فيديو.. وزير الخارجية يفند إدعاءات دول “ثلاثي الحصار”.. بذلنا ما بوسعنا لكنهم لم يتجاوبوا.. أرادوها قطيعة!

أبدى سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية، استغرابه من ردود فعل الدول الخليجية المحاصرة لدولة قطر على جريمة القرصنة التي تعرضت لها وكالة الأنباء القطرية «قنا». وأوضح سعادته «أنه تم التواصل مع وزراء الخارجية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، لعدم الأخذ بعين الاعتبار ما تم بثه، لكن التواصل لم يستمر سوى مع وزيري الكويت وسلطنة عمان، اللذين أبديا تضامنهما، وطلبا منا عدم التصعيد، في مقابل تصعيد إعلام الإمارات والسعودية، ونحن من جهتنا استجبنا لمثل هذه المطالب».

وأضاف سعادة وزير الخارجية في مقابلة مع تلفزيون قطر بثها أمس «إن الأمور كانت طبيعية مع الدول الخليجية الأخرى، وكانت هناك اجتماعات طبيعية سبقت جريمة القرصنة، وعقدنا لقاءات على مستوى مجلس التعاون أو على المستوى الثنائي، كما كانت هناك زيارة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى جدة، وجرت مناقشات بالشأن الخليجي والثنائي، ولم يتطرق أي طرف لأي نوع من الخلافات، ولم تكن هناك أي بوادر خلافات، وكانت الأجواء ودية، وكان من المستغرب ردة الفعل المفاجئة التي تلت جريمة القرصنة، خاصة أننا لاحظنا أن الأمور كانت معدة سابقاً من أشرطة ومحللين خرجوا للإساءة لقطر».
وبشأن التحقيقات بجريمة القرصنة قال سعادته «إنه منذ أيام صدر تقرير مبدئي، لكننا بانتظار المعلومات الكاملة من قبل الجهات التي تعاملت مع وزارة الداخلية، وسيصدر تقرير مفصل بهذا الخصوص».
وعن الاتهامات الموجهة لدولة قطر من جانب دول الحصار، قال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني «إن المعضلة تكمن في أنهم لم يحددوا بشكل دقيق وجهة هذه الاتهامات، حيث يتهمون قطر بدعم وتمويل الأضداد في السياسة، لكن نحن نراهن على وعي الشارع العربي الذي اختلف كثيراً، وبات قادراً على أن يفرق بين ما هو صحيح وما هو مضخم، فيجب أن تكون القضايا مبنية على منطق، وحتى الآن لا يوجد أي منطق في الطرح الذي يقدمونه، ومن جهتنا لا نريد أن ننزلق إلى مثل هذه الاتهامات لأنها ترد على نفسها».
وعن التسجيل الذي بثه تلفزيون البحرين، قال سعادة وزير الخارجية «إن اختيار التوقيت يفقد البث قيمته ومصداقيته، فكانت هناك وساطة قطرية لحقن الدماء، وبعلم السلطات البحرينية والسعودية، وكان الإعلام يتحدث عنها في حينه، لكن إثارة مثل هذا الاتهام بهذه الطريقة يدل على أنهم يعولون على الذاكرة القصيرة للطرف المتلقي، كما أن إخراج المحادثة من سياقها التاريخي أفقدها مصداقيتها».. معرباً عن يقينه بأنهم لم ينجحوا في هذا الاتهام، لأن الكلام يوضح بشكل لا يقبل الشك أن قطر لم تحرض أحداً، بل كانت تبحث عن التهدئة.
الوساطة الكويتية
وبشأن الوساطة الكويتية نوه سعادة وزير الخارجية بأن «هناك جهداً حثيثاً من الأشقاء بالكويت، وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وهناك زيارات مستمرة للأشقاء في الكويت للدول التي اتخذت الإجراءات الجائرة، لكن لم يتم تسليم أية مطالب، لذا نحن في حيرة من أمرنا بخصوص تصريحات المسؤولين في هذه الدول، الذين تارة يقولون إنهم سيسلمون مطالبهم لدولة الكويت، وتارة يقولون إن لائحة المطالب لم تجهز بعد، وهذا دليل على هشاشة الأساس الذي بنيت عليه الإجراءات ضد قطر».
وعن تأجيل خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى قال سعادته «إن سمو الأمير المفدى أراد أن يتوجه بخطاب إلى الشعب القطري والمقيمين، لكنه استجاب لرغبة سمو أمير دولة الكويت لإعطاء فرصة للتحرك ومساعي الوساطة «.
تناقضات واتهامات
وبخصوص تصريح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عن أن السعودية تعمل على قائمة شكاوى، قال سعادة وزير الخارجية إن «المطالب ليست واضحة، حيث بدأ الحديث عن أن هناك مطالب ستحل داخل البيت الخليجي، ووصلت إلى مطالب ستسلم للولايات المتحدة، وبعدها إلى شكاوى»، متسائلاً «هل يتم اتخاذ الإجراءات قبل التقدم بشكاوى؟ فهذه التناقضات والاتهامات دليل على هشاشة الخلافات والإجراءات التي نسأل، أكانت اتخذت لتغيير سياسات قطر أم لفرض الوصاية عليها؟».
وعن الخطوات الدبلوماسية التي لجأت إليها دولة قطر قال «نحن استندنا إلى الحل الدبلوماسي، وقلنا إن الحل يجب أن يكون على طاولة الحوار، كما أن المواطنين والمقيمين رفضوا الانزلاق إلى مستوى الخطاب الموجه ضد قطر».
وأضاف سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية «أن تحركات قطر الدبلوماسية كان هدفها شرح وجهة النظر القطرية، خاصة بعدما سعى البعض لتدويل الخلاف، وبدؤوا بزيارات خارجية لإقناع الآخرين باتباع الإجراءات ضد قطر، لكن نحن في قطر ذهبنا لشرح وجهة نظرنا، لأن هذه الدول لها مصالح معنا، ومهتمة بأمن واستقرار المنطقة، وهم على دراية وعلم مسبقين بالمستوى الذي تتعامل به دولة قطر، أكان على المستوى السياسي أو بمسألة الإرهاب، وكانت هناك مواقف إيجابية داعمة لمسألة احتواء الخلاف والذهاب إلى التهدئة، ورفع الحصار الجائر عن دولة قطر».
وعن تحرك الدول الخليجية الثلاث، قال سعادة وزير الخارجية «تحركت هذه الدول في ساحات أخرى في الدول الإفريقية والدول الأكثر حاجة لدفعها لاتخاذ إجراءات ومواقف ضد دولة قطر، وهناك من استجاب لها، لكن قطر تعرف أصدقاءها جيداً».

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons