عين “بزنس كلاس” ترصد أسعار الإيجارات وتحدد التوقعات

جبهة موحدة للقطاعين العام والخاص واستراتيجية بعيدة المدى لمستقبل العقار

فنجان الحظ يبتسم لقطاع العقارات والجاذبية الاستثمارية غير مسبوقة

أرقام قياسية للتداول وصعود متواصل في حجم الإقبال

بزنس كلاس  – ميادة أبو خالد

يبدو أن توحد القطاعين العام والخاص في جبهة مواجهة الحصار عبر الإجراءات التي تم اتخاذها لضمان سير المشاريع، وخاصة تلك ذات البعد الاستراتيجي كمشاريع البنية التحتية، والمتعلقة بإنشاءات كأس العالم 2022 قد أفلحت في مضمار قطاع العقارات القطري الذي بات حسب التقارير يتصدر نظراءه في المنطقة.

المفارقة والغرابة على أشدها تجلت حسب المتابعين في ظهور سوق العقار بحالة من الجاذبية الاستثمارية غير المسبوقة، نظراً لما بات يتميز به من عوامل جاذبة خاصة بعد افتتاح ميناء حمد البحري، والذي سيجعل من عملية التوريد لمواد الإنشاءات عملية ميسرة أكثر من السابق، إلى جانب مواصلة سياسة التوسع في الإنفاق الرأسمالي، والتي تسهم في تعزيز آفاق الاستثمار العقاري المحلي. بالتوازي مع تمكن شركة موانئ قطر خلال شهر واحد من توريد 23.482 طناً من الجابرو ومواد الإنشاءات، وهو معدل يتجاوز المعدلات السابقة التي كان يتلقاها قطاع الإنشاءات.

عناصر لافتة

العنصر الآخر اللافت تمثل بطرح وحدات جديدة من المكاتب والمساكن بأسعار في متناول الجميع، وهو ما يشجع أصحاب الدخل المتوسط على ولوج هذا الاستثمار وإزاحة هامش المخاطرة أمامهم، حيث يربط المتابعون بين حجم الإقبال على الشراء وتباين الأسعار في مختلف المناطق. ويتبين من خلال التقارير المتخصصة ونشرة التداول التي تصدرها إدارة التسجيل العقاري، أن عمليات البيع تتوزع بين مختلف المناطق وتركيزها يختلف من بلدية إلى أخرى، وخاصة الريان والدوحة والظعاين والخور والذخيرة وأم صلال والشمال والوكرة الأكثر نشاطاً في الآونة الأخيرة.

مكانة متقدمة

ووفقاً لمعطيات النشرة العقارية الصادرة عن وزارة العدل، فقد بلغ حجم تداول العقارات في أسابيع معدودات  2.88 مليار، وهو رقم قياسي للتداول بالنظر إلى هدوء التداولات المعتاد في فصل الصيف وموسم الإجازات، مما يؤكد المكانة المتقدمة للقطاع العقاري في قطر وجاذبيته الاستثمارية. فقد بلغ حجم تداول العقارات في عقود البيع المسجلة لدى إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل خلال الفترة من 10 إلى 14 سبتمبر الحالي 224 مليوناً 263 ألفاً 275 ريالاً قطرياً. وذكرت النشرة الأسبوعية الصادرة عن الإدارة أن قائمة العقارات المتداولة بالبيع شملت أراضي فضاء ومساكن وعمارات سكنية ومباني متعددة الاستخدام وأراضي فضاء متعددة الاستخدام. وهنا تركزت عمليات البيع، في بلديات الريان والدوحة والظعاين والخور والذخيرة وأم صلال والشمال والوكرة. علماً أن حجم تداول العقارات في عقود البيع المسجلة لدى إدارة التسجيل العقاري خلال الفترة من 27 إلى 30 آغسطس 355 مليوناً 997 ألفاً و 502 ريال قطري.

وشملت قائمة العقارات المتداولة بالبيع أراضي فضاء منها متعددة الاستخدام ومساكن ومباني متعددة الاستخدام وعمارات سكنية وتجارية، وتركزت عمليات البيع في بلديات الريان والدوحة والخور والذخيرة والوكرة وأم صلال والظعاين والشمال. وفي الأسبوع الثالث من شهر أغسطس، بلغ حجم تداول العقارات في عقود البيع المسجلة خلال الفترة من 20 أغسطس إلى 24 أغسطس ملياراً و227 مليوناً 963 ألفاً و 593 ريالاً قطرياً.

حالة ترقب

وفي مشهد غير بعيد رصدت عين ” بزنس كلاس” حالة من الترقب لأسعار إيجارات الأبنية الإدارية والمساكن الخاصة المدفوع بعمليات استغناء الشركات والمؤسسات عن عدد من الموظفين الوافدين، على خلفية الاتجاه العام نحو تقليص الإنفاق نتيجة للتراجع الكبير في أسعار النفط والغاز، ويبدو أن الفلل كان لها النصيب الأكبر من التأثر بالتطورات الأخيرة، حيث زاد العرض في الوقت الذي تراجع فيه الطلب، في حين شهدت الشقق ثباتاً نسبياً للقيمة الإيجارية وخاصة السكنية.

وتقول المعطيات الميدانية أن  (تسريح) عدد من الموظفين أدى إلى زيادة المعروض للإيجار من الفلل، لكنه أثر بشكل طفيف على الأسعار، علماً أن الطلب يكثر حالياً على الشقق السكنية الصغيرة. في زمن كان المعروض من الفلل والمساكن الخاصة شبه منعدم قبل توسع الشركات في مقاصد التسريح والاستغناء.

وهنا تأتي الشهادة من توقعات أفشت بها مصادر غرفة تجارة وصناعة قطر بأن يستمر تأثر السوق العقاري بتداعيات تراجع أسعار النفط، فرغم تمسك ملّاك العقارات بالقيمة الإيجارية إلا أن بعض المناطق في قطر شهدت تراجعاً بنسب تراوحت بين 5 و 10% بالنسبة للفلل تحديداً.

صفقات مسجلة

ما يستحق الإشارة إليه – وبالعربي الفصيح –  أن ملاك العقارات الذين يحتاجون إلى سيولة هم من يستجيبون لتأثير تراجع الطلب ويبدون مرونة أكثر في قسمة الإيجارات، فصاحب العقار يقدم تنازلات في الإيجارات بناء على العائد من كلفة البناء وقيمة شراء الأرض “فمن اشترى وأتم البناء حديثاً بأسعار مرتفعة يرفض التنازل ويتمسك بالقيمة المرتفعة بعكس المساكن القديمة ذات التكلفة الأقل”.

وكانت نشرة الإحصاءات الشهرية التي تصدر عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء قد كشفت عن تسجيل صفقات بيع منفذة على العقارات أدنى مستوى لها في عامين بنهاية. مشيرة إلى استحواذ البيوت السكنية على إجمالي صفقات بقيمة 488.5 مليون ريال مقابل 639 مليون ريال لتحتل بذلك المرتبة الأولى من حيث قيم الصفقات، تلتها العقارات من نوع العمارات السكنية والتي سجلت صفقات بقيمة 462 مليون ريال في شهر فبراير.

وجاءت مجمعات الفلل في المرتبة الثالثة بإجمالي صفقات بلغت قيمتها نحو 418 مليون ريال في شهر، مقابل 53.9 مليون ريال من العام الفائت، مسجلة أكبر ارتفاع في قيم الصفقات على أساس سنوي بنسبة 676.7 %، بعد ذلك جاءت الأراضي الفضاء بصفقات إجمالية بلغت نحو 321.7 مليون ريال .

 

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons