مجلة بزنس كلاس
تأمين

توقع مقياس إعادة التأمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “مينا” الذي أصدره مركز قطر للمال وخصص له مؤتمر صحفي بمقره أن تدخل أسواق التأمين، خلال 12 شهراً المقبلة ، مرحلة “التصلب”.

وقال أكشاي رانديفا مدير الإستراتيجية وتطوير الأعمال على هامس المؤتمر الصحفي أن سوق التأمين في الدولة يناهز 2 مليار دولار و ان نحو 30 % منها اي نحو 600 ملوين دولار تمثل حجم سوق اعادة التأمين في قطر.

وقال التقرير أنه لأول مرة منذ اطلاق التقرير السنوي بالعام 2013 أعرب أغلب المدراء التنفيذيين الذين شملهم الاستطلاع اعتقادهم بارتفاع متوسط أسعار التأمين في المنطقة ويأتي هذا التراجع في التوقعات كنتيجة للخسائر التي تكبدها المؤمن عليه والتي أثرت بالمنطقة خلال 12 شهراً الماضية مما أدى إلى تراجع المشاركين البارزين في السوق.

وقال السيد يوسف محمد الجيدة، الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، في تعليق له على التقرير:”جاء النمو المتميز لقطاع التأمين في المنطقة مدفوعاً بالتوجهات الإجبارية لتطبيق التأمين، وهي ميزة خاصة بأسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”.

مضيفاً: “ستلعب شركات إعادة التأمين دوراً محورياً في دعم استراتيجيات التنويع الاقتصادي بالمنطقة، في إطار توجه حكوماتها للحد من اعتمادها على عائدات النفط والغاز. وسيتولد عن هذا التحول مخاطر بارزة وأكثر تنوعاً، مما سينعكس إيجاباً على شركات التأمين وإعادة التأمين”.

من جانبه قال كمال ناجي الرئيس التنفيذي للإستراتيجية وتطوير الأعمال بمركز قطر للمال خلال المؤتمر الصحفي، أن التقرير مقياس اعادة التأمين لمنطقة الشرق الاوسط يتم اصداره سنويا منذ عام 2011 من قبل المركز يعكس مدى التزام مركز قطر للمال بتحسين شفافية سوق اعادة التأمين في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، مضيفا :” كما يساعد المقياس على تعزيز الاعتراف بمركز قطر للمال على الصعيدين الإقليمي والعالمي كبيئة المالية وتجارية عالمية في قطر”.

7 % نسبة الشرق الأوسط من اقساط التأمين

وقال أن التقرير الذي على استتطلاع آراء كبار المديرين من 29 شركة عالمية واقليمية للتأمين واعادة التأمين فضلا عن وكلاء تأمين يعملون في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

ويقدم التقرير نظرة شاملة عن الوضع الحالي وتوقعات قصيرة المدى عن سوق اعادة التأمين في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، والتي تنتج نحو 13 مليار دولار من أقساط التأمين على غير الحياة وهو ما يمثل 7% من السوق العالمي.

وأشار الى أن التقرير يحتوي على ملخص حديث لبيانات سوق اعادة التأمين في المنطقة، لافتا إلى أمكانية أن يقدم التقرير أدوات اضافية لمقارنة الاسواق في المستقبل القريب بالنسبة لصانعي القرار، وساعد على مزيد ترويج تميز ومهنية السوق.

وقال ناجي أنه من المنتظر أن ترتفع أسعار اعادة التأمين خلال الاشهر الـ12 القادمة، وذلك بعد سنوات عديدة من استمرار انخفاض الأسعار وتجهيز السوق.

وأضاف: “من بين العوامل الأخرى التي ستساهم في ارتفاع اسعار اعادة التأمين، نجد انخفاض تدفق رؤوس أموال إعادة التأمين إضافية في السوق. وبعبارة أخرى، فإن عروض إعادة التأمين قد بلغت ذروتها.”

وأشار ناجي الى أن شركات التأمين المحلية والإقليمية “أولئك الذين يشترون إعادة التأمين” ستحتفظ بالمزيد من المخاطر على ميزانياتها الخاصة.

وهذا يعكس الضغط المتزايد من المنظمين ووكالات التصنيف وشركات إعادة التأمين أنفسها والتي تسعى لأن يحصل عملاؤها على مزيد من الخيارات لأجل إدارة المخاطر بشكل أفضل.

وأوضح أن معنويات الأعمال بالنسبة لشركات اعادة التأمين قد تحسنت مقارنة بفترة بصيف 2015، ومن المنتظر أن تتحسن أكثر خلال الأشهر الـ12 القادمة.

مقياس التأمين

إلى ذلك، تحدث كاي أوفه شانز مؤلف التقرير ورئيس مجلس ادارة مؤسسة “شانز المز أند كومباني” عن مقياس ثاني لقطاع التأمين بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا والذي ينوي مركز قطر للمال اطلاقه، والذي يعتمد على استطلاع آراء كبار المسؤولين لـ37 شركة اقليمية وعالمية للتأمين واعادة التأمين فضلا عن الوكلاء بمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

ويقدم المقياس نظرة شاملة عن وضع سوق التأمين الذي يقدر حجمه بنحو 50 مليار دولار في سوق يبلغ عدد سكانها 380 مليون نسبة واقتصاد بحجم 3.7 تريليون دولار.

وتعتبر منطقة الشرق الأوسط جاذبة اقتصادياً وذات نمو مرتفع نسبياً، يميزها انخفاض الكوارث “باستثناء الجزائر وإيران وتركيا” وتعتبر عوامل محفزة للتنويع في مخاطر الحافظة العالمية في مجال اعادة التأمين. ومع ذلك، فإن العديد من شركات إعادة التأمين العاملة في المنطقة منيت بخسائر كبيرة في الفترة القصيرة الماضية، خصوصاً في ما يتعلق بتأمين العقارات، كما ترى هذه الشركات أن مستويات الأسعار الحالية هي غير عادلة.

ملخص التقرير

وأكد 52% من المدراء التنفيذيين الذين شملهم الاستطلاع أن معدل أقساط إعادة التأمين في المنطقة سيرتفع بشكل ملحوظ، وذلك مقارنة بـ 19% ذلك في العام الماضي، في حين توقع 62% منهم تشديد الأحكام والشروط لإعادة التأمين، مقابل 29% في العام الماضي. وينعكس ارتفاع الأسعار وتشديد الشروط المتعلقة باعادة التأمين بتحسن الربحية، وهو الأمر الذي توقعه 52% من المدراء التنفيذيين الذين شملهم الاستطلاع، مقابل 19% في نفس الفترة من العام الماضي.

وفي نفس المجال، يتوقع ارتفاع نسب احتفاظ شركات التأمين بالمخاطر على موازناتها، وفي المتوسط تتنازل شركات التأمين المحلية بما قيمته 29% من دخلها من أقساط التأمين لصالح شركات إعادة التأمين بما يقارب أربعة أضعاف المتوسط العالمي. ومن المتوقع انخفاض هذه النسبة بعد موجة الخسائر الكبيرة، وتوجه شركات إعادة التأمين لدفع شركات التأمين إلى تحمل جزء من المخاطر إثر توجيهات الجهات التنظيمية ووكالات التصنيف الائتمانية العالمية.

بالإضافة إلى ذلك خلص التقرير إلى أن توقعات استمرار نمو قطاع إعادة التأمين انخفضت بحدة إلى 52% مقارنة بـ91% في العام الماضي، ما يشير إلى أن زيادة العرض التي شهدتها المنطقة لفترة طويلة ستصل إلى نهاية قريباً.

و اضاف كاي أن سوق اعادة التأمين، وخاصة في مجال التأمين على غير الحياة و اساسا التأمين على الممتلكات والسيارات حجم السوق يصل الى 170 مليار دولا وتعتبر شمال أميركا أكبر سوق باستحواذها على 38% من السوق العالمي، وهو أمر طبيعي نظرا لتعدد الاسباب والعوامل المناخية التي تدفع سكان تلك المنطقة للإقبال أكثر على التأمين وإعادة التأمين.

وقال أن سوق الشرق الأوسط وشمال افريقيا و التي تمثل 8% من السوق العالمي لإعادة التأمين بقيمة 13 مليار دولار، تعتبر نسبتها قليلة بالمقارنة مع مساهمة المنطقة في الناتج الاجمالي العالمي.

تباطؤ نمو القطاع

وتحدث شانز عن أداء اقتصاد منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، لافتا الى أن معدل نمو المنطقة يعتبر أقل من المعدل العالمي وهو ما يفسر عدم تطور قطاع اعادة التأمين بنفس الوتيرة العالمية، وأوضح أن حجم اقتصاد المنطقة “بما فيها تركيا” يقدر بنحو 3.3 تريليون دولار وهو ما يمثل 5% من الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن حجم اقساط التأمين المباشرة يقدر بنحو 54 مليار دولار في 2015، مشيرا الى تباطؤ نمو القطاع خلال العامين الأخيرين بسبب تراجع أسعار النفط وانعكاس لحركات الصرف الاجنبي خاصة في الدول التي شهدت تباطؤ النمو الاقتصادي مثل مصر وتركيا. كما سيطر التأمين على غير الحياة على مجمل أقساط التأمين، وقال: “يعتبر التأمين على الحياة متدنيا في المنطقة حيث يمثل 15% من اجمالي أقساط التأمين لعام 2015 مقابل معدل عالمي بـ56%.”

وأشار الى أن سوق التأمين في منطقة الشرق الأوسط في نمو بوتيرة أسرع من نمو اقتصاد المنطقة، فيما تقدر نسبة نفاذ التأمين في المنطقة بـ1.6% وهي تقريبا ربع نسبة نفاذ التأمين العالمية المقدرة بـ6%.

وأوضح شانز أن شركات التأمين تتخلى عن نحو 29% من نشاطها الى سوق إعادة التأمين، معتبرا هذه النسبة بالمرتفعة مقارنة بـ8% كمعدل عالمي، وقال: “ماعدى السعودية فان نسبة تخلي شركات التأمين عن أقساط التأمين الى سوق اعادة التأمين تعتبر مرتفعة، وهو ما يعكس الاعتماد المتزايد للمنطقة على سوق اعادة التأمين.”

وأشار 17% من المستجوبين خلال الدراسة الى أن تحول الاقتصاد يمثل أكبر فرصة لنشاط اعادة التأمين، حيث يمثل تنويع الاقتصاد والابتعاد عن الاقتصاد الهايدروكربوني يمثل فرصة لتقليل المخاطر مع تطوير قطاع الصناعة والبنية التحتية.

وتتمثل الأوضاع السياسية في المنطقة أكبر التحديات لقطاع اعادة التأمين بالنسبة لـ19% من المستجوبين فيما، أشار الى أن الاعتماد على قطاع الطاقة في بعض أسواق المنطقة يمثل أحد أبرز التحديات التي يواجهها نشاط اعادة التأمين، مؤكدين على أهمية الاسراع في تنفيذ برامج التنويع الاقتصادي لديها حتى تقوم بتعويض الانخفاضات المنتظرة من قطاع النفط والغاز.

نشر رد