مجلة بزنس كلاس
رئيسي

استقرار الأداء المالي وحجم صافي الأرباح مفتاحان لمخازن أسرار التوازن

زيادة ملحوظة في حجم الإنتاج والمبيعات ونهضة قوية بعد كبوة عابرة

المجموعة قفزت بعيداً عن رصيد الميزانية التقديرية وحققت نتائج مالية ملفتة

 

بزنس كلاس – باسل لحام

أعلنت شركة صناعات قطر (يشار إليها بعبارة “صناعات قطر” أو “المجموعة”، ورمزها في بورصة قطر: IQCD)، وهي إحدى أكبر الشركات الصناعية في المنطقة ذات الأنشطة المتعددة في إنتاج مجموعة كبيرة من البتروكيماويات والأسمدة الكيماوية ومنتجات الحديد والصلب، أعلنت عن نتائجها المالية للفترة المنتهية في 30 يونيو، 2016 بتحقيق صافي أرباح يبلغ 2.0 مليار ريال قطري.

أبدت كل قطاعات المجموعة أداءً مالياً وتشغيلياً متميزاً في ظل أجواء اقتصادية مليئة بالتحديات، وواصلت عملياتها في ظل ظروف تجارية صعبة لا تختلف عن تلك التي شهدناها على مدار الفترات المالية القليلة الماضية، حيث شهدت الأسعار في بعض القطاعات تراجعاً حاداً، لاسيما أسعار الأسمدة والإضافات البترولية (الميثانول وثلاثي ميثايل بيوتايل الأثير). وبرغم ذلك، فقد استطاعت المجموعة أن تحقق نتائج مالية وتشغيلية متميزة مع الزيادة الملحوظة في أحجام الإنتاج والمبيعات، متجاوزة بذلك النتائج التي كانت مرصودة لها في موازنتها التقديرية بصورة كبيرة.

مؤشرات التعافي

واستمرت أسعار البتروكيماويات في التحسن بعد الانخفاض الذي شهدته خلال عام 2015 نظراً لارتباطها الوثيق بأسعار النفط الخام، فيما ظل الطلب على البتروكيماويات واعداً، حيث أبدت بعض الأسواق الرئيسية مؤشرات على التعافي. ومع تحسن ديناميكيات السوق وزيادة إنتاجها من البولي إيثيلين، استطاعت المجموعة أن ترتقي بأحجام مبيعاتها. وقد تحسن إنتاج البولي إيثيلين مقارنة بالعام الماضي، حيث خضعت بعض المرافق الرئيسية لعمليات صيانة خلال نفس الفترة من العام الماضي. ومن ناحية أخرى، فقد تأثر إنتاج الإضافات البترولية (الميثانول وثلاثي ميثايل بيوتايل الأثير) بعض الشيء نظراً لإجراء عملية تطفئة غير مخطط لها في إحدى مرافق الإنتاج.

انخفاض مستقر

ومن جهة أخرى، فقد ظلت أسعار الأسمدة على انخفاضها بفعل مجموعة من العوامل، منها انخفاض التكاليف وتراجع الطلب وانخفاض قيمة العملات في بعض البلدان المُصدرة للأسمدة، كذلك الزيادة التي كانت متوقعة في الطاقة الإنتاجية في بعض الأسواق الرئيسية الموردة. وارتفعت مع ذلك أحجام المبيعات عن العام الماضي مع زيادة الإنتاج التي أثمر عنها انخفاض عدد أيام الصيانة التي شهدتها المرافق خلال العام الجاري.

وانخفضت الأسعار في قطاع الحديد والصلب بصورة طفيفة عن العام الماضي مع تراجع الطلب في الأسواق الإقليمية الرئيسية بعد تقليص الإنفاق الرأسمالي وتوافر منتجات حديد وصلب رخيصة السعر من قِبَل شركات منتجة من خارج منطقة مجلس التعاون الخليجي، لاسيما الصين وتركيا. واستطاعت المجموعة أن تحافظ على أحجام مبيعاتها التي شهدت بعض الزيادة مقارنة بالعام الماضي. ومع ذلك، فقد ظلت الأسعار على استقرارها هذا العام، باستثناء بعض التحركات الربعية الطفيفة. وانخفضت أحجام المبيعات مقارنة بالعام الماضي مع تباطؤ الطلب وعدم بيع بعض المنتجات الوسيطة خلال العام الحالي.

أداء مالي مستقر

وظل الوضع النقدي لدى المجموعة قوياً، حيث سجلت شركاتها أرصدة نقدية تزيد على 9.3 مليار ريال قطري. كما بلغ إجمالي الدين 3.4 مليار ريال قطري، بانخفاض قدره 0.4 مليار ريال قطري عما كان عليه في 31 ديسمبر من عام 2015.

عن الإيرادات

بلغت الإيرادات المسجلة للفترة المنتهية في 30 يونيو 2016، طبقاً للمعيار الدولي IFRS 11، ما يعادل 2.4 مليار ريال قطري، بانخفاض متوسط تبلغ نسبته 16% مقارنة بنفس الفترة من عام 2015. ويعزى هذا الانخفاض إلى حدوث تراجع طفيف في أسعار منتجات الحديد والصلب لدى المجموعة وانخفاض أحجام المبيعات مع تراجع الطلب وعدم بيع بعض منتجات الحديد والصلب الوسيطة خلال العام الحالي.

ومن ناحية أخرى وعلى نحو مقارن، فقد بلغت الإيرادات المسجلة، بافتراض التوحيد التناسبي، ما يعادل 7.1 مليار ريال قطري، بانخفاض متوسط يبلغ 1.1 مليار ريال قطري، أو ما نسبته 13% مقارنة بنفس الفترة من عام 2015. ويعود هذا التباين عن العام الماضي بصورة أساسية إلى حدوث تراجع عام في أسعار المنتجات على مستوى كل القطاعات، لاسيما قطاع الأسمدة، كذلك تباطؤ الطلب في بعض البلدان الرئيسية. وقد عوضت جزئياً زيادة أحجام المبيعات في كل القطاعات الأثر الناتج عن انخفاض أسعار البيع. وتحسنت إيرادات المجموعة عن الربع الماضي بنسبة تقارب 11% مدعومة بالنمو المتميز لأحجام المبيعات، لاسيما في قطاعي البتروكيماويات والأسمدة ، كذلك النمو المتوسط في أسعار البولي إيثيلين.

صافي الأرباح

بلغ صافي أرباح هذه الفترة 2.0 مليار ريال قطري، بمعدل عائد على السهم بواقع 3.25 ريال قطري (بلغ العائد على السهم في 2015 ما يعادل 4.01 ريال قطري)، أي بانخفاض قدره 0.5 مليار ريال قطري أو ما يقارب 19% مقارنة بنفس الفترة من عام 2015. ويعود هذا الانخفاض في صافي الأرباح فقط إلى انخفاض الإيرادات الناتج عن التراجع الملحوظ للأسعار في كل القطاعات التشغيلية، لاسيما قطاع الأسمدة. وقد عوض كثيراً تحسن التكاليف التشغيلية، بفضل المبادرات التي تم إطلاقها في هذا الشأن، ذلك الأثر الناتج عن انخفاض الإيرادات.

وبلغ صافي الأرباح لهذا الربع 1.3 مليار ريال قطري، بزيادة ملحوظة تبلغ 600 مليون ريال قطري مقارنة بالربع الأول من عام 2016 أو ما نسبته 82%، وذلك بفضل تحسن أحجام المبيعات وأسعار البولي إيثيلين وانخفاض التكاليف التشغيلية.

 

 

نشر رد