مجلة بزنس كلاس
سياحة

مرتفع جوي شديد الحرارة تشهده أسعار التذاكر والمسافر زادُه الخيالُ

الدرجات المخفضة في المزاد العلني ومنطقة حظر تلاعب يطالب بها المعنيون

موجة حارة من الضرائب تفتعلها الإدارات ويكاد “المدير” يقول خذوني

 الطويل: الضرائب غطاء للتحكم في أسعار التذاكر

حبراق: إغلاق الدرجات المخفضة بحجة زيادة الطلب

الملا: المشروعات العملاقة تحفز حركة السفر

الهيل: رحلات إضافية خلال فصل الصيف وأسعار إضافية أيضا

 

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

وصلت شروط السفر على أي من الخطوط الجوية إلى مرحلة لا يتخيل المسافر أن ثمة أعقد منها وذلك في كل ما يتعلق بإجراءات السفر بصورة عامة، أما من حيث أسعار التذاكر بالتحديد فإنها وصلت في السنوات الأخيرة إلى مستويات قياسية جعلت جموع المسافرين ينتظرون انحفاضها ولاسيما بعد الانخفاض الكبير لأسعار النفط، وكانت المفاجأة التي حملها هذا الصيف بارتفاع أسعار التذاكر بنسبة 100%.

ويُرجع مديرو شركات السفر والسياحة هذا الارتفاع غير المبرر إلى قيام شركات الطيران بإغلاق الدرجات المخفضة ما يضطر المسافرين إلى الحجز على الدرجات الأعلى والتي لا تختلف عن الدرجات المنخفضة في أي شيء، حيث يتم تقسيم الدرجة الاقتصادية إلى 12 درجة تتفاوت أسعارها بصورة كبيرة.

وتتجه أعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين إلى السفر خلال فصل الصيف ما يضاعف معدلات الطلب على السفر، وتستغل شركات الطيران تنامي الطلب عبر زيادة الأسعار لتحقيق إيرادات كبيرة تعوضهم عن تراجع حركة السفر خلال باقي أشهر العام.

وقد طالب مسؤولو شركات السفر والسياحة بضرورة تشديد الرقابة على شركات الطيران من قبل الجهات المختصة لحماية المسافرين من الاستغلال، وأشاروا إلى أن العديد من شركات الطيران العاملة بالسوق المحلية تقدم عروضاً وهمية للمسافرين خلال عطلات الصيف، وأن شركات الطيران تتلاعب بأسعار تذاكر السفر عبر فرض ضرائب وهمية على المسافرين.

وأكدوا على ضرورة فتح الأجواء والعمل على رقابة أسعار التذاكر بالسوق المحلية بما يتماشى مع الصالح العام للمستهلكين وأسعار تذاكر الطيران العالمية، وأشاروا إلى أن شركات الطيران تقوم بعمل تقسيمات وهمية للمقاعد لنفس الدرجة.

وترصد “بزنس كلاس” أراء مسؤولي شركات السفر والسياحة للتعرف على محاور أزمة ارتفاع أسعار التذاكر وما هي الجهات المسؤولة عن ذلك، وما هي دوافع شركات الطيران، بالإضافة إلى التعرف على أبرز الوجهات السياحية التي تستحوذ على اهتمام المسافرين خلال فصل الصيف.

البحث عن ضوابط صارمة

يقول السيد صالح الطويل، رئيس مجلس إدارة شركة العالمية للسفر والسياحة، إن شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر خلال فصل الصيف، مشيراً إلى أن الارتفاع قد يصل في بعض الأحيان إلى 100%. أضاف:”يجب أن يكون هناك قوانين تضبط أسعار تذاكر الطيران وتمنع استغلال المسافرين من قبل بعض شركات الطيران”.

وأشار إلى أن شركات الطيران تستغل زيادة الطلب خلال فصل الصيف وتتجه لزيادة الأسعار، وتقوم بعمل تقسيمات وهمية لمقاعد الطائرات بما يمكنهم من تحقيق الاستفادة القصوى، بحيث يتم تقسيم بعض الدرجات إلى 12 فئة تتفاوت في أسعارها بصورة كبيرة.

وأوضح أن السوق المحلي يشهد تنامياً كبيراً في حركة السفر بدعم من الطفرة التنموية الكبيرة التي تعيشها دولة قطر والتي تشمل مختلف القطاعات، وأن مطار حمد الدولي يساهم في إحداث نقلة نوعية في حركة المسافرين.

ونوه صالح الطويل إلى أن شركات الطيران تتحكم في أسعار تذاكر الطيران عبر  الضرائب، حيث تقوم بزيادة الضرائب مع زيادة الطلب ثم تخفيضها في حالة نقص الطلب، كما تقوم برفع ضريبة الوقود خلال فصل الصيف على الرغم من انخفاض أسعار النفط.

والجدير بالذكر أن أسعار النفط  تلعب دوراً محورياً في تحديد بوصلة الأسعار التي تطرحها شركات الطيران العالمية حيث تشكل ضريبة الوقود 30% من قيمة تذاكر السفر، وتعمل شركات الطيران بصورة دورية على اتباع أحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية للتقليل من استهلاك الوقود ما ينعكس بدوره على أسعار تذاكر الطيران.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة العالمية للسفر والسياحة في هذا الصدد إن الطائرة تستطيع عبر التحليق في طبقات الجو العليا تقليل استهلاك الوقود ويعد هذا الأسلوب إحدى الأدوات الحديثة التي تستخدمها شركات الطيران في تقليل استهلاك الوقود.

موسم تعويض الخسائر

بدوره قال السيد زهير حبراق المدير العام لسفريات عبر الشرق إن شركات الطيران تقوم برفع أسعار التذاكر خلال فصل الصيف، وأرجع ذلك إلى أن شركات الطيران تريد استغلال زيادة الطلب لتحقيق أرباح عالية تعوضها تدني حركة السفر خلال باقي أشهر العام.

وأشار إلى أن أسعار تذاكر الطيران من الدوحة إلى مختلف الوجهات العالمية تشهد زيادة كبيرة مقارنة بالرحلات العكسية المتجهة من الدول الأخرى إلى الدوحة، منوهاً إلى أن شركات الطيران تقدم عروضاً وهمية خلال فترة العطلات الصيفية.

وأوضح حبراق أن مبيعات تذاكر الصيف تبدأ من منتصف شهر أبريل من كل عام، حيث تتجه شركات الطيران خلال تلك الفترة إلى إغلاق الدرجات المنخفضة.

وأوضح أن شركات الطيران تستطيع التحكم في أسعار تذاكر السفر من خلال الضرائب التي تفرض على التذاكر، حيث تفرض 5 ضرائب على أسعار التذاكر أبرزها ضريبة الوقود والتي تشكل النسبة الأعلى من إجمالي الضرائب.

وتوقع حبراق أن يحقق قطاع السفر والسياحة نتائج قوية خلال السنوات المقبلة بدعم من الطفرة التنموية الكبيرة التي تعيشها دولة قطر والتي تشمل مختلف القطاعات، مؤكداً على ضرورة تنظيم المهرجانات الترفيهية بصورة دورية بما يحفز القطاع السياحي.

العائلات في مصيدة الأسعار

هذا وقال السيد محمد حسين الملا، المدير العام لسفريات الملا، إن أسعار تذاكر الطيران تشهد زيادة كبيرة خلال عطلات الصيف، وأرجع ذلك إلى تنامي حركة سفر الأسر والعائلات لقضاء العطلات السنوية في الوجهات السياحية، مؤكداً على ضرورة حماية المسافرين من الاستغلال.

أضاف أن حركة السفر تشهد نمواً بمعدل 15% خلال العام الجاري مقارنة بنتائج العام الماضي بدعم من الطفرة التنموية الكبيرة التي تشهدها دولة قطر وتنفيذ عدد من المشروعات العملاقة في مختلف القطاعات بالإَضافة إلى استضافة الدوحة حزمة من المؤتمرات والمعارض العالمية والتي يكون لها تأثير واضح أيضا على حركة السفر.

وأشار إلى أن تنفيذ قطر حزمة من المشروعات العملاقة يساهم بصورة واضحة في إنعاش حركة السفر والطيران، وتوضح الإحصائيات والتقارير الدولية أن قطر أصبحت محط أنظار رجال الأعمال بدعم من الطفرة التنموية الكبيرة التي تعيشها دولة قطر ما ينعكس بالإيجاب على شركات الطيران.

وأوضح الملا أن سوق السفر والسياحة بدولة قطر شهد تطورا بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية بدعم من جهود الهيئة العامة للسياحة وتوسعات الخطوط القطرية، حيث تشكل الفعاليات والمهرجانات الدورية التي تستضيفها الدوحة مصدرا فعالا لتحفيز شركات الطيران والسفر.

وقال إن تواصل التوسع الاستثماري الهائل الذي تنفذه دولة قطر سيحفز جميع القطاعات التنموية ومنها قطاع الطيران المدني الذي تعول عليه دولة قطر في تنويع مصادرها وتقليص الاعتماد على موارد النفط والغاز.

الرقابة سيدة الموقف

يقول السيد عادل الهيل، المدير العام لشركة سفريات آسيا إن حركة السفر تشهد نمواً كبيرا خلال فصل الصيف بدعم من توجه أعداد كبيرة إلى السفر لقضاء الإجازات السنوية، موضحاً أن أوروبا وشرق آسيا يستحوذان على معظم حركة السفر لأغراض السياحة.

وأشار إلى أن المؤتمرات والفعاليات الرياضية تشكل عاملاً هاماً لنمو عمليات السفر بالسوق المحلية، حيث باتت الدوحة مقراً دائما لتنظيم الفعاليات العالمية ومحط أنظار الساسة ورجال الأعمال حول العالم.

وأوضح أن شركات الطيران العاملة بالسوق المحلية ترفع الأسعار بصورة كبيرة خلال فصل الصيف، مطالباً بتشديد الرقابة على أسعار تذاكر السفر بما يحمي حقوق المسافرين.

وأشار إلى أن أسعار التذاكر عبر رحلات الترانزيت تشهد انخفاضا كبيراً مقارنة بالرحلات المباشرة من السوق المحلية إلى الوجهات الأخرى، منوهاً إلى أن ذلك يشير إلى التلاعب الكبير الذي يتعرض له المسافرون من قبل شركات الطيران.

وأوضح أن تنفيذ مشروعات مونديال 2022 يحفز حركة النقل الجوي بالسوق القطري، حيث من المتوقع أن تستقطب المشروعات أعدادا كبيرة من الكوادر الفنية والعمالة لتنفيذ المشروعات العملاقة.

ونوه إلى أن الحجوزات شهدت نمواً كبير خلال الفترة الحالية، وأن شركات الطيران تسير رحلات إضافية خلال فصل الصيف لاستيعاب تنامي حركة السفر.

وقال إن نتائج شركات السفر والسياحة شهدت نمواً بمعدل 15% خلال العام الجاري بدعم من الطفرة التنموية الكبيرة التي تنعم بها دولة قطر، ونوه إلى أن قطاع المال والأعمال يشكل المحرك الرئيسي لحركة السفر بدولة قطر.

نشر رد