التخطيط: نقلة نوعية بالتعداد في 2020

الدوحة – بزنس كلاس:

أكدت وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، أن التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2020، سيمثل نقلة نوعية في توفير البيانات بأقل جهد وتكلفة وبشكل أكثر دقة وشمولية، وذلك من خلال الربط الآلي مع الجهات المصدرية للبيانات.

جاء ذلك في كلمة ألقاها اليوم، السيد سلطان الكواري، وكيل الوزارة المساعد لشؤون الإحصاء، خلال الاحتفال باليوم القطري للإحصاء الذي استضافته جامعة قطر.

وقال الكواري إن الوزارة بدأت التحضير قبل سنة لهذا التعداد، حيث عملت بالتعاون مع الجهات المنتجة للبيانات في الدولة على توفير قواعد بيانات تغطي كافة المجالات سواء كانت من خلال السجلات الإدارية أو المسوح والاستطلاعات المتخصصة وغيرها.

وشدد على أهمية دور البيانات والمؤشرات الإحصائية في كافة المجالات سواء كانت تخطيطية أو تنموية وعلى مستوى الحياة اليومية، مبينا أن توفير بيانات ومؤشرات إحصائية دقيقة وآنية، يساعد على صياغة السياسات ورصد التقدم على كافة الأصعدة، لاسيما على مستوى الاستراتيجية الوطنية لدولة قطر وصولا إلى رؤية قطر الوطنية 2030.

وأضاف أن الوزارة اختارت جامعة قطر للاحتفالات باليوم القطري للإحصاء، حتى تحفز الطلاب والطالبات لمزيد من الاهتمام بعلم الإحصاء واستكمال دراساتهم العليا في هذا المجال، ليشاركوا في مسيرة العمل الإحصائي المتميز لدولة قطر، والتي بدأت رسميا مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وانعكست نتائجها على تصنيف قطر في التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية والإقليمية، وذلك بفضل وجود إحصاءات دقيقة وشاملة وفق المعايير الدولية.

من جانبها، قالت الدكتورة مريم العلي المعاضيد، نائب رئيس جامعة قطر لشؤون البحث العلمي والدراسات العليا، إن الاحتفال باليوم القطري للإحصاء يعد تجاوبا مع احتياجات المجتمع القطري الحيوية والمتزايدة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها.. مشددة على الأهمية الكبرى للإحصاء في متابعة وضبط التطور في مختلف نواحي الحياة، ودعم الجوانب الإيجابية لهذا التطور ومعالجة انعكاساته السلبية المحتملة.

وأشارت إلى أن جامعة قطر أولت علم الإحصاء اهتماما يليق بدوره في النهضة التنموية، حيث طورت البرامج الجامعية والدراسات العليا الإحصائية، التدريسية والعملية الحاصلة على الاعتماد العالمي، مع التركيز على الإحصاء التطبيقي وإدخال مادة الإحصاء في برامج الكليات كمقرر رئيسي أو فرعي، كما أنشأت وحدة الاستشارات الإحصائية التي تقدم الخبرة والمساعدة داخل وخارج الجامعة، وذلك انطلاقا من حرصها على المشاركة الفعالة في استراتيجية التنمية الوطنية.

وذكرت الدكتورة مريم العلي المعاضيد، نائب رئيس جامعة قطر لشؤون البحث العلمي والدراسات العليا، أن الجامعة تسعى إلى تطوير برامجها الإحصائية في التعليم والبحث بجودةٍ وتقنياتٍ عالية، مع تأمين الموارد والتدريب ونشر التوعية وتشجيع الطلاب على العمل في هذا المجال، كما تحرص على إعداد كوادر تتمتع بخبرة عملية متقدمة وقدرة على جمع وتحليل البيانات، وتفسير واستخلاص النتائج، وإنجاز التقارير والدراسات لتحديد الأهداف والمتطلبات وسبل الوصول إليها، مع الاستعداد لمجابهة التحديات والمستجدات والحصول على أكبر المكاسب وأقل الخسائر والنفقات.

وكشفت أن الجامعة تطمح لتطوير مساهمتها في إنجاز عملية التخطيط التنموي الوطني بالتكامل والتعاون مع وزارة التخطيط التنموي والإحصاء وغيرها من الجهات المعنية في البلاد، سعيا لتلبية حاجات المجتمع في مختلف القطاعات، كما تقدم الجامعة الخبرة والمعلومات إلى الجهات العامة والخاصة في الدولة لمساعدتها في اعتماد السياسات الناجحة واتخاذ القرارات الصائبة, بينما تعمل الجامعة أيضا على تطوير الشراكة المحلية والعالمية وبالتعاون مع مؤسسات مرموقة لمواكبة المتطلبات المتصاعدة للمجتمع وتدعيم المعرفة المستدامة من أجل مستقبل الأجيال في البلاد.

يشار إلى أن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، تهدف من خلال الاحتفال باليوم القطري للإحصاء تحت شعار “التوعية بأهمية الإحصاء في حياتنا”, إلى توعية المجتمع بأهمية الاعتماد على الإحصاءات في الحياة اليومية بشكلٍ عام، والتأكيد على أهميتها في صياغة السياسات ورصد التقدم على صعيد استراتيجية التنمية الوطنية وصولاً إلى تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.

ويعكس الاحتفال الذي يصادف السادس من ديسمبر من كل عام، أهمية رصد المعلومات والبيانات الإحصائية الرسمية العالية الجودة، ودورها في إجراء التحليلات، واتخاذ القرارات المستنيرة بشأن وضع الخطط والسياسات الرامية إلى التنمية المستدامة بشكلٍ خاص لدى جميع الجهات في الدولة، فضلاً عن مساعدتها على التنفيذ الأمثل لاستراتيجية التنمية الوطنية في مراحلها المختلفة، وتسليط الضوء على أهمية التعاون والتنسيق مع كافة الجهات في الدولة لبناء منظومة إحصائية متكاملة.

وتسعى الوزارة من خلال احتفال هذا العام، إلى تحفيز الطلاب على الاهتمام بمجال الإحصاء، والدخول في منظومة عمل الشراكة المجتمعية من أجل بناء نظام إحصائي عصري يلبي احتياجات المستخدمين الوطنيين والدوليين، علاوة على دعوة كل المبتكرين والمبدعين في مجالات الإحصاء، وضمان إشراكهم في تطوير المعايير الإحصائية والقانونية، بغية تحسين جودة البيانات واستخدامها على الصعيد التنموي من خلال الاستعانة بأفضل المبتكرات في مجالات التكنولوجيا المعاصرة.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons