متاحف قطر تكشف عن كواليس ترميم السجاد أثناء العمل

 

نظمت متاحف قطر اليوم جولة للإعلاميين، بعنوان “خلف الكواليس: ترميم السجاد أثناء العمل” بمختبرات متحف الفن الإسلامي.ويأتي تنظيم هذه الجولة، استعدادا لمعرض “نسيج الإمبراطوريات: ترحال الفنون بين تركيا، إيران والهند”، والذي سيتم افتتاحه في الخامس عشر من مارس 2017.وقّدم كل من أرسطوتلس سكلاريو، رئيس قسم الترميم بمتحف الفن الإسلامي، وإلبيدا غازي وتاتيانا، المرممتان بذات المتحف، شروحات مستفيضة عن الطرق والمراحل التي يمر عبرها ترميم هذه القطع التاريخية النادرة، باستخدام أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال.وأوضح أرسطوتلس، أن أغلب أعمال الترميم التي يقومون بها في مختبرات متحف الفن الإسلامي تنصبّ على السيراميك والذهب والعاج والذهب، كاشفا أن هناك قطعا من السجاد يتم ترميمها بالتعاون مع متحف الميتروبوليتان وسيتم عرضها في المعرض المقبل.ولفتت تاتيانا، أن التلف الذي يتعرض له السجاد، يكون معظمه بسبب طريقة التخزين الخاطئة، مستدلة بنموذج لذلك من سجاد يعود لبدايات القرن السادس عشر الميلادي، تم تخزينه بطريقة غير سليمة لمدة مائة عام، حيث بدا تغير لونه من إحدى الجهات وتقصّفه من الجوانب.يشار إلى أن معرض “نسيج الإمبراطوريات: زخارف وحرفيون بين تركيا، إيران والهند”، يلقي الضوء على تبادل الثقافات الفنية والمادية بين الإمبراطوريات العثمانية والصفوية والمغولية. ويتمحور حول قطع السجاد الرائعة الموجودة ضمن مقتنيات متحف الفن الإسلامي، وغيرها من القطع الفنية التي جُلبت من تركيا وإيران والهند.وسوف تُقدّم القطع ضمن سياقها التاريخي الذي يعكس الظروف السياسية والفنية للفترات الزمنية التي صُنعت فيها، والتي تمتد بين القرنين السادس عشر والثامن عشر.وسبق أن أعلنت متاحف، الانتهاء من مشروع ترميم لوحة جصّ أثرية تعود لحقبة السلاجقة في إيران خلال القرن الثاني عشر الميلادي، بالتعاون مع “بنك أوف أمريكا ميريل لينش”، حيث تعتبر هذه اللوحة من أهم روائع المجموعات الفنية التابعة لمتحف الفن الإسلامي.وتم إنجاز هذه المهمة بموجب شراكة بين متحف الفن الإسلامي و”بنك أوف أمريكا”، المعروف على مستوى العالم بدعمه للفنون والثقافة، في إطار مشروع عالمي لـ “بنك أوف أمريكا” يهدف إلى الحفاظ على الفن. وتُعد هذه هي المرة الأولى التي تتعاون فيها متاحف قطر ومتحف الفن الإسلامي مع مؤسسة مالية. وتضم اللوحة مجموعة من المشاهد التي تصوّر حياة الأمراء، وتتنوع هذه المشاهد ما بين الولائم ورحلات الصيد والعزف الموسيقي والاستمتاع بالطبيعة، مجسدةً الطابع الفني والثقافي للحضارة الفارسية. وتُعرَض اللوحة الآن ضمن صالات العرض الدائم بمتحف الفن الإسلامي.يشار إلى أن متحف الفن الإسلامي هو أحد أبرز المتاحف الإسلامية ومركز لتعليم وتعلم الفنون الإسلامية، وهو أحد درر معالم الدوحة، وتعكس محتوياته جميع ألوان الفن الإسلامي المنتمية لثلاث قارات على مدار فترة تمتد لأكثر من 1400 عام. وبفضل مقتنياته ومعارضه المدهشة صار متحف الفن الإسلامي مركزا للمعرفة والإلهام يلقي الضوء على عالم الفن الإسلامي ويسهم في نشر حكمة هذا الفن.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons