ارتفاع أرباح الينوك العاملة في قطر في 2017 بنسبة 6.5%

الدوحة – بزنس كلاس:

شهدت البنوك المدرجة في بورصة قطر أداءً مالياً جيداً في سنة 2017، إذ حققت متوسط زيادة سنوية على الأرباح بنسبة 6.5%، فيما انخفضت معدلات التكلفة إلى الدخل في هذه البنوك بشكل سنوي، ما يدل على التركيز المستمر لتعزيز الكفاءة بهدف تحسين نسب صافي الربح.
الى ذلك، فقد بلغت الارباح المجمعة لثمانية بنوك مدرجة في بورصة قطر نحو 21.3 مليار ريال في نهاية 31 ديسمبر من العام الماضي مقارنة بصافي الارباح المجمعة بنهاية العام 2016، والذي بلغت فيه نحو 19.9 مليار ريال. وقادت مجموعة QNB نمو الارباح حيث حققت صافيا في الارباح يقدر بنحو 13.1 مليار ريال في نهاية 31 ديسمبر من العام 2017، بعد ان كانت عند مستوى 12.3 مليار ريال بنهاية العام 2016 بنسبة نمو تصل الى 6%، مستحوذة بذلك على ما قيمته 61.5% من اجمالي الارباح، يليها مصرف قطر الاسلامي “المصرف” الذي حققت ارباحه نموا بنسبة 14.28%، حيث قفزت ارباحه الى نحو 2.4 مليار ريال بنهاية العام الماضي مقارنة بنحو 2.1 مليار ريال بنهاية العام 2016، مستحوذا على ما نسبته 11.26%، يلهيم مصرف الريان الذي ارتفعت ارباحه الى مستوى 1.1 مليار ريال نهاية العام الماضي مقارنة بنحو 1.04 مليار ريال ارباحا صافية في نهاية العام 2016.
كما نما إجمالي الإيداعات في البنوك المدرجة بنسبة سنوية تبلغ 12%، وهي دلالة على الخطوات الإيجابية التي اتخذتها البنوك القطرية لإدارة تداعيات عمليات السحب الناجمة عن التحديات الاقتصادية في الآونة الأخيرة، وفقا لدراسة صدرت مؤخراً عن شركة كي بي إم جي.

وقال عمر محمود، الشريك في كي بي إم جي في قطر ورئيس قسم الخدمات المالية في الشرق الأوسط وجنوب آسيا: «إضافةً إلى الارتفاع في الأرباح والانخفاض في معدلات التكلفة إلى الدخل، شهدنا نمواً جيداً لأصول البنوك القطرية بمعدّل سنوي يناهز 10%. ويعود ذلك بدرجة كبيرة إلى الارتفاع في نسب الإقراض (10% سنوياً) وإلى الارتفاع الكبير في استثمارات السندات/ الصكوك (20% سنوياً). وعلى الرغم من التقلبات الاقتصادية والسياسية في المنطقة، من الواضح أن البنوك القطرية تتخذ الخطوات المناسبة للحرص على استدامة النمو والعوائد».
في المقابل أوضح عمر محمود: «شهدنا نمطاً لانخفاض أسعار الأسهم عبر مختلف القطاعات الاقتصادية، ولكن يعود ذلك بالدرجة الأولى إلى المواقف المتخذة وليس إلى النتائج الأساسية التي تعتبر إيجابية عموماً. وبشكل عام، سجّلت أسعار أسهم البنوك أداءً أفضل من أسهم المؤسسات غير البنكية المدرجة، وهو أمر مشجّع بالنسبة إلى القطاع».
وقال إن تطبيق المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم (9) – الأدوات المالية في الأول من يناير 2018، سيؤدي إلى تخصيص المؤسسات المالية نسبةً أكبر من المخصصات بناءً على المقاربة الجديدة المتوقعة لخسارة الائتمان، كما ستزوّد المستثمرين بمعلومات مفيدة حول التغييرات في احتمالات التعرّض لمخاطر الائتمان. تتراوح نسبة خسارة الائتمان المتوقّعة على القروض والدفعات المقدّمة للبنوك المدرجة، نتيجةً لتطبيق المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم (9)، ما بين 0.2 و2.3 مليار ريال. ولكن البنوك القطرية مستعدة تماماً للتعامل مع الآثار المتوقعة، وفي هذا الصدد يضيف محمود قائلاً: «تتمتّع كافة البنوك المدرجة بنسب ملائمة من الأرباح المبقاة وأرصدة احتياطي المخاطر للتكيّف مع خسائر الائتمان المتوقّعة، ومن غير المتوقّع أن يكون لاعتماد المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم (9) الساري من الأول من يناير 2018، أثر كبير على كفاية نسب رأس المال. ومن الدلالات الأخرى على ذلك، توزيعات الأرباح المقترحة للبنوك القطرية التي توازي أو تتخطى تلك الموزعة في السنة المالية 2016».

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons