف جديدة، والتحول من زراعات أقل إلى أخرى أعلى قيمة غذائية، وتوفير بعض أنواع النباتات المقاومة للملوحة وإنتاج نباتات مقاومة للجفاف والملوحة والظروف البيئية، بما يتماشي مع مناخ البلاد وتوفير المياه العذبة وتوفير البذور اللازمة للزراعة.

الحميدي:
مساحات شاسعة في أستراليا يمكن استغلالها

قال السيد ناصر الحميدي، عضو المجلس: «وقعت على طلب المناقشة حتى أعرف ماذا يدور في أذهان السادة أعضاء المجلس، ولكن الدولة لديها شركة حصاد منذ 10 سنوات، وهي تملك في أستراليا أراضي توازي ثلاثة أرباع مساحة قطر، ولديها مشروع في السودان، إضافة إلى عدة مشاريع في أكثر من دولة».
وأضاف أن «دولة قطر تولي أهمية كبيرة لهذا الموضوع، ولديها نشاط ناجح، خاصة فيما يتعلق بتوفير اللحوم وتوفير الأعلاف».

المعضادي: تقديم المشورة لا يعني وجود تقصير حكومي

قال السيد راشد المعضادي عضو المجلس: أرجو أن لا يُفهم أننا حين تقدمنا بطلب المناقشة العامة أنه لا يوجد خطة أو سياسة تتعلق بالأمن الغذائي في الدولة أو ليست هنالك إجراءات في هذا الشأن.. ليس كذلك، بدليل ما نعيشه الآن.
وأضاف: لم نشعر في لحظة من اللحظات بوجود قصور فيما يتعلق بالمتطلبات الغذائية، ومن واجبنا في مجلس الشورى ودورنا الداعم للحكومة في تقديم الرأي والمشورة والتوصيات المناسبة، وأن نتحقق ونتشاور بشأن الإجراءات التي نراها في طريقها الصحيح، ويمكن أن نضيف إليها مقترحات لتعزيز محتواها وانعكاساتها، وطلب المسؤولين المعنيين، والخروج بالتوصيات المناسبة بما يخدم الصالح العام. وأوضح أن الأمن الغذائي لا يتعلق بالمجال الزراعي دون غيره، بل يشمل الثروة الحيوانية والثروة السمكية وغيرها.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons