مجلة بزنس كلاس
رئيسي

سيمفونية الأرباح مسموعة خارج القاعة وعزف منفرد على آلة النمو

القطاع العقاري في طليعة القطاعات الاستثمارية والدولة سند وظهير

القطاع فرس الرهان المضمون في سباقات قطر للمسافات الطويلة

النتائج إعلان اكتمال.. وبورصة التوزيعات تضرب أسهمها في كل الاتجاهات

 

بزنس كلاس– محمد عبد الحميد

واصلت شركات التطوير العقاري المدرجة في بورصة قطر أداءها المتميز وتفوقت على جميع الشركات العاملة في القطاعات الأخرى، فبعد تصدرها قائمة القطاعات الأكثر نموا في الأرباح لعام 2015 بنسبة 12%، انفردت شركات العقار بتسجيلها زيادة في توزيعات الأرباح على المساهمين عكس باقي القطاعات التي سجلت انخفاضاً في التوزيعات.

صولو النمو

وبلغ إجمالي التوزيعات النقدية التي أعلنت عنها الشركات العاملة في قطاع العقار نحو 2.7 مليار ريال كأرباح مستحقة للمساهمين عن عام 2015، ليكون القطاع العقاري بذلك هو الوحيد في السوق الذي سجل نمواَ في التوزيعات مقارنة بالعام السابق له، والذي سجل توزيعات قدرها 2.4 مليار ريال.

وجاءت الزيادة في التوزيعات التي أقرتها شركات القطاع العقاري هذا العام، بدعم من التوزيعات السخية التي أقرتها شركة بروة لمساهميها والتي بلغت 22% ليصل إجمالي الأرباح التي وزعتها الشركة على المساهمين أكثر من 856 مليون ريال، كما ساهم حجم التوزيعات التي أعلنت عنها شركة إزدان العقارية التي وصلت الى 1.32 مليار ريال في إثراء التوزيعات التي أعلنت عنها شركات هذا القطاع، كما بلغت التوزيعات النقدية لشركة المتحدة للتنمية أكثر من 531 مليون ريال.

بورصة النسب المئوية

وأثبتت النتائج القوية التي حققتها شركات القطاع العقاري في البورصة بالإضافة الى التوزيعات السخية التي أعلنت عنها للمساهمين أن هذا القطاع العقاري هو فرس الرهان الرابح في قطر، مما يعطي مزيدا من الثقة بهذا القطاع والذي يعد من أبرز القطاعات الاستثمارية.

وكانت شركات التطوير العقارية المدرجة في البورصة قد استمرت في العزف على منوال المكاسب خلال تعاملات العام الماضي، حيث بلغت الأرباح المجمعة لهذه الشركات نحو 5.56 مليار ريال في العام 2015 مقابل 4.98 مليار ريال في العام 2014 السابق بنمو نسبته 11.6 بالمئة.

وتشير النتائج المتميزة التي حققتها شركات العقار الى حيوية هذا القطاع ونشاطه المستمر، ويعكس حالة الانتعاش التي يعيشها السوق العقاري، حيث إن الشركات الأربع العاملة في هذا القطاع تعتبر من كبرى شركات التطوير العقاري في قطر وينعكس أداؤها عادة على القطاع العقاري، كما أنها تؤثر في نمو هذا القطاع.

وقد قادت مجموعة إزدان القابضة هذا النمو في الأرباح حيث بلغت أرباحها للعام 2015 نحو 1.66 مليار ريال مقابل 1.36 مليار ريال في العام 2014 محققة نموا بنسبة 22 بالمئة، جاءت بعدها مجموعة بروة العقارية والتي حققت نموا بنسبة 10 بالمئة حيث بلغت أرباحها الصافية للعام 2015 نحو 3.05 مليار ريال مقابل 2.77 مليار ريال للعام السابق، وجاءت في المرتبة الثالثة شركة المتحدة للتنمية والتي بلغت قيمة أرباحها للعام الماضي نحو 732.8 مليون ريال مقابل 676.3 مليون ريال للعام 2014 بنمو نسبته 8 بالمئة، في حين تراجعت أرباح شركة مزايا قطر بنسبة 33 بالمئة حيث بلغت أرباحها للعام 2015 نحو 112.7 مليون ريال مقابل 169.4 مليون ريال للعام 2014 السابق.

الدولة ظهير وسند

ورغم أزمة انخفاض أسعار النفط وتخوف الكثيرين من أن تؤثر هذه الأزمة على السوق العقاري، إلا أن مسيرة البناء والتشييد في قطر لم تتوقف، كما أن التعاملات العقارية ارتفعت بنسبة قدرها 5.6% لتصل الى 56.3 مليار ريال خلال العام الماضي، مقابل 53.3 مليار ريال في عام 2014، ومقابل 44.7 مليار ريال لنفس الفترة من العام 2013 بزيادة نسبتها 26 بالمئة.

وتشير هذه الأرقام الى أن القطاع العقاري في قطر يواصل النمو عام بعد الآخر وهو ما ينسجم مع النهضة العمرانية التي تشهدها الدولة، ومن المتوقع أن تتواصل بوتيرة متسارعة مدعومة بزيادة الإنفاق على المشروعات العامة وتوافر السيولة لدى المستثمرين.

ويحظى القطاع العقاري باهتمام كبير من الحكومة القطرية التي قامت بتخصيص جزء كبير من موازنة عام 2016، للمشروعات الرئيسية، خصوصاً قطاع البنية التحتية والذي استحوذ على النصيب الأكبر من إجمالي مصروفـــات الموازنة، فقد بلغت قيمتها 50.6 مليار ريال وتمثل ما نسبته 25% من إجمالي المصروفات، مما سيكون له أثر كبير على تحفيز المشروعات العقارية الجديدة وتزايد المبايعات العقارية خصوصا بالنسبة للأراضي الفضاء.

نشر رد