15 نائب يرطاني يطالبون ماي بدعم قطر ضد وجه الحصار

لندن – وكالات – بزنس كلاس:

وقّع 15 نائبا بالبرلمان البريطاني عريضة يطالبون بموجبها حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي بالضغط لرفع الحصار المفروض على قطر بشكل فوري، وحث دول الحصار (السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر) على الاستجابة للوساطة الكويتية لحل الأزمة. وجاء في نص العريضة التي تقدم بها النائب جراهام موريس، عضو مجلس العموم ووقعها 15 من زملائه بمجلسي العموم واللوردات أن مجلس النواب البريطاني يلاحظ بقلق استمرار الحصار المفروض على قطر؛ ويساوره القلق إزاء تأثير الحصار على حقوق الإنسان للمواطنين القطريين والمقيمين في قطر، حيث يواجه العديد منهم الانفصال الأسري، والقيود المفروضة على الحق في التعليم والحج وممارسة الشعائر الدينية، والقيود المفروضة على التعاملات المالية للأشخاص، وحرية الصحافة.

وأضافت العريضة أن أعضاء مجلس النواب يساورهم القلق كذلك إزاء عدم إحراز تقدم نحو تحقيق انفراج في الأزمة بين قطر واللجنة الرباعية. وبينت أن الموقعين على العريضة يدعمون الوساطة الكويتية، ويطالبون الحكومة البريطانية أن تحثّ دول الحصار على إحراز مزيد من التقدم صوب التوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض. كما حثّوا الحكومة على دعوة اللجنة الرباعية إلى رفع الحصار عن قطر وتخفيف القيود الحالية المفروضة على الحقوق الشخصية للسكان والمواطنين.

ودعت البعثة البرلمانية البريطانية التي زارت الدوحة سبتمبر الماضي الحكومة البريطانية إلى الضغط على دول الحصار لرفع الحصار، مطالبة إياها بحث دول الحصار على الاستجابة للحوار مع قطر لحل الأزمة عبر الوساطة الكويتية، داعية في الوقت ذاته وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون للضغط على نظرائه من وزراء خارجية دول الحصار للتخفيف من حدة الإجراءات المتخذة، لأجل وضع حدّ لتفاقم انتهاكات حقوق الإنسان جراء استمرار الأزمة منذ نحو 8 أشهر كاملة.

وأصدرت البعثة البرلمانية تقريراً تضمن استنتاجاتها عقب الزيارة التي قامت بها إلى الدوحة، لأجل الإطلاع على آثار الحصار المفروض على قطر منذ الخامس من يونيو الماضي، والتقت البعثة التي ضمت نواباً من مجلسي اللوردات والعموم البريطاني، بقيادة العضو عن حزب العمال البريطاني جراهم مورس، عدداً من الضحايا واستمعت إلى شهاداتهم. كما زار الوفد العديد من الوزارات، منها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، واستمع الوفد إلى شهادات عن منع السلطات السعودية للقطريين والمقيمين من أداء مناسك الحج والعمرة.

وقامت بعد عودتها إلى لندن بإعداد تقرير تم نشره في يناير 2018، حول مشاهداتها واستنتاجاتها عن تداعيات وآثار الحصار، طبقا للمعلومات الموثقة التي حصل عليها من المؤسسات والأفراد والوزارات، إلى جانب لقاءاته مع المسؤولين باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان التي زودت الوفد بأرقام دقيقة ووثائق حول ما تتسبب به الحصار من آثار على المواطنين والمقيمين في قطر ودول الحصار. وتضمن التقرير العديد من التوصيات، شملت دعوة الحكومة البريطانية إلى الضغط على دول الحصار لرفع الحصار، ومطالبتها بحث دول الحصار على الاستجابة للحوار مع قطر من خلال الوساطة الكويتية.

كما أوصى في تقريره وزير الخارجية البريطانية بضرورة الضغط على نظرائه من وزراء خارجية دول الحصار للتخفيف من حدة الإجراءات المتخذة المواطنين والمقيمين في قطر ودول الحصار، لوضع حد لتفاقم حدة الانتهاك لحقوق الإنسان.

واستمع أعضاء البعثة البرلمانية البريطانية مباشرة لشهادات أكثر من 100 حالة متضررة من الحصار، خلال زيارتهم للدوحة، وعقدوا لقاءات مع العديد الأشخاص والعائلات، وأصحاب الشركات، ورجال الأعمال، وفئات أخرى واستمعوا إلى شهاداتهم، ومعاناتهم وتأثرهم بالحصار.

وضمّ الوفد البريطاني الذي التقى الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وعدداً من المتضررين من الحصار، 4 نواب ومسؤولين من البرلمان البريطاني، يتقدمهم اللورد قربان حسين، واللورد كيلك كوني، واللورد نذير أحمد، النواب من مجلس اللوردات، والنائب جراهام موريس عضو مجلس العموم، إلى جانب شازيا أرشاد، والسيد جميل، وآلستار سلون صحفية، ووبلال لو صحفي؛ بمناسبة زيارة الوفد البرلماني للدوحة، للوقوف على تداعيات الحصار.

ويأتي تقرير البعثة البرلمانية البريطانية، والعريضة التي وقعها 15 نائباً من مجلس العموم، تتويجاً للجهود التي بذلتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، برئاسة الدكتور علي بن صميخ المري، منذ بداية الأزمة قبل نحو 8 أشهر كاملة، حيث زار سعادته المملكة المتحدة ثلاث مرات، عقد خلالها جلستي استماع مع نواب البرلمان البريطاني.

كما التقى مسؤولين عن ملف حقوق الإنسان بالخارجية البريطانية، إلى جانب لقاء سعادته مع سليل شتي، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية «أمنستي»، ومقرها في لندن، ولقاء آخر مع الفيدرالية الدولية للصحفيين.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons