رغم الحصار.. “أكسفورد”: قطر تحقق أفضل معدل نمو بالمنطقة

الدوحة – لندن – وكالات:

تمكنت الدوحة من تحقيق نسبة نمو اقتصادي تفوقت فيها على جميع جيرانها بين دول الخليج الغنية رغم ظروف الحصار غير الطبيعية التي شكلت محفزاً لتسريع معدل مشاريع الاكتفاء الذاتي. وفي هذا السياق، أكدت مجموعة أكسفورد العالمية أن الحصار الجائر المفروض على قطر أدى إلى تحفيز استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تطبقها الدولة، كما أدى إلى سلسلة من الإيجابيات طويلة الأجل. وأضافت «أكسفورد» أن قطر نجحت في كسر الحصار من خلال زيادة النشاط التجاري مع العالم الخارجي وإطلاق خطوط بحرية جديدة لتوفير السلع والخدمات.
أكد التقرير، الذي جاء تحت عنوان «استعراض الاقتصاد القطري في 2017»، أن النمو الاقتصادي في الدولة أعلى من المتوسط الإقليمي، وعلى الرغم من الرياح المعاكسة الخارجية، ظلت قطر رائدة إقليمية من حيث التوسع الاقتصادي في 2017.
ومن المتوقع أن يرتفع النمو الاقتصادي بنسبة 2.5 % في 2017 و 3.1 % في 2018، وفقاً لأحدث تقديرات صندوق النقد الدولي، التي صدرت في نهاية أكتوبر. وهذا أعلى من تقديرات النمو في منطقة الشرق الأوسط ككل، والتي يتوقع صندوق النقد الدولي أن تكون 1.3 % في 2017 و 2.8 % في 2018.
فائض تجاري
وأشار تقرير أكسفورد العالمية للأعمال، إلى تقديرات صندوق النقد الدولي التي أكدت أن وضع الحساب الجاري في قطر سيتحسن ليبلغ فائضاً نحو 3.9 % من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2017، مرتفعاً من عجز قدره 7.7 % في عام
2016، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى تقلص في الواردات والانتعاش في أسعار النفط.
وأشاد التقرير بالإجراءات التي اتخذتها السلطات المالية في قطر، وتعزيز الحماية والاستقرار للبنوك والجهاز المصرفي، مما ساهم في التغلب على أية مشاكل، خاصة توفير السيولة بالسوق، وقد انعكست الثقة المتزايدة في القطاع المصرفي في ارتفاع مستويات الودائع في البنوك التجارية بعد تراجع منتصف العام؛ بلغ إجمالي الودائع 794.3 مليار ريال قطري (218.2 مليار دولار) في نهاية أكتوبر، مقابل 736 مليار ريال (202.2 مليار دولار) في يناير.
إنتاج الغاز
ويضيف التقرير .. كما شهد العام 2017 زيادة قطر في إنتاج الطاقة. وكانت الحكومة أعلنت في أبريل الماضي رفع الحظر الذي فرضته في 2005 على تطوير احتياطيها الرئيسي من الغاز، وهو حقل الشمال الذي يشكل جزءاً من برنامج يهدف إلى رفع إنتاج الغاز السنوي إلى 100 مليون طن بحلول العام 2024 بزيادة 78،7 مليون طن في العام الماضي.
وستؤدي زيادة القدرة الإنتاجية إلى رفع إمكانيات قطر في تلبية الطلب العالمي المتزايد في السنوات المقبلة. ومن المتوقع أيضاً تعزيز مكانة البلاد باعتبارها المصدر الرئيسى للغاز الطبيعي المسال في العالم، وسط تزايد المنافسة من دول مثل أستراليا وروسيا.
ويوضح التقرير أن وجود مصادر جديدة للسلع المستوردة وتعزيز الاستثمار في مشاريع الاكتفاء الذاتي يساعد قطر على تلبية احتياجاتها من السلع الأساسية، مشيراً إلى تراجع التضخم من 2 % على أساس سنوي في بداية عام 2017 إلى 0.2% سلبية في الربع الثالث، وفقاً لأحدث بيانات البنك المركزي.
ويؤكد عبد الله بخوا، الرئيس التنفيذي لشركة ستاندرد تشارترد قطر: «نظراً للتوترات الإقليمية التي نشأت في منتصف عام 2017، كانت هناك بعض العقبات التي تم التغلب عليها، وسيؤدي الإعداد والتخطيط الجاريان الآن إلى انتعاش قوي عبر الاقتصاد بأكمله في عام 2018».
اكتفاء ذاتي
وتشمل بعض التدابير المتخذة لتعزيز الاكتفاء الذاتي، الاستثمارات في منتجات الألبان واللحوم والدواجن المحلية، فضلاً عن تجهيز الأغذية والصناعات الخفيفة، ومن الأمثلة على ذلك قرار شراء 14 ألف بقرة وبناء مزرعة للألبان لمعالجة مسألة اعتماد البلد على الواردات. ووفقاً لمسؤولي الصناعة، فإن هذه الخطوة ينبغي أن تسمح لقطر بأن تكون مكتفية ذاتياً من الحليب بحلول منتصف عام 2018.;

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons