وزير الخارجية: كانوا يبحثون عن ذريعة لقطع الطريق على الحوار.. 26 قضية ضد دول الحصار بمجلس حقوق الإنسان

جنيف – وكالات -بزنس كلاس:

قال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية إن الدوحة شهدت «رداً انتقامياً» من قبل السعودية، بعد نصف ساعة من الاتصال بين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لافتاً إلى أن الدوحة تفاجأت من انسحاب السعودية من الحوار بعد نصف ساعة فقط من الاتفاق على الحوار لحل الأزمة.
وفي أول ردّ فعل رسمي قطري على بيان وكالة الأنباء السعودية؛ الذي اتهم على لسان مصدر مسؤول وكالة الأنباء القطرية بتزييف الحقائق بشأن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين أمير قطر وولي العهد السعودي؛ قال سعادة وزير الخارجية إن «جميع النقاط التي وردت في بيان وكالة الأنباء القطرية عقب الاتصال الهاتفي بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي، كانت دقيقة ومبنية على حقائق ووقائع ثابتة»، مؤكداً أن الاتصال الهاتفي تمّ بطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب؛ عقب مباحثاته مع الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت.
وأكد سعادته -في مؤتمر صحافي على هامش اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف- أن جهود أمير الكويت للوساطة بين قطر ودول الحصار، ومنها: زيارته الأخيرة إلى واشنطن، ولقاؤه بالرئيس ترامب؛ أسهمت في إيجاد مساع لتفعيل الحوار.
وأوضح قائلاً: «جرى بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وبناءً على طلب من الرئيس الأميركي، اتصال مباشر بين أميرنا وولي العهد السعودي، وأجريت المكالمة بروح إيجابية، ووافقوا على أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل المشكلة، وأن هذه الأزمة استغرقت وقتاً كافياً، ووافقوا على أن تعين الدول مبعوثين أو ممثلين للحديث عن الاختلافات، ولكن للأسف رأينا بعد نصف ساعة رداً انتقامياً من جانبهم، بإصدار بيان بأن ما أصدرناه كان كذباً، في حين أن جميع النقاط المذكورة في بياننا تستند إلى وقائع، وكل شيء واقعي. وموقف قطر لا يزال هو نفسه، نحن على استعداد للتحدث معهم، ونحن على استعداد للنقاش، إذا كان يقوم على أساس المبادئ التي لا تنتهك القانون الدولي، وتحترم سيادة كل بلد».
26 قضية ضد دول الحصار لدى مجلس الأمن
على الجانب الآخر، كشف سعادة وزير الخارجية أن «هنالك 26 ألف قضية تمّ رفعها في مجلس حقوق الإنسان ضد دول الحصار، بسبب انتهاكاتها المترتبة على حصار قطر، ومنها: انتهاك حرية التعليم، ولم شمل الأسر، والتنقل والملكية، والتعبير وحرية الرأي».
وتابع قائلاً: «وعليه؛ فإن أفضل منصة لعرض هذه الانتهاكات أمام العالم هي مجلس حقوق الإنسان، فطريقنا واضح؛ وهو العمل مع المجتمع الدولي ورئاسة مجلس حقوق الإنسان، من أجل حثّهم للاضطلاع بمسؤولياتهم، وحث دول الحصار على التراجع عن الخطوات والإجراءات التي قامت بها ضد دولة قطر». ولفت سعادته إلى أن انتهاكات دول الحصار ما زالت مستمرة في مخالفة القوانين الدولية، مؤكداً أنها تمارس إرهاباً فكرياً ضد من يتعاطف مع قطر وشعبها، مبدياً أسفه لإصدار دول الحصار قائمة غير مشروعة أعاقت حتى التعامل الإنساني، قائلاً: «من يتهم خصومه السياسيين بالداخل والخارج بالإرهاب ليس جاداً في محاربته، فقطر اتخذت خطوات للتصدي للإرهاب عبر نشر السلام والتعليم».
دول الحصار اتهمت قطر بتقويض أمن الخليج رغم مشاركتها في التحالف العربي
وبشأن الأزمة اليمنية، أكد أن قطر سعت من البداية إلى إيجاد تسوية سلمية، وتطبيق كامل لقرارات مجلس الأمن، لإعادة الشرعية إلى اليمن، بالإضافة إلى مخرجات الحوار الوطني، مشيراً في الوقت نفسه أن «مشاركة قطر في التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن كانت جزءاً من التزامنا تجاه مجلس التعاون الخليجي وأمن الخليج، لكن للأسف اتهمتنا دول الحصار بأننا نقوض أمن الخليج، على الرغم من أن جنودنا كانوا موجودين على حدود السعودية لحمايتها، وقد فقدنا بعضهم، وأصيب آخرون أثناء أداء واجبهم».
وحمل سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني دول الحصار مسؤولية وأد مشروع المصالحة التي لم تر النور بعد أقل من ساعة من إعلان الدوحة استعدادها للجلوس على طاولة المفاوضات؛ شريطة عدم استهداف سيادة الدولة، وفق البيان الذي بثته وكالة الأنباء الرسمية، تتويجاً للاتصال الذي جرى بين سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والأمير محمد بن سلمان.
وقال سعادته إنه من المؤسف قيام رجال دين بالمشاركة في نشر مشاعر معادية لدولة قطر، لافتاً إلى أن من يتهم خصومه السياسيين بالداخل والخارج بالإرهاب ليس جاداً في محاربته. وانتقد الإجراءات التي اعتمدتها دول الحصار، مؤكداً أن الأخيرة أثرت على شعوب المنطقة بمن فيهم دول الحصار، مؤكداً في الوقت ذاته استعداد قطر للحوار بشأن المبادئ الستة، لكنها فوجئت بتراجع دول الحصار، علماً أنها سعت من البداية، من أجل بحث القضايا الخلافية، والتوصل إلى حل يضمن موافقة جميع الدول. وأشار سعادته إلى أن قطر ظلت ثابتة على موقفها، ودعت من البداية إلى حل القضايا الخلافية بشكل موضوعي؛ ودون أي استهداف لسيادة الدول.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons