قطاع السياحة القطري يحدد مفترق طرق الاقتصاد

يفتح بوابة المستقبل على مصراعيها

الارتقاء بالأداء السياحي استراتيجية قطرية خالصة

سبع ملايين سائح سنوياً في أجندة الاستقبال الأولية والهوامش مفتوحة

رصيد نجاحات مدور يضع قطر في المقدمة

 

بزنس كلاس – سليم حسين

مع دخول إستراتيجية قطر الوطنية للسياحة عامها الخامس وتصميم خارطة طريق طموحة للسياحة لجعل البلاد وجهة سياحية عالمية مع المحافظة على تراثها وثقافتها الوطنية، تكثف الهيئة العامة للسياحة مساعيها لتأمين انسياب آليات تنفيذ النصوص على أرض الواقع في السنوات القادمة لتكون قطر في طليعة دول العالم في مجال السياحة.

وتبدو ملامح الآمال عريضة في تنويع وتطوير المنتج ومجموعة خدمات القطاع السياحي من خلال تنفيذ الحكومة للمشاريع الضخمة ذات الصلة بالقطاع داخل وخارج مدينة الدوحة وفي جميع البلديات حتى تتحقق الاستفادة الكاملة لجميع المناطق بالمشاريع الاستثمارية التي ستساهم في تحقيق نهضة شاملة تغطي كل أنحاء الدولة.

سبعة ملايين سنوياً

ومع ما تستهدفه الإستراتيجية من استقبال أكثر من 7 ملايين زائر على أرض قطر سنوياً و الاستفادة من المقومات السياحية والتراثية والثقافية التي تزخر بها الدولة وإبرازها للعالم الخارجي مع الحفاظ على الهوية والاعتزاز بالتقاليد. يرتفع مستوى الثقة بزيادة أعداد الشركات والمؤسسات المتوسطة والصغيرة وتشجيع ريادة الأعمال وإفساح المجال للقطاع الخاص للقيام بدوره الوطني والمساهمة في دفع عجلة الاقتصاد والمشاركة في بفاعلية في مسيرة النهضة الشاملة للبلاد لتسمو قطر ولتحتل مكان بارزة في الخريطة العالمية ليست في مجال السياحة فحسب بل في كل المجالات الأخرى.

أنشطة بلا حدود

وعلى أرضية النجاح الكبير الذي حققته قطر في مجال سياحة المؤتمرات تخطط هيئة السياحة للاستفادة من الأنشطة المتعددة التي يتم إقامتها على أرض قطر للترويج لبرامجها حيث ستوفر هذه الأنشطة فرص واعدة للسياحة فضلا عن ذلك فإن تنظيم قطر للمونديال العالمي 2022 يعتبر فرصة كبرى لجعل قطر في مقدمة دول العالم في مجال السياحة، كما تسعى على عدد من المحاور التي من شأنها تطوير مجال السياحة حيث تعكف على تطوير البنية التحتية السياحية من فنادق وغيرها بجانب تأهيل الكادر البشري المدرب والمؤهل من أجل بناء سياحة عالمية قائمة على الأسس العالمية في المجال.

ومما يمكن تعويمه في عملية تتبع تفاصيل الأداء السياحي أن يبلغ حجم الإنفاق على المنشآت السياحية في قطر من العام 2013 حتى 2030 بين 40 إلى 45 مليار دولار، على أن تبلغ عائدات السياحة في الناتج الإجمالي للدولة حوالي 18 مليار دولار، في وقت يعمل القطاع الفندقي على إنشاء 150 فندق ومنتجع جديد في الفترة المقبلة، حتى يواكب هذا القطاع تطلعات الإستراتيجية الرامية لجعل السياحة تشكل أكثر من 3% من اقتصاد البلاد.

وترتكز رؤية الهيئة العامة للسياحة على الاستفادة من المناطق القطرية والموقع الجغرافي لقطر كدولة والتي تتواجد بها عدد من المناطق البرية والبحرية وتضم تنوعاً كبيراً في تلك المناطق كما توجد في قطر العديد من المناطق الجاذبة مثل سوق واقف و”كتارا” وغيرهما من مناطق تحتضنها قطر. بجانب ذلك قد نجحت قطر في إقامة عدد من العروض الثقافية، والفعاليات الرياضية، والمؤتمرات والمعارض و ساعدها ذلك في زيادة عدد الزوار والترويج لقطر كوجهة سياحية عالمية فضلاً عن نجاح المعارض والمؤتمرات في الترويج لمونديال 2022 والذي تعمل الهيئة العامة للسياحة على تنمية متطلباته في السنوات القادمة عن طريق إقامة بنية تحتية عالمية ومنشآت ترفيهية.

نتائج وشهادات

في جانب مواز حققت قطر عدد من النجاحات من خلال مشاركاتها المتعددة في معرض السفر الدولي وقد حققت قطر قفزة هائلة في مجال السياحة والضيافة خلال العشرين عاما الماضية، جعلتها في مصاف الدول السياحية الرائدة التي يقبل عليها الزوار والسياح للتعرف على أهم كنوزها التراثية والسياحية المتاحة. فضلا عن العدد الكبير من الفنادق في قطر والتي تزداد يوما بعد يوم مع الخدمات الراقية التي تقدمها تلك الفنادق والتي حازت شهادات عالمية تقديم الخدمات. ومن المتوقع أن يصل عدد غرف الفنادق في قطر إلى حوالي 70 ألف غرفة بحلول موعد مونديال كأس العالم لكرة القدم 2022 حيث يعمل القطاع السياحي على تلبية احتياجات المونديال لجعل قطر وجهة سياحية عالمية من خلال توفير الراحة والرفاهية لجماهير المونديال.

مشروعات ضخمة ومتتابعة

وتحتفي البلاد بإزاحة الستار عن خمس مشروعات سياحية رائدة اكتملت خطط تطويرها ودراسات جدواها، إن بدأت عند تحويل خور العديد إلى وجهة للأنشطة الصحراوية المنظمة، وتطوير الذخيرة وجزيرة بن غنام وتحويلهما إلى مراكز للاستجمام والسياحة الرياضية، فلن تنتهي في ميدان تحويل مركز المعارض إلى مدينة للترفيه العائلي، لأن ثمة مشروع مهم ومرتقب يفضي إلى بناء منتجع صحراوي فاخر في محمية المسحبية، بالتوازي مع وضع الخطط لتطوير المناطق الشمالية بالتعاون مع متاحف قطر.

ويجمع أهل الاختصاص على أن تيسير الوصول إلى قطر عبر تبسيط إجراءات التأشيرات يعد أحد العناصر ذات الأهمية الحاسمة في تحقيق النمو في صناعة السياحة، وإحداث أثر إيجابي على الاقتصاد وإثراء المجتمع.لاسيما أن التخطيط والتطوير يقعان في صميم مهام هيئة السياحة التي تعكف لإرساء أسس قطاعٍ سياحي يعكس جوهر الثقافة القطرية، ويحقق إيرادات تدعم مسيرة التنمية.

ويمثل الاستثمار في القطاع السياحي بدولة قطر نشاطاً حيوياً من الناحية الاقتصادية، وفي الوقت الذي تميل موارد الدخل التقليدية إلى التذبذب، اتخذت قطر من الخطوات والتدابير التي تُعظِّم قدراتها السياحية وتُعزز مكانتها على خريطة السياحة العالمية.

استراتيجيا طويلة الأمد

وتعمل الهيئة العامة للسياحة على تحقيق تنمية مستدامة في قطر بما يحوّلها إلى وجهة سياحية عالمية ذات جذور ثقافية عميقة، بالإضافة إلى التخطيط والتنظيم والتطوير والترويج لقطاع سياحي مستدام يهدف إلى الإسهام في تحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المجتمعية. وتشمل المجالات ذات الأولوية للهيئة العامة للسياحة تعزيز صناعة السياحة في قطر من خلال الخطط الشاملة والسياسات والقوانين وآليات التنسيق مع الشركاء، وتطوير مجموعة المنتجات والخدمات السياحية التي توفرها قطر مع التركيز على الترفيه الحضري والعائلي وسياحة المؤتمرات والاجتماعات والحوافز وفعاليات الأعمال والسياحة التراثية والثقافية وسياحة الاستجمام والسياحة الرياضية. مع ترسيخ مكانة قطر كوجهة سياحية رائدة لسياحة الأعمال والتجارب السياحية الأصيلة والسياحة الترفيهية التي تستهدف جميع أفراد الأسرة. وصقل المهارات وتحسين مستوى الخدمات التي تقدّمها الموارد البشرية العاملة في القطاع السياحي. بالإضافة إلى تعزيز مكانة الهيئة العامة للسياحة بصفتها كياناً رائداً وعالمي المستوى في الترويج والتخطيط للسياحة.

هذا وتلتزم الهيئة العامة للسياحة بدعم مسيرة النمو الاقتصادي في قطر عبر بناء قطاع سياحي متنوع ومستدام، من خلال تخطيط وتطوير المنتجات السياحية المناسبة واستقطاب الاستثمارات اللازمة لتحقيق ذلك، وتنظيم القطاع السياحي بما يضمن تعزيز حضور الثقافة القطرية والتزام المنشآت السياحية بأرقى معايير الجودة، والترويج لقطر كوجهة سياحية مختارة لدى طالبي الاستجمام والترفيه وكذلك لدى سيّاح الأعمال حول العالم.

 

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons