الملتقى الاقتصادي القطري التونسي.. تونس في السوق القطرية

الدوحة -بزنس كلاس:

تتناوب الدوحة وتونس على تبادل مشاريع استثمارية تخدم اقتصاد البلدين حيث يتوقع أن تشارك تونس بفعاليات اقتصادية مهمة في الملتقى الاقتصادي القطري التونسي، المقرر عقده يومي الثلاثاء والأربعاء ولمدة يومين، بفندق روتانا سيتي سنتر، بحضور وزير التجارة التونسي عمر الباهي، ونواب من مجلس نواب الشعب، إلى جانب أكثر من 130 رجل أعمال ومستثمراً تونسياً، ينشطون في مختلف القطاعات الاقتصادية؛ ليُتوّج الملتقى بتوقيع عقود صفقات بين عدد من الشركات القطرية والتونسية، بما سياهم في تعزيز الميزان التجاري بين البلدين.
وخلال مؤتمر صحافي بمقر إقامته قال السيد صلاح الصالحي، سفير تونس في قطر، إن الملتقى ينتظم بمبادرة من السفارة التونسية في دولة قطر، بالتعاون مع مركز النهوض بالصادرات التونسية، بهدف التعريف بالمنتجات التونسية، والبحث عن فرص أوسع للتصدير، مشيراً إلى أن المبادرة تترجم رغبة الكثير من المورّدين القطريين ورجال الأعمال الراغبين في الاطلاع على المنتجات التونسية من أجل تعزيز العلاقات التجارية.
ونوّه سعادته بأهمية الحدث في دعم العلاقات الاقتصادية القطرية-التونسية، قائلاً: “سينتظم الملتقى لأول مرة بهذا الحجم. وسيكون القطاع الخاص حاضراً بقوة، بما يساعد في دفع العلاقات الاقتصادية والمبادلات التجارية بين البلدين”.
ولفت إلى أن “وفد رجال الأعمال سيمثل جميع القطاعات والميادين الاقتصادية والصناعية والغذائية والزراعية، إلى جانب قطاع الخدمات في مختلف الاختصاصات، كالصحة، والتعليم، والتدريب، والتكوين، إلى جانب تنظيم معرض خاص بالمنتجات التونسية في العديد من الصناعات، كالصناعات الغذائية، والزراعية، وصناعات الملابس والنسيج، والصناعات التحويلية، وغيرها من الصناعات التي تتميز بها تونس”.
وسيفتتح سعادة عمر الباهي وزير التجارة التونسي الملتقي، ويليه سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة قطر، إلى جانب كلمة للسيدة عزيزة حتيرة الرئيسة المديرة العامة لمركز النهوض بالصادرات في تونس، على أن تعقبها مداخلات حول سبل تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري، ومناقشة بعض الآليات التي من شأنها أن تسهّل عملية التبادل التجاري، من خلال التطرق إلى الجانب القانوني، والفني، والجمركي، والشحن، والاستيراد والتصدير بين تونس وقطر. كما سيُفتح باب الحوار بين رجال الأعمال القطريين والتونسيين من المصدّرين والمورّدين في الاتجاهين، ثم تدشين معرض عينات من المنتجات التونسية.
وسيتم تنظيم لقاءات ثنائية جانبية على هامش المؤتمر بين رجال الأعمال القطريين والتونسيين، بهدف بحث فرص توقيع شراكات استراتيجية في المجالين التجاري والاقتصادي في الاتجاهين، قبل أن يطّلع الوفد التونسي على بعض الفضاءات التجارية الضخمة في الدوحة، والاطلاع على المنصات المقترحة لعرض المنتجات التونسية بشكل دائم.

مليار دولار دعم قطري لتونس
ولدى حديثه عن العلاقات الثنائية بين البلدين، قال سعادة السفير صلاح الصالحي إنها “علاقات تاريخية وعريقة تجمع بين شعبين شقيقين تربطهم أواصر الأخوة”، منوهاً بوقوف دولة قطر إلى جانب تونس والشعب التونسي خلال ثورة 14 يناير 2011 وخلال المرحلة الانتقالية، من قبيل تنظيم “منتدى الاستثمار التونسي، تونس 2020” شهر نوفمبر 2016، والذي أعلن خلاله حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر عن توجيه دعم مالي بقيمة 1.250 مليار دولار لفائدة الاقتصاد.
ونوّه سعادته بأنه “على إثر المؤتمر، تم تحويل مليار دولار لفائدة الاقتصاد التونسي، وتأسيس أول فرع لصندوق قطر للتنمية خارج دولة قطر في تونس، حيث سيتولى إدارة باقي المبلغ من خلال تمويل العديد من مشاريع التنمية في تونس”.

100 مليون ريال مبادلات تجارية
وأشار سعادة صلاح الصالحي إلى أن حجم المبادلات التجارية خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي بلغت نحو 64 مليون دينار تونسي (ما يعادل نحو 100 مليون ريال)، متوقعاً أن يرتفع هذا الرقم مع نهاية العام الحالي، مقارنة بالرقم المسجل نهاية العام الماضي والذي بلغ نحو 78 مليون دينار تونسي.

مشروع “الديار القطرية” جاهز نهاية 2018
وأشار السفير التونسي عن قرب انتهاء المشروع السياحي الذي تنفّذه الديار القطرية التابعة لجهاز قطر للاستثمار في ولاية توزر بالجنوب الغربي التونسي نهاية العام المقبل، باستثمار يُقدّر بنحو 80 مليون دولار، إضافة إلى قرب البدء في تنفيذ المشروع السياحي بضواحي تونس العاصمة، والذي ستنفّذه مجموعة الماجدة باستثمار يساوي 200 مليون دولار، إلى جانب الشراكات التي تربط تونس بدولة قطر من خلال برامج تشغيل الشباب من حاملي الشهادات العليا في تونس، من خلال “صلتك”، وتستهدف تشغيل 50 ألف شاب، في إطار برنامج “تونس الذكية”، بمساهمة تساوي 2.3 مليون دولار، مساهمة “صندوق الصداقة القطري” بحجم 79 مليون دولار في تشغيل الشباب، من خلال المساهمة في تمويل أكثر من 1000 مشروع ساهم في تشغيل أكثر من 6 آلاف شاب.
وأكد السفير ارتفاع الجالية التونسية العاملة في قطر إلى أكثر من 22 ألف شخص من الكفاءات والكوادر في مختلف المجالات، إلى جانب قرابة 4 آلاف متعاون في مجال التعاون الفني بالقطاعات الطبية، والصحية، والتعليم، والهندسة، والتسويق، وغيرها من القطاعات، وتكوين 100 شاب عاطل عن العمل بالتعاون مع “صلتك” من خلال 4 دورات، بهدف تأهيليهم وإدماجهم في سوق الشغل القطري.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons