القطاع الخاص أمام مفترق الفرص.. والحصار استثمار أمثل

إذا هبت رياحك فاغتنمها..

القطاع الخاص أمام مفترق الفرص.. والحصار استثمار أمثل

جولات مكوكية لرجال الأعمال لإبرام اتفاقيات وتعاقدات

الشركات القطرية مؤهلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع والمواد

تعزيز مشاركة القطاع الخاص في المشروعات التنموية ضرورة مستمرة

اقتصاديون: القطاع الخاص ركيزة أساسية من ركائز رؤية قطر الوطنية

بزنس كلاس- إسلام السيد

أثبت القطاع الخاص قدرته على تجاوز تبعات الحصار الاقتصادي المفروض على قطر، وتمكن من استكشاف أسواق بديلة عن أسواق الدول المحاصرة، من خلال فتح قنوات جديدة لموردي السلع وخصوصاً الغذائية وبجودة عالية، حيث شهدت الدوحة جولات مكوكية لرجال الاعمال القطريين بين تركيا ومسقط لإبرام اتفاقيات وتعاقدات مع العديد من الشركات لضمان تدفق السلع والمواد الأولية وبأسعار تنافسية.

ولكن يبقى السؤال المطروح.. هل يستطيع القطاع الخاص الاستفادة من هذا الحصار الجائر وتحويله لصالحة بصفة دائمة؟ من خلال استغلال الفرص المتاحة وفتح قنوات استثماريه جديدة وايجاد مشاركة فاعلة مع شركات تركية وعالمية، خاصة ان كل المؤشرات تشير إلى وجود رغبة حقيقة من جانب الحكومة القطرية على دعم مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، وإتاحة دور أكبر لهذا القطاع في توطين المزيد من الصناعات، خصوصاً في القطاع الغذائي، حيث سيتم منحهم مزايا وحوافز جديدة، كما سيتم تقديم كافة التسهيلات التي تعينهم على البدء بمشروعاتهم.

فرصة ذهبية

في هذا السياق، اكد اقتصاديون ورجال اعمال ان القطاع الخاص امامه فرصة ذهبية لإثبات وجوده محليا واقليما، واستغلال الفرص المتاحة لتعظيم انشطته الاستثمارية وتوسيع اعماله في الداخل والخارج في ظل اعتزام الدولة تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية والمواد الأولية خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك من خلال عقد شركات فعالة مع رجال الاعمال في كل من تركيا ومسقط ومختلف دول العالم لتوفير الاحتياجات اليومية وتوطين الصناعات الغذائية.

وشدد رجال الاعمال على ضرورة استغلال القطاع الخاص بما فيه قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة للدعم اللامحدود الذي تقدمه الدولة، والعمل على الاستراتيجيات والخطط الكفيلة بتطوير الأداء وتقديم ميزة تنافسية تدعم الاقتصاد من خلال تقليل التكلفة وضمان جودة المنتجات، وتنفيذ المشاريع بالمواصفات العالمية.

فرص بالجملة

وقال رجال الاعمال: ان هناك فرصة سانحة الآن للاستثمار في هذا القطاع من قِبل رؤوس الأموال القطرية، مع الاستفادة من الخبرات الأجنبية في هذا المجال، وتوقعوا دخول شراكات قطرية أجنبية قريباً، في قطاع الصناعات الغذائية.

وذكروا أن تبادل الوفود التجارية بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم من كافة دول العالم، تخلق أرضية جيدة للانطلاق نحو تحقيق شركات قوية وتعمل على ايجاد شركاء مناسبين، كما تسهم زيارات الوفود في تعريف الزائرين بمجتمع الأعمال القطري وبالسوق القطرية ومتطلباتها، مؤكدين أن دولة قطر تعد وجهة جاذبة للاستثمار الأجنبي، الأمر الذي شهدت به مختلف الوفود التجارية التي استضافتها الدوحة من مختلف أنحاء العالم.

وشددوا على أهمية دعم مشاركة القطاع الخاص في المشروعات التي تطرحها الدولة، مما يتيح الفرصة أمام الشركات القطرية حتى تكون لاعبا مهما وأساسيا في تلك المشروعات، لا سيما وأن الدولة تسعى الى تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية والمواد الأولية خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب المشروعات المدرجة ضمن الاستراتيجية التنموية للدولة ورؤية قطر الوطنية للعام 2030..

تكنولوجيا منتظرة

واكد رجال الاعمال ان القطاع الخاص اثبت قدرته على إنجاز ما يسند إليه من أعمال خلال الشهرين الماضيين بكفاءة واقتدار، الا انه ما زال في حاجة الى الدخول في شراكات مع الشركات العالمية لإنجاز المشاريع الضخمة التي تحتاج الى تكنولوجيا حديثة سواء من خلال الشراكة بالمشاريع او شراء التكنولوجيا.

وأوضحوا أن هناك العديد من الشركات القطرية مؤهلة للحصول على مشروعات كبرى حيث تتوفر لديها الخبرات الفنية والملاءة المالية ما يجعلها قادرة على تنفيذ المشروعات في الوقت المحدد وبالمستوى الفني المطلوب. وشددوا على أهمية توفر الاستعداد المالي والفني للشركات قبل الدخول في المناقصات معتبرين أن نقص أي منهما قد يكون عائقا أمام تنفيذ المشروعات والفشل.

النافذة الواحدة

ونوه الخبراء بالمبادرة التي أطلقتها اللجنة التنسيقية لإدارة نظام النافذة الواحدة لتسهيل الاستثمار الصناعي في قطر تحت شعار «امتلك مصنعاً خلال 72 ساعة» والتي تضمنت كذلك طرح 250 فرصة صناعية في مختلف القطاعات،مشيرين الى مثل هذه المبادرات تعد نقلة نوعية في دعم القطاع الخاص بشكل عام وقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص، حيث إنها يساهم في تمكين هذه الشركات من الولوج لمختلف فرص العمل في السوق المحلية، ما يعزز فرصها في تنمية وتطوير أعمالها وفي نفس الوقت الرفع من القدرة التنافسية لهذه الشركات.

وشدد رجال الاعمال على ضرورة استغلال هذه الخطوات والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا المجال وضمان انعكاسها على أرض الواقع على نشاط هذه القطاعات، بشكل يضمن بناء اقتصاد قوي ومنافس ويحقق تطلعات الدولة في توطين التكنولوجيا، وأشاروا الى هذه الإجراءات والمبادرات من شأنها بناء قاعدة صلبة من الشركات القطرية التي لديها القدرة والفرصة في المنافسة وعدم حصر نشاطها في السوق المحلية وإنما الخروج للأسواق الإقليمية والعالمية.

قوانين وتشريعات

ويرى رجال الاعمال انه رغم التطورات التي يخطوها القطاع الخاص القطري في الفترات الاخيرة بفضل الخطط والمشروعات الطموحة التي تخطط الدولة لتنفيذها، الا ان القطاع الخاص مازال يواجه تحديات كبيرة تتعلق بواقع السوق والقوانين والتشريعات والاجراءات، وتحديات اخرى مثل قلة المعروض من الاراضي لإقامة المشاريع، مما يتطلب مزيداً من الدعم الحكومي الفني واللوجستي للمشاريع خاصة الصغيرة والمتوسطة، ومزيداً من الشراكة مع القطاع العام.

وقالوا: أن تنمية وتطوير القطاع الخاص بشكل عام وقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص يمثل ركيزة أساسية من ركائز رؤية قطر الوطنية، وبالتالي لابد من متابعة كل الخطوات والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا المجال وضمان انعكاسها على أرض الواقع على نشاط هذه القطاعات، سواء تعلق الأمر بالقوانين، أو بالحوافز والمبادرات المهمة التي يتم اتخاذها في هذا الجانب. وأشاروا إلى أن القطاع الخاص وقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل تطويرهما وتنميتها هو الأساس في بناء اقتصاد قوي ومنافس.

 

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons