3 فنانات قطريا تفي افتتاح موسم معرض المرخية

الدوحة – بزنس كلاس:

يفتتح جاليري المرخية موسمه الثقافي التشكيلي 2017ـ 2018 يوم الثلاثاء المقبل (19 سبتمبر) بتنظيم معرض مشترك يجمع إبداعات ثلاث فنانات تشكيليات قطريات، وذلك بمقر الجاليري الكائن في الحي الثقافي «كتارا»، ويستمر المعرض، الذي سيعرف مشاركة كل من: ابتسام الصفار وأمل العاثم وموضي الهاجري، حتى 10 نوفمبر المقبل، حيث ستقدم كل فنانة من المشاركات أحدث أعمالها وإبداعاتها في هذا المجال.
وفي سياق الإعداد لهذا المعرض وحول الرؤية الفنية لها، تقول الفنانة أمل العاثم: إنّ الفنان هــو نـتاج تفكيره ومـا ينـتجه هــو إعادة صياغـه لأفكاره، والتي يعيد بهـا تـشكيل الـعالم، والفن هو أحد ركائز المجتمعات القوية، وهو أهم أدوات التعبير عن المكون الثقافي والحضاري لمجتمعاتنا والعامل الأبرز لطموحاتنا وأحلامنا في واقع أفضل، مشيرة إلى أنها ستقدم من خلال هذا المعرض عدداً من أعمالها الحديثة التي تتفاعل فيها أسئلة الذات والكون، في حوارية جمالية تستلهم كنوزنا الشعورية بأفق تجريدي حداثي، وتستحضر من خلال تجربة المرأة في مجال الفن التي تمثل أحد أغنى موضوعات الفن وأكثرها جـدلاً، وفـي هـذه المشاركة تقـدم أيضاً جانباً من معالجتها لسؤال المقاومة بالجمال لتحقيق الذات، ووضعها في الأفق الصحيح في تجربة الكون عبر التفرد والتفاعل، خاصة وأن اللـوحة تمثل خلاصة تعبيرية لأحلام الإنسان وطموحاته، مثـلما تمثل مـصيدة جـمالية ضـد الغياب والهزيمة، لذلك تمثل كل لوحة منطلقاً لحلم جديد وضوء جديد، يهدي الروح سبل تحقيق الذات والمساهمة في إعمار الكون، مضيفة أن الأعمال التي تشارك بها تتجه إلى أفق يعزز هويتها الفنية، حيث تواصل فيها تعميق قيمة اللون في أعمالها ودلالتها الفنية والمعنوية، كما تسعى لاستنطاق مخزونها البصري باستخراج أسراره الجمالية عبر جماليات اللون.
أما الفنانة موضي الهاجري، والتي تشارك بأعمال تستحضر من خلالها معاناة الأطفال في عالمنا العربي، وفي سياق تقديم رؤيتها الفنية لهذا المعرض، فتؤكد أن الأطفال في العالم العربي أصبحوا اليوم ضحايا الحروب الطاحنة التي لـم يخمد نارهـا بعد، ولا تزال تتأجج فيحرق لهيبها أحلامهم وأيامهم ويخطف الموت أعمارهم قبل أن يدركوا أسبابها، لتتساءل عمن سرق حياتهم؟ ومن دمر منازلهم؟ ومن اختطف أحلامهم البريئة بلا ذنب منهم؟ ومن سيمحو عن مستقبلهم توابع تلك الجرائم التي تجري على مرأى ومسمع العالم في القرن الحادي والعشرين؟ حيث تؤكد أن الصور التي ستقدمها تمثل اليمن وما يجري فيه كحالة معبرة عن مأساة الأطفال في الحروب. من جانبها، تهتم الفنانة ابتسام الصفار برسم أكثر الأجزاء قدرة على بيان ما في النفس البشرية من تحولات وأمنيات وذكريات تخمّرت فيها التجربة البشرية مثل الوجه البشري، العينين، والعنق، وترى أنّ التعبيرات البصرية عن الوجه والعينين والعنق لا تنتهي لأن الطاقة التعبيرية فيها سافرة للنظر وغير محدودة، وترى أن الفن هو أسلوب حياة، كما ترى في عدم استواء الجسد البشري وتماهيه ولينه علاقة أصلية بالماء، ومن خلال مشاركتها تمزج ابتسام الصفار بين ثلاث حالات فنية مرت بها تجربتها: الأولى وحدة الوجوه في طبيعتها، الثانية خروج الوجوه على تلك الوحدة، والثالثة: تأرجحها بين وحدتها والخروج عليها، وذلك بغلبة عدم الثبات وتمكن التبديد في كل شيء، حيث تطلق على مجموعتها عنوان «ما تبقى من الوجوه»، والتي تحاول من خلالها عكس تجربتها لفهم الإنسان نفسه ومن ثم فهم هذه الحياة.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons