نيويورك تايمز: أكبر 3 شركات طاقة بالعالم تتنافس على ود الدوحة

بزنس كلاس – وكالات:

في نصر آخر تحققه قطر على صعيد الطاقة وإنتاج الغاز المسال، خصوصاً في هذا التوقيت الحرج من الأزمة التي افتعلتها بعض الدول الخليجية والعربية معها، قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن أكبر ثلاث شركات للغاز في الغرب، إكسون موبيل وشل وتوتال تسعى لمشاركة قطر في توسعها الضخم الذي تنوي القيام به في رفع  قدرتها على إنتاج المزيد من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 30%، مانحة الدوحة دعماً غير مسبوق في صراعها المرير مع دول محور الحصار.

وأضافت الصحيفة بأن رؤساء الشركات العملاقة جميعهم التقوا حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر في الدوحة قبل إعلان شركة قطر للبترول خطتها لرفع الإنتاج الثلاثاء المنصرم.

وذكرت رويترز نقلاً عن مصادر موثوقة بأن رؤساء الشركات الثلاث عبروا عن رغبتهم مساعدة قطر بتحقيق أهدافها بالوصول لإنتاج 100 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً خلال السنوات الخمس إلى السبع القادمة.

يذكر أن الشركات الثلاث لها استثمارات ضخمة مع طرفي الأزمة الخليجية، وهي حريصة على البقاء على الحياد بعد أن قامت مصر والسعودية والإمارات والبحرين بقطع العلاقات مع قطر.

وفيما نفى متحدثون باسم الشركات الثلاث المعلومات الواردة سابقاً عن سعيها للحصول على حصة في كعكة “الغاز” القطرية الضخمة، قال مدير تنفيذي كبير في إحدى تلك الشركات بأن هذه الفرصة الكبيرة تستحق عناء المخاطرة لأجلها. وقال بأن “هناك استراتيجية وحيدة في هذا الأمر. علينا أن نتصرف كشركة تجارية، أي أن نكون قطريين في قطر وإمارتيين في الإمارات”.

وتابعت الصحيفة بأن استغلال قطر الجيد لثروتها الغازية جعلها تصعد بسرعة لتصبح لاعباً أساسياً بالمنطقة منذ تسعينيات القرن الماضي وأن اهتمام شركات النفط العملاقة بالتعاون معها في رفع إنتاج الغاز الطبيعي المسال يعزز قوتها الاقتصادية ويقوي موقفها السياسي في خصومتها مع جيرانها.

وذكرت مصادر مطلعة في مجال الطاقة بأن الشركة العملاقة إكسون موبيل تحديداً مهتمة للغاية بالتعاون مع قطر لتطوير حقول ومنشآت الغاز المسال وقد عبرت عن اهتمامها و  استعدادها للاستثمار بالأمر. وقالت المصادر أن ريكس تيلرسون، وزير خارجية الولايات المتحدة حالياً والرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل سابقاً تربطه علاقات قوية جداً مع قطر، وأن الشركة تحت قيادته ساعدت في بناء صناعة الغاز المسال في قطر.

وسوف تصبح إكسون موبيل أكبر مستثمر أجنبي في قطر في 2017، حيث ستذهب أموال استثماراتها بشكل رئيسي إلى منشآت الغاز القطرية ما يمثل 7% من إجمالي رأسمال استثمارات الشركة في العالم كله، حسب مركز الاستشارات الدولي “وودماكينزي”.

 من جانبها، سارعت شركة شل للتعبير عن رغبتها بمشاركة الدوحة في تطوير حقول الغاز لرفع الإنتاج وقام رئيسها التنفيذي بزيارة الدوحة ولقاء سمو الأمير  في 14 يوينو المنصرم بعد اندلاع الأزمة. تلا ذلك اللقاء بعدة أيام توقيع عقد تزود بموجبه قطر شركة شل، أكبر شركة للتجارة بالغاز المسال في العالم، بـ 1.1 مليون طن من الغاز المسال سنوياً بعقد يمتد لخمسة سنوات ابتداء من 2019. وتتضمن عمليات شل في قطر إدارة أكبر محطة لتسييل الغاز في العالم، فيما تبلغ القيمة الإجمالية لاستثمارات شل في قطر  ما نسبته 6% من إجمالي محفظتها العالمية.

وقالت مصادر مطلعة في مجال الطاقة بأن قدرة قطر على إنتاج الغاز الطبيعي المسال يمكن أن ترتفع بشكل كبير لتصل إلى 10 مليون طن سنوياً وبشكل أسرع وأرخص نسبياً من خلال تحسين المرافق القائمة وتطوير عدد صغير من الوحدات، وهي عملية تعرف باسم “إزالة الاختناقات”. غضافة لذلك، فإن التوسع في الإنتاج يقتضي إقامة منشآت جديدة لتسييل الغاز ما يعني استثمارات كبيرة يمكن أن تساهم فيها شركات الطاقة العملاقة المذكورة.

وأقرت الصحيفة بأن مشاريع الغاز القطري المسال تشكل فعلياً جزءاً مهماً جدا من محافظ الشركات العملاقة الثلاث، خصوصاً شركة إكسون موبيل لكن دون التقليل من شأن وفرص شركتي توتال وشل.

ترجمة فريق عمل “Business Class” عن صحيفة نيويورك تايمز

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons