حجم عمليات بمليارات الدولارات سنوياً.. “ملاحة” تهجر دبي!

الدوحة – قنا – بزنس كلاس:

 

أطلقت الإمارت النار على نفسها عندما استلت البندقية لتطلق نيرانها في صدر الدوحة. فقد أهدرت منطقة جبل علي فرصة الحفاظ على إحدى أكبر شركات النقل البحري والخدمات اللوجستية على صعيد الشرق الأوسط، إذ ساهم الحصار والتضييق الذي تشترك فيه الإمارات العربية المتحدة على دولة قطر، في اتخاذ شركة «ملاحة» قرار نقل عملياتها من الميناء الواقع في دبي باتجاه منطقة صحار الحرة العمانية.

بإعلان شركة الملاحة القطرية «ملاحة» عن إطلاق عملياتها داخل السلطنة والشروع في تقديم خدمات التخزين والخدمات اللوجستية المستقلة في منطقة صحار الحرة، وذلك بعد أن كانت تقوم بهذه الأنشطة في ميناء جبل علي، يكون الأخير قد تكبد خسائر لم ينتظرها، إذا ما علمنا أن حجم عمليات ملاحة يقدر بمليارات الدولارات سنوياً، هذا فضلاً عن الخسائر الناجمة عن تغيير مسارات الشحن لكثير من شركات الملاحة العالمية وخطوط النقل الدولية التي كانت تصل جبل علي منذ اندلاع شرارة الأزمة الخليجية، ما ساهم في تفاقم خسائر الميناء الإقليمي.

وأعلنت «ملاحة» أمس الأول عن تحويل مركز الشحن الإقليمي التابع لها من ميناء جبل علي إلى ميناء صحار في سلطنة عمان، حيث تقدم مجموعة من المزايا تتضمن نقل البضائع المحلية خلال زمن عبور تنافسي وتوفير عدد كبير من الرحلات البحرية بين سلطنة عُمان وقطر.

وتعد «ملاحة» أعرق شركة مساهمة قطرية، إذ تحمل رقم السجل التجاري رقم 1 بين جميع نظيراتها المسجلة لدى الإدارات الرسمية المحلية، ومن شأن خطوتها المذكورة، توفير مزيد من فرص التصدير والاستيراد للشركات المحلية والإقليمية والدولية للتوسع في عمليات شحن البضائع إلى السوق القطري، ما يؤدي إلى تعزيز أعمال تلك الشركات وزيادة نشاطها.

 

خسائر

ويواجه ميناء جبل علي خسائر فادحة ومتراكمة، وذلك منذ أكثر من شهرين عندما أقدمت 3 بلدان خليجية على فرض حصارها البري والبحري والجوي على دولة قطر، حيث بدأت خطوط الشحن والنقل العالمية تتململ من الإجراءات والشروط الجديدة التي فرضتها دولة الإمارات بالتزامن مع حصار قطر والتي كان لها أثر كبير في تغيير خطط تلك الشركات العالمية، ما أثر سلباً على مستوى وحجم عملياتها، وساهم إلى حد كبير في زيادة تكاليف الشحن والنقل. وكانت الشركة القطرية لإدارة الموانئ «مواني قطر» قد أطلقت خطوطاً ملاحية مباشرة بين ميناء حمد، وعدد من الموانئ في المنطقة وخارجها عقب مرور 20 يوماً على بداية الأزمة الخليجية.

وهذه الخطوط تربط ميناء حمد بموانئ صحار وصلالة في سلطنة عمان وميناء أزمير التركي وميناء نافا شيفا الهندي.

ومن شأن هذه الخطوط الملاحية الجديدة أن تعمل على توفير حلول سريعة ومضمونة للمصدِّرين والموردين من مختلف أنحاء العالم في ظل الحصار المفروض على قطر من قبل الدول المجاورة.

وذكرت مصادر مطلعة أن هناك خطوطاً بحرية وبرية جديدة سيتم تدشينها قبل حلول عيد الأضحى المبارك بين قطر وأربع دول أخرى تشمل الأردن وإيران وأرمينيا وأذربيجان.

وسيمتد خط الشحن بين الأردن وقطر برياً عبر السعودية إلى ميناء الأحمدي في الكويت، ومن ثم بحرياً من ميناء الأحمدي إلى ميناء الرويس الواقع أقصى شمال قطر، كونه الأقرب إلى الكويت.

وقال رجل أعمال قطري  إنه زار الأردن خلال الأيام القليلة الماضية وتباحث مع رجال أعمال أردنيين بشأن خط الشحن الجديد وتم الاتفاق على إطلاق هذا الخط قبل حلول عيد الأضحى المبارك.

وأوضح أن خط الشحن الجديد سيعيد حجم الصادرات الأردنية إلى قطر إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة الخليجية عندما توقفت بسبب إغلاق المنفذ البري الوحيد مع السعودية «بوسمرة».

وكان الأردن يصدر إلى السوق القطري نحو 600 طن من الخضروات والفاكهة يومياً قبل إغلاق الحدود، لكن تقلص حجم الصادرات إلى أقل من 100 طن يومياً بسبب تحول الشحن من بري إلى جوي.

 

خيارات جديدة

وقال رجل الأعمال إنه كان هناك مقترح بتدشين خط بحري مباشر بين ميناء العقبة وميناء حمد، لكن طول المسافة التي تستغرق 12 يوماً بين الميناءين لوصول البواخر حال دون المضي قدماً في تنفيذ هذا المقترح، حيث تتعرض منتجات الخضروات والفواكه إلى التلف.

ومن شأن الخطوط الملاحية الجديدة التي تدشنها قطر مع مختلف الدول أن تساهم بدور كبير في تعزيز الواردات الغذائية إلى السوق القطري خلال الفترة المقبلة في ظل الحصار.

وقد أعلن الاسبوع الماضي عن تدشين خطوط ملاحية جديدة بين ماليزيا وباكستان وتايوان.

وفي الآونة الأخيرة وجراء تداعيات الحصار المفروض على قطر، بدأت خطوط شحن عالمية مثل ميرسك وإم إس سي بتسيير خطوط مباشرة بين ميناء حمد وميناء صلالة، ما سيكون له أثر مباشر في تسريع عملية شحن البضائع والسلع المستوردة من الأسواق العالمية إلى السوق القطري.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons