انطلاق فعالية الزهور بساحات المنتج الزراعي

الدوحة – بزنس كلاس:

تبدأ اليوم الخميس في ساحة المنتج الزراعي بالمزروعة فعالية الزهور بمشاركة أهم المزارع والمشاتل بمجالات الورود ونباتات الزينة في قطر، وتنتقل الفعالية إلى ساحة الخور والذخيرة يوم 18 يناير، وإلى ساحة الوكرة يوم 25 يناير وتختتم أعمالها 27 يناير، صرح بذلك عبد الرحمن السليطي المشرف العام على ساحات المنتج الزراعي، وأوضح أن زراعة الزهور تطورت في دولة قطر واكتسبت سمعة عالمية لكون أنها تتم وفق أحدث النظم العالمية، وأن الفعالية تشهد عرض أكثر من 15 نوعا من الزهور إلى جانب الشتلات.
وحسب سجلات تجارية حققت دولة قطر هذا الموسم اكتفاء ذاتياً من الزهور والورود بنسبة تخطت الـ 90% وبالنسبة لـ 10% المتبقية تفضل بعض الفنادق والمنشآت استيرادها من الخارج حسب الأذواق، مع العلم أن قطر تصدر للخارج 22 مليون وردة، وأرباح أصحاب المزارع سنوياً تصل إلى 185 مليون ريال، والإيرادات السنوية 500 مليون ريال.

أرباح مجزية

وتكشف سجلات القطاع الزراعي في وزارة البلدية والبيئة أنه في ظل الزخم الذي تشهده الدولة ارتفعت مبيعات الورود اليومية إلى 100 ألف زهرة، إلى جانب 50 ألف باقة ورد تعرض في فروع تصل إلى 200 منفذ تجاري ومشتل من بينها فروع المجمعات التجارية ومحلات سوبر ماركت، وبذلك يصل مجموع ما يتم تسويقه يوميا إلى نحو 150 ألف زهرة وباقة ورد.
وتشير سجلات التجار إلى أن قيمة المناقصات السنوية التي تتم لصالح فنادق ونواد ومتعهدي زهور تصل إلى 50 مليون ريال.
يؤكد عبد الله سالم السليطين مالك ومدير مجمع السليطين الزراعي والصناعي لـ«لوسيل» أن زراعة الزهور تحقق أرباحا مجزية وأنه ينفق منها على بقية الزراعات في مزرعته، ويعتبر قسم الزهور في مزرعة السليطين من أكبر الأقسام وينتج عشرات الأنواع منها ويشرف عليه خبراء أجانب على مستوى عالٍ من الإلمام بطرق ونظم إنتاج الزهور، وقال همراز مسؤول تسويق بالمزرعة لـ«لوسيل» بأن غالبية الإنتاج تسوق من خلال تعاقدات داخلية، يرجح منتجون أن يكون مجمل الاستثمارات التي ضخت بمجالات زراعة الزهور ونباتات الزينة خلال الأعوام الـ5 الماضية مليار ريال بمعدل 200 مليون ريال سنوياً.

اهتمام رسمي

ونظراً لأهمية إنتاج الزهور للقطريين والمقيمين، اهتمت الدولة بزراعة الزهور، وتأسست مزرعة روزا – التابعة لشركة حصاد قطر – والتي تعمل في مجال زراعة وتجارة الزهور محلياً منذ عام 2012 وباتت الآن إحدى الشركات الرائدة في مجال إنتاج الزهور، وحسب بياناتها تقوم الشركة حاليا بإنتاج أكثر من 3 ملايين زهرة ذات الجودة العالية سنوياً في الأسواق المحلية والإقليمية، وذلك من خلال مزارع الشركة – البيوت الخضراء – والتي تمتد على مساحة 5.5 هكتار في منطقة الشحانية.
كما تأسست الشركة العربية القطرية للإنتاج الزراعي في عام 1989 في منطقة الشحانية، نحو 53 كلم جنوب الدوحة، بمساحة 52.94 هكتار، وبدأت نشاطها الإنتاجي في عام 1992 وخصصت جانبا منه لإنتاج نباتات الظل والزينة.

أرباح سنوية

وحسب بيانات وزارة البلدية والبيئة تصل أرباح أصحاب المزارع سنوياً إلى 185 مليون ريال، في حين يصل إجمالي الإيرادات التي يحصلون عليها إلى نحو 500 مليون ريال، وتوجد بالدولة الآن 30 مزرعة لإنتاج الزهور ونباتات الزينة وخلال الأشهر الماضية ارتفعت المساحات المزروعة بمتوسط 20%، ويوجد في قطر حالياً أكثر من 125 مشتلا بمختلف ربوع البلاد لإنتاج الشتلات للمزارع والمنازل توفر تلك المشاتل 80% من الكميات المعروضة في السوق، وتنتج المزارع نحو 100 نوع من أجود أنواع الزهور من بين 500 نوع منها موجودة بالدولة.
وتتألف باقة الورد من 3 زهور بالحد الأدنى، وتباع مقابل مبالغ تبدأ من 3 ريالات للوردة الواحدة وتصل إلى نحو 450 ريالا للباقة الكبيرة.

التصدير للخارج

ويبلغ عدد التجار والوكلاء الذين يعملون في توزيع الورود على المحلات بالأسواق في مختلف أرجاء الدولة 10 شركات وأفراد يمتلكون 12 فرعا رئيسيا منتشرة بالدوحة ويشتري هؤلاء الوكلاء الورود من أصحاب المزارع ويقومون بتسويقها على المولات والسوبر ماركت ومنافذ بيع الورود والمنشآت الخدمية داخل وخارج قطر، ويكسب الوكلاء ما يقرب من الثلث في ثمن الوردة الواحدة، كما قال لـ”لوسيل” همراز جاتو المسؤول عن التسويق بإحدى مزارع الورد.
ويصدر الوكلاء سنوياً نحو 22 مليون وردة تقريباً إلى عدد من الأسواق الأوروبية.

النمو والأسعار

وتكشف بيانات رسمية أن إنتاج البلاد من الزهور شهد نمواً يصل إلى 50% في السنوات الخمس الماضية من بينها 20% خلال الموسم الجاري، ويتوقع زيادته في ظل الارتفاع المتواصل في الفعاليات بالدولة.
وفي جولة لـ «لوسيل» على عدد من مشاتل ومحلات بيع الزهور بالدوحة قال أحمد علي، العامل في أحد مشاتل السوق المركزي: إن أسعار الشتلات من الزهور تتراوح ما بين 480 ريالا لـ «فوكس» وبين 800 ريال للشتلة الواحدة «فوكس برلز» بحد أقصى، و25 ريالا بحد أدنى للشتلة الواحدة «تاكسورا».
أما الشتلات متوسطة السعر يقول المهندس الزراعي محمد مرسي إنها تتراوح ما بين 80 ريالا لشتلة زهرة «بوقنافيلا» و90 ريالا لشتلة زهرة «باسيا» و80 ريالا لشتلة ميلكاوي، ويشدد على أن البلدية تفتش باستمرار على المشاتل وتفحص الشتلات لضمان خلوها من الأمراض وصلاحيتها للزراعة سواء بالمشاتل أو منازل وفلل وقصور المواطنين.
وأي شتلات تثبت عدم صلاحيتها يتم التعامل معها فوراً وعزلها حسب القانون.

الزيتون والنخيل

ولفت حسين محمد إلى التفاوت في الأسعار بين شتلة وأخرى وقال: «شتلات شجر الزيتون تعد الأكثر غلاء وقد يصل سعر الشجرة الواحدة منه إلى 10 آلاف ريال وهي باهظة الثمن، لأنها معمرة جدا ويصل عمرها إلى مئات السنين، والنخيل الملوكي يصل ثمن الشتلة منه إلى 15 ألف ريال، مؤكداً أن تلك الأنواع لديها الكثير من الزبائن الذين يأتون لطلبها. وتتوقع أم محمد، مالكة محل زهور، أن يحتاج السوق إلى كميات كبيرة من الأزهار الموسمية ونباتات الزينة نظرا لتزايد المناسبات ونمو حركة السياحة.
وعن أغلى الشتلات، أوضح عاطف محمد أن شتلة “السايكس” تعدّ أغلى النباتات الظلية وتبدأ أسعارها من 300 ريال إلى أكثر من 5 آلاف ريال وتحتاج زراعتها لعناية خاصة، ومن أكثر الشتلات التي يقبل عليها الزبائن شتلات، دريسينا، مسينجانا، كومباكتا، كاولتيا، وديفبن، باكيا التي تصل إلى 100 ريال.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons