مجلة بزنس كلاس
أخبار

أصدرت محكمة الجنايات قراراً بسجن موظفين اثنين، الأول 10 سنوات والثاني 7 سنوات، بعد إدانتهما بالإضرار بالمال العام نتيجة تزوير أذونات استلام معدات طبية قدرت قيمتها بما يزيد على 20 مليون ريال.

وفي التفاصيل، قضت محكمة الجنايات معاقبة موظف عام قبل رشوة لنفسه من موظف يعمل بشركة دوائية، مقابل الإضرار بمال عام مملوك لجهة عمله، وزوّر أذونات استلام معدات طبية قدرت قيمتها بأكثر من 20 مليون ريال .

وعاقبت المتهم الأول الموظف العام بالحبس لمدة 10 سنوات، وبإبعاده عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة المقضي بها أو سقوطها ، عما أسند إليه من اتهام.

وعاقبت المتهم الثاني موظف شركة الدواء بالحبس لمدة 7 سنوات، وبعزله من وظيفته، وإبعاده عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة المقضي بها أو سقوطها، عما أسند إليه من اتهام.. وقضت بمصادرة المحررات المزورة، وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة.

وألزمت المتهم الثاني بغرامة قدرها 877 ألف ريال، وهو المبلغ الذي سدده القطاع الطبي عقب استلام الأذونات المزورة.

تفيد وقائع القضية أنّ النيابة العامة أحالت مقيمين إلى محكمة الجنايات بتهم التزوير في محرر رسمي ، وتقديم رشوة لموظف عام ، والإضرار بالمال العام ، والاستيلاء .

ووجهت للمتهم الأول أنه قدم رشوة لموظف عام للإخلال بواجبات وظيفته ، وقدم رشوة قدرها 8500 ريال نظير قيامه بتزوير توقيع الموظف المختص بقطاع طبي على أذون استلام مستلزمات طبية ، وختمها بخاتم الاستلام خلافاً للحقيقة .

واشترك بطريقيّ الاتفاق والمساعدة مع المتهم الثاني وآخر مجهول في تزوير محررات رسمية هي أذون استلام مستلزمات طبية ، واتفق معهما على ارتكابها وساعدهما بأن أمدهما بالبيانات المراد إثباتها بها ، ووقع عليها المجهول بتوقيعات منسوبة للموظف المختص ، وختمها بختم الاستلام ، فتمت الجريمة.

والتهمة الثالثة أنه استعمل المحررات المزورة مع علمه بتزويرها ، وقدمها لإدارة القطاع الطبي لإعمال أثرها ، والاحتجاج بما دون فيها زوراً ، وبدد معدات طبية قدرت قيمتها ب 19 مليون ريال و989,94,17 ريالاً ، والمملوكة لشركة طبية والمسلمة إليه لتوصيلها إلى المعنيين في القطاع الطبي ، فاختلسها لنفسه إضراراً بالجهة المالكة لها.

والمتهم الثاني بصفته موظفاً عاماً ، قبل لنفسه مالاً للإخلال بواجبات وظيفته ، وقبل من المتهم الأول مبلغ الرشوة ، نظير قيامه بتزوير توقيع الموظف المختص على الأذونات الطبية.

واشترك بطريقيّ الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول والمجهول في تزوير محررات رسمية ، واتفق معه على ارتكابها .

تحكي وقائع القضية انّ المدير المالي لإحدى الشركات الدوائية اكتشف أثناء مراجعته للفواتير الطبية ، وجود مبالغ كبيرة لم يتم سدادها ، وقام بالاستفسار من المتهم الأول الذي يشغل منصباً في الشركة ، فأخذ بمراوغته ، واخبره أنه سيقوم بمطابقة الفواتير الخاصة بالشركة الدوائية مع فواتير القطاع الطبي .

وأقرّ أنه استولى على البضائع المفترض توريدها بموجب تلك الفواتير عن طريق تزوير توقيع مسؤول الاستلام بالقطاع الطبي ، وكان يتفق مع المتهم الثاني أن يقوم بختم فواتير التوريد مقابل مبلغ 2000 ريال للمرة الواحدة ، ومن ثمّ يقوم الأول بالاستيلاء عليها وبيعها لحسابه.

وجاء في أقوال مدير حسابات بالقطاع الطبي أنّ شركة دواء تطالب بمبلغ 26 مليون ريال ، وبمراجعة تلك المطالبات تبين انّ المبالغ المطالب بها لم تصدر بشأنها أوامر شراء من الأصل ، وبعضها يحمل توقيع مزور منسوب لموظف الاستلام ، وانه بمخاطبة الشركة أفادت انها ترتاب بأحد موظفيها.

وثبت من تقرير المختبر الجنائي أنّ الموظف المختص لم يمهر توقيعه على أذونات استلام المعدات الطبية .

كما ثبت من تقرير ديوان المحاسبة أنّ القيمة الإجمالية للمعدات الطبية التي لم يتسلمها القطاع الطبي تقدر ب 23 مليون ريال و284,167,38 ريالاً ، واتضح أنّ المتهم الأول هو المسؤول المباشر على القيام بعمليات التسليم الوهمية ، والفواتير الصادرة باسم شركة الدواء لم تصل للقطاع الطبي ولم يتسلمها ، وهي فواتير خارج حسابات الشركة .

وجاء في حيثيات الحكم انّ على تجريم التزوير في المحررات تهدر الثقة العامة ، وتخل تبعاً بالضمان واليقين والاستقرار في المعاملات وسائر مظاهر الحياة القانونية في المجتمع ، ويتطلب التزوير ركناً مادياً قوامه تغيير الحقيقة في المحرر بترك أثر مادي يدل على العبث به.

والجرائم المسندة لكل من المتهمين جمعهما مشروع إجرامي واحد ، وجاءت وليدة نشاط إجرامي ، وارتبطت ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة ، ومن ثمّ ترى المحكمة الأخذ بالعقوبة الأشد ، عملاً بنص المادة 85 من قانون العقوبات.

نشر رد