مجلة بزنس كلاس
طاقة

دعم‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬الأعلى‭ ‬عالمياً‭ ‬وموازنة‭ 2016 ‬تختصر‭ ‬المقدمات‭ ‬والنتائج‭ ‬

الاقتصاد‭ ‬القطري‭ ‬عضو‭ ‬في‭ ‬جسد‭ ‬متماسك‭ ‬ولا‭ ‬سهر‭ ‬ولا‭ ‬حمّى

وزير‭ ‬المالية‭: ‬التخفيض‭ ‬غير‭ ‬مطروح‭ ‬رغم‭ ‬موجباته‭ ‬ولدى‭ ‬الدولة‭ ‬خيارات‭ ‬بديلة‭ ‬

سلسلة‭ ‬إجراءات‭ ‬لمراجعة‭ ‬السياسة‭ ‬المالية‭ ‬والتخفيضات‭ ‬لن‭ ‬تطال‭ ‬المشاريع‭ ‬الرئيسية

الفرد‭ ‬القطري‭ ‬الأكثر‭ ‬استهلاكاً‭  ‬للكهرباء‭ ‬في‭ ‬العالم‭

بزنس‭ ‬كلاس- ‬باسل‭ ‬لحام

اعتبر‭ ‬صندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬قطر‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬دعما‭ ‬لقطاع‭ ‬الطاقة‭ ‬حيث‭ ‬بلغت‭ ‬قيمة‭ ‬ذلك‭ ‬الدعم‭ ‬نحو‭ ‬14.47‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬أي‭ ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬نحو‭ ‬6‭ ‬آلاف‭ ‬دولار‭ ‬للفرد‭.‬

قطر‭ ‬هي‭ ‬أيضا‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬المستهلكين‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬للمياه‭ ‬والكهرباء‭ ‬واستخدامهما‭ ‬آخذ‭ ‬في‭ ‬الازدياد‭ ‬مع‭ ‬ازدهار‭ ‬اقتصادها‭ ‬وتزايد‭ ‬عدد‭ ‬سكانها‭.‬

في‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬قفزت‭ ‬كمية‭ ‬الكهرباء‭ ‬المولدة‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬11.6‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬الى‭ ‬38.693‭ (‬جيجاوات‭ ‬ساعة‭)‬،‭ ‬وفقا‭ ‬لأحدث‭ ‬الأرقام‭ ‬من‭ ‬كهرماء،‭ ‬وهي‭ ‬كافية‭ ‬لتشغيل‭ ‬3.4‭ ‬مليون‭ ‬منزل‭ ‬سنويا‭.‬

الوزير‭ ‬يؤكد

وكان‭ ‬سعادة‭ ‬علي‭ ‬شريف‭ ‬العمادي‭ ‬وزير‭ ‬المالية‭ ‬قد‭ ‬أكد‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬سابقة‭ ‬أنه‭ ‬لن‭ ‬يتم‭ ‬تخفيض‭ ‬الدعم‭ ‬الذي‭ ‬تقدمه‭ ‬الدولة‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الطاقة،‭ ‬أو‭ ‬القطاعات‭ ‬الإنتاجية‭ ‬والخدمية‭ ‬الأخرى.‭ ‬ويعد‭ ‬دعم‭ ‬الغذاء‭ ‬والطاقة‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬القطاعات‭ ‬التي‭ ‬تدعمها‭ ‬قطر.

كما‭ ‬أكد‭ ‬وزير‭ ‬المالية‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬اتخاذ‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬لمراجعة‭ ‬السياسة‭ ‬المالية‭ ‬للدولة،‭ ‬أهمها‭ ‬مراجعة‭ ‬الإنفاق‭ ‬التشغيلي‭ ‬المستمر‭ ‬لجميع‭ ‬جهات‭ ‬الدولة،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬موازنة‭ ‬2016‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬إعدادها‭ ‬تتضمن‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬التخفيضات‭ ‬المالية‭ ‬بالوزارات‭ ‬التشغيلية،‭ ‬أما‭ ‬المشاريع‭ ‬فسيتم‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الرئيسية‭ ‬فقط‭ ‬التي‭ ‬نؤكد‭ ‬دائما‭ ‬أنها‭ ‬ستتم‭ ‬بنفس‭ ‬الوتيرة‭ ‬بدون‭ ‬تخفيض‭ ‬وبمعدلات‭ ‬إنفاق‭ ‬معقولة.‭ ‬

وحول‭ ‬فرض‭ ‬ضرائب‭ ‬جديدة‭ ‬وتحصيل‭ ‬رسوم‭ ‬بعض‭ ‬الخدمات‭ ‬في‭ ‬قطر،‭ ‬قال‭ ‬العمادي‭ ‬إنها‭ ‬خيارات‭ ‬مطروحة‭ ‬وتتم‭ ‬دراستها‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر،‭ ‬وهناك‭ ‬لجان‭ ‬فنية‭ ‬تقوم‭ ‬بدراسة‭ ‬هذه‭ ‬الخيارات‭ ‬ولكن‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرار‭ ‬بشأنها.‭ ‬

وردا‭ ‬على‭ ‬سؤال‭ ‬حول‭ ‬خيارات‭ ‬تمويل‭ ‬العجز‭ ‬المتوقع‭ ‬في‭ ‬الموازنة‭ ‬العامة‭ ‬للدولة‭ ‬2016،‭ ‬أكد‭ ‬العمادى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬توقعات‭ ‬بالعجز‭ ‬في‭ ‬ميزانية‭ ‬2016‭ ‬وهو‭ ‬الأول‭ ‬منذ‭ ‬15‭ ‬عاما،‭ ‬وبالتالي‭ ‬سيتم‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬تمويل‭ ‬هذا‭ ‬العجز‭ ‬من‭ ‬المصادر‭ ‬الداخلية‭ ‬أو‭ ‬الاستدانة‭ ‬من‭ ‬السوق‭ ‬المحلية‭ ‬أو‭ ‬الخارجية.

الأكثر‭ ‬والأسرع‭ ‬نمواً

وتعتبر‭ ‬قطر‭ ‬من‭ ‬أسرع‭ ‬الاقتصاديات‭ ‬نمواً‭ ‬في‭ ‬العشرين‭ ‬عاماً‭ ‬الأخيرة‭ ‬بمعدلات‭ ‬نمو‭ ‬فاقت‭ ‬التوقعات‭ ‬بشهادة‭ ‬المؤسسات‭ ‬العالمية،‭ ‬الطفرة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬الدولة‭ ‬لا‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬صادرات‭ ‬النفط‭ ‬والغاز،‭ ‬وإنما‭ ‬السياسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الناجحة‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬من‭ ‬قطر‭ ‬أسرع‭ ‬الدول‭ ‬نمواً‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬حجم‭ ‬المشاريع‭ ‬التي‭ ‬تنفذها‭ ‬الدولة‭ ‬بالشراكة‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص.

وتسعى‭ ‬قطر‭ ‬لزيادة‭ ‬استثماراتها‭ ‬بالخارج‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬التنويع‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬كما‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬جلب‭ ‬الشركات‭ ‬الكبرى‭ ‬للاستثمار‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬المحلية،‭ ‬والمساهمة‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬القطري‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬مشاريع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬ومشاريع‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬2022،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬حجم‭ ‬هذه‭ ‬الاستثمارات‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬حوالي‭ ‬200‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬2014‭ ‬إلى‭ ‬2022،‭ ‬حيث‭ ‬تقوم‭ ‬الدولة‭ ‬بتوفير‭ ‬الاعتمادات‭ ‬المالية‭ ‬لتنفيذها‭ ‬وفقاً‭ ‬للبرامج‭ ‬المحددة‭ ‬مسبقاً‭ ‬بدون‭ ‬أي‭ ‬تأخير،‭ ‬مما‭ ‬يعني‭ ‬إنفاق‭ ‬حوالي‭ ‬نصف‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬أسبوعياً‭ ‬دون‭ ‬توقف،‭ ‬وهذا‭ ‬يمثل‭ ‬تحدياً‭ ‬كبيراً‭ ‬للوفاء‭ ‬بهذه‭ ‬الالتزامات.

الشجرة‭ ‬التي‭ ‬تحجب‭ ‬الغابة‭ ‬

في‭ ‬الواقع‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬حجم‭ ‬الدعم‭ ‬الذي‭ ‬يلقاه‭ ‬الفرد‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬الشجرة‭ ‬التي‭ ‬تحجب‭ ‬الغابة‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أن‭ ‬الترتيب‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬النسب‭ ‬الموجهة‭ ‬للدعم‭ ‬مقارنة‭ ‬بالناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬يجعلها‭ ‬في‭ ‬المرتبة‭ ‬الرابعة‭ ‬خليجيا‭ ‬بنسبة‭ ‬تناهز‭ ‬6.37‭ ‬%‭ ‬مقابل‭ ‬13.23‭ ‬%‭ ‬بالمملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬و8.9‭ ‬%‭ ‬في‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان‭ ‬و‭ ‬7.7‭ ‬في‭ ‬الكويت.

هذه‭ ‬النسب‭ ‬ستلقي‭ ‬دون‭ ‬شك‭ ‬وفق‭ ‬الاقتصاديين‭ ‬بثقلها‭ ‬على‭ ‬الموازنات‭ ‬القادمة‭ ‬التي‭ ‬ستواجه‭ ‬عجزا‭  ‬نتيجة‭ ‬تراجع‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية،‭ ‬حيث‭ ‬تشير‭ ‬الأرقام‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬متواصل‭ ‬لاستهلاك‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬التعاون‭ ‬إذ‭ ‬كان‭ ‬استهلاك‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬شبه‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية‭ ‬عام‭ ‬1973‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬1‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬الطلب‭ ‬العالمي.‭ ‬وبعد‭ ‬40‭ ‬سنة،‭ ‬أصبحت‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬1.5‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬العالم،‭ ‬تستهلك‭ ‬5‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬نفطه،‭ ‬وازداد‭ ‬استهلاك‭ ‬الطاقة‭ ‬الأولية‭ ‬في‭ ‬العقد‭ ‬الماضي‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ضعف‭ ‬المتوسط‭ ‬العالمي‭ ‬البالغ‭ ‬2.5‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬سنوياً.‭ ‬وازداد‭ ‬الاستهلاك‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬من‭ ‬220‭ ‬مليون‭ ‬طن‭ ‬من‭ ‬مكافئ‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬2001‭ ‬مرتين‭ ‬تقريباً‭ ‬بحلول‭ ‬2010،‭ ‬ويتوقع‭ ‬أن‭ ‬يرتفع‭ ‬مرتين‭ ‬تقريباً‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2020.

النفط‭ ‬والغاز‭ ‬الحاضران‭ ‬الأكبر‭ ‬

وحققت‭ ‬قطر‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬نمواً‭ ‬نسبته‭ ‬4.8‭ ‬%،‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬تحقيقه‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص‭ ‬المشاريع‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬عززت‭ ‬الإنفاق‭ ‬الاستثماري‭ ‬والنمو‭ ‬السكاني.‭ ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فقد‭ ‬يؤدي‭ ‬تزايد‭ ‬الشكوك‭ ‬بشأن‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬الأوسع‭ ‬إلى‭ ‬التباطؤ‭ ‬في‭ ‬إتمام‭ ‬بعض‭ ‬المشاريع‭ ‬الكبرى.

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬التوجه‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬لتنويع‭ ‬الاقتصاد،‭ ‬فإن‭ ‬إيرادات‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬لا‭ ‬زالت‭ ‬تمثل‭ ‬حوالي‭ ‬نصف‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2014،‭ ‬وحصة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الإيرادات‭ ‬الحكومية‭ ‬والصادرات،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬انخفاض‭ ‬الأسعار‭ ‬الذي‭ ‬تشهده‭ ‬هذه‭ ‬القطاعات‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬سوف‭ ‬يكون‭ ‬له‭ ‬أثر‭ ‬بصورة‭ ‬أو‭ ‬بأخرى.

وقال‭ ‬التقرير‭ ‬الإحصائي‭ ‬للطاقة‭ ‬العالمية‭ ‬الذي‭ ‬أصدرته‭ ‬شركة‭ ‬بي‭ ‬بي‭ (‬بريتيش‭ ‬بتروليوم‭ ‬سابقاً‭) ‬إن‭ ‬قطر‭ ‬لازالت‭ ‬ثالث‭ ‬أكبر‭ ‬منتج‭ ‬للغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬بعد‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وروسيا‭ ‬بنسبة‭ ‬إنتاج‭ ‬تبلغ‭ ‬5.1‭ ‬%‭ ‬من‭ ‬الإنتاج‭ ‬العالمي،‭ ‬وهي‭ ‬أيضاً‭ ‬أكبر‭ ‬مُصدر‭ ‬للغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬المسال‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬إذ‭ ‬تمثل‭ ‬صادراتها‭ ‬31.0‭ ‬%‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬صادرات‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬المسال‭ ‬العالمية.

وقال‭ ‬إن‭ ‬قطر‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تتصدر‭ ‬الدول‭ ‬المنتجة‭ ‬للنفط‭ ‬بفارق‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬نصيب‭ ‬الفرد‭ ‬من‭ ‬احتياطيات‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬بواقع‭ ‬83.6‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬المكافئ‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2014،‭ ‬وتوفر‭ ‬العائدات‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬صادراتها‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬مصدراً‭ ‬مستقراً‭ ‬لتمويل‭ ‬استثمارات‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الرئيسية‭ ‬التي‭ ‬تقود‭ ‬النمو‭ ‬والتنويع‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المحلي.

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬احتياطيات‭ ‬النفط‭ ‬والسوائل‭ ‬الأخرى‭ ‬زادت‭ ‬بنسبة‭ ‬2.6‭ ‬%‭ ‬لتبلغ‭ ‬25.7‭ ‬مليار‭ ‬برميل،‭ ‬ويُرجح‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الدراسات‭ ‬الحديثة‭ ‬وعمليات‭ ‬استكشاف‭ ‬حقول‭ ‬النفط‭ ‬ومشاريع‭ ‬تطويرها‭ ‬قد‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬النفطية‭ ‬المؤكدة.

الإنتاج‭ ‬بلا‭ ‬تغيير

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬احتياطيات‭ ‬الغاز‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬انخفضت‭ ‬بنسبة‭ ‬0.6‭ ‬%‭ ‬نتيجةً‭ ‬استخراج‭ ‬الغاز‭ ‬مع‭ ‬غياب‭ ‬عمليات‭ ‬استكشاف‭ ‬وتطوير‭ ‬احتياطيات‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬وقف‭ ‬أعمال‭ ‬تطوير‭ ‬الغاز‭ ‬والتنقيب‭ ‬عنه‭ ‬في‭ ‬حقل‭ ‬الشمال‭ ‬الذي‭ ‬يحتوي‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬احتياطيات‭ ‬قطر‭ ‬من‭ ‬الغاز‭ ‬تقريباً.

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالإنتاج،‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬إجمالي‭ ‬إنتاج‭ ‬قطر‭ ‬من‭ ‬المحروقات‭ ‬ظل‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭ ‬تقريباً‭ ‬بواقع‭ ‬5.2‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬نفط‭ ‬مكافئ‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ (‬3.2‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬من‭ ‬الغاز‭ ‬و2.0‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬من‭ ‬النفط‭)‬،‭ ‬ويرجع‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬الأساس‭ ‬إلى‭ ‬وقف‭ ‬مشاريع‭ ‬تطوير‭ ‬الغاز‭ ‬المذكور‭ ‬أعلاه،‭ ‬ونتيجة‭ ‬لذلك،‭ ‬زاد‭ ‬إنتاج‭ ‬الغاز‭ ‬بنسبة‭ ‬0.4‭ ‬%‭ ‬فقط.

وذكر‭ ‬أن‭ ‬الزيادة‭ ‬التي‭ ‬طرأت‭ ‬في‭ ‬إنتاج‭ ‬الغاز‭ ‬قابلها‭ ‬تراجع‭ ‬في‭ ‬إنتاج‭ ‬النفط‭ (- ‬0.8‭ ‬%‭) ‬بسبب‭ ‬نضوج‭ ‬حقول‭ ‬النفط‭ ‬القطرية،‭ ‬ومن‭ ‬شأن‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشاريع‭ ‬الاستثمارية‭ ‬الكبيرة‭ ‬أن‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬إنتاج‭ ‬النفط،‭ ‬مثل‭ ‬خطط‭ ‬تطوير‭ ‬منشآت‭ ‬حقل‭ ‬بو‭ ‬الحنين‭ ‬بقيمة‭ ‬4.0‭ ‬مليارات‭ ‬دولار‭ ‬بهدف‭ ‬زيادة‭ ‬الإنتاج‭ ‬من‭ ‬40‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬إلى‭ ‬95‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬في‭ ‬اليوم،‭ ‬مُبيّناً‭ ‬أن‭ ‬معظم‭ ‬إنتاج‭ ‬قطر‭ ‬من‭ ‬الغاز‭ ‬يتم‭ ‬تصديره‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬غاز‭ ‬طبيعي‭ ‬مسال‭ (‬58‭ ‬%‭)‬

نشر رد