مجلة بزنس كلاس
تقرير

عاصفة النفط تحدد اتجاه الريح وتحويلة إجبارية لضمان الوصول

صادرات قطر من الطريق السريعة إلى تفريعة مؤقتة وورشات الصيانة في حالة استنفار

10 مليار ريال فاتورة استيراد السيارات

118 مليار ريال واردات قطر عام 2015

172 الفائض التجاري.. والصادرات تصل الى 290 مليار ريال 

الدول الآسيوية في مقدمة الدول الأكثر استيرادا وتصديراَ

بزنس كلاس– محمد عبد الحميد

ارتفعت صادرات وواردات دولة قطر بشكل مضطرد في السنوات السابقة بفضل النمو الاقتصادي المرتفع وتنفيذ مشاريع النفط والغاز والبنية التحتية. وحققت الصادرات نمواً استثنائياً الأعوام الماضية كما ارتفعت أيضا الواردات بصورة كبيرة لتلبية متطلبات مشاريع التنمية.

إحصائيات قيد المراجعة

ولكن انخفاض أسعار النفط أدى الى انخفاض الفائض التجاري القطري خلال العام الماضي بشكل كبير نتيجة لتراجع الصادرات واستمرار نمو الواردات. وبحسب إحصائية قامت بإعدادها ” بزنس كلاس ” من البيانات الشهرية والربعية التي تصدرها وزارة التخطيط التنموي فقد انخفض حجم الصادرات القطرية في عام 2015 الى 290 مليار ريال تقريبا وهو ما نسبته 38% عن العام السابق والبالغة نحو 461 مليار ريال. وشكل انخفاض أسعار النفط بأكثر من النصف السبب الرئيسي في انخفاض الصادرات.

ورغم انخفاض الصادرات، إلا إن الواردات القطرية استمرت في النمو لتصل الى نحو 118 مليار ريال في عام 2015، بمانسبته 7% مقارنة بعام 2014 الذي بلغت فيه قيمة الواردات نحو 110.8 مليار ريال. وقامت قطر باستيراد نحو 10 مليارات ريال من سيارات الركوب في عام 2015.

وبلغ الفائض التجاري للدولة بنهاية العام الماضي نحو 172 مليار ريال، مقارنة بنحو 350 مليار ريال في 2014، بانخفاض قدره 50%، واستأثرت الدول الآسيوية بالمرتبة الأولى بالنسبة لدول المقصد للصادرات القطرية وكذلك بالنسبة لدول المنشأ للواردات القطرية خلال العام الماضي، بنسبة قدرها 71.4% للصادرات و34.0% للواردات، يتبعها الاتحاد الأوروبي بمعدل 11.5% للصادرات و29.2% للواردات، ثم دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل 9.4% و16.2% على التوالي.

الإنفاق على مقاس الدخل

ويرى اقتصاديون أن استمرار نمو الواردات يعد أمراً طبيعياً في ظل الاستمرار في تنفيذ مشاريع البنية التحتية، وما يتطلب ذلك من معدات وأجهزة وأدوات لتنفيذ هذه المشاريع بالإضافة الى تلبية متطلبات الأعداد المتزايدة من الأيدي العاملة الوافدة الى قطر من أغدية وملابس ووسائل نقل وغيرها من المستلزمات الأساسية.

وتوقع الخبراء أن تستمر قطر في تحقيق فوائض مالية خلال العام الحالي رغم انخفاض النفط، إلا أنهم دعوا الى ضرورة التركيز على تنمية الصادرات غير النفطية، والاهتمام بالواردات التي تخلق قيمة مضافة للناتج المحلي للدولة، وتحفيز القطاع الخاص على الإنفاق الاستثماري لضمان المحافظة على النمو.

وأشاروا الى أن الحكومة في حاجة إلى ضبط انفاقها وتقليصه ليتوافق مع متغيرات الدخل وتحقيق كفاءة الإنفاق ومكافحة الفساد وضمان تحصيل الرسوم وفق تكلفتها الحقيقية وتفعيل القطاعات الاقتصادية المهمشة والتي يمكن أن تسهم بشكل فاعل في الناتج الإجمالي وتعظيم الدخل، إضافة إلى خصخصة بعض القطاعات الحكومية وبما يحقق هدف جودة الخدمات وتنافسيتها وخفض أعباء الحكومة وتوفير مورد مالي لها.

تفعيل القطاعات غير المفعّلة

ونوه الخبراء بالبرامج الطموحة التي تنتهجها قطر لتحقيق هدف تنويع الاقتصاد ومصادر الدخل، وذلك من خلال تفعيل القطاعات الاقتصادية غير المفعلة حالياً، والاستثمار في توطين الصناعة لضمان تنويع الاقتصاد، وزيادة حجم الصادرات وتقليص الواردات، مشيرين الى أن الحكومة بدأت بالفعل في إعادة هيكلة الاقتصاد وهو يهدف في الدرجة الأولى للانعتاق التدريجي من الاعتماد على إيرادات النفط.

هذا، وقد قالت وزارة التخطيط التنموي والإحصاء في أحدث تقاريرها إن الميزان التجاري حقّق خلال الربع الثالث من عام 2015 فائضًا بلغ 40 مليار ريال قطري، مقارنة بفائض الميزان التجاري للربع الثالث من عام 2014 الذي بلغ 88 مليار ريال قطري.

وأشار التقرير إلى أن إجمالي قيمة الصادرات القطرية بلغ خلال الربع الثالث من عام 2015 ما قيمته 68.4 مليار ريال قطري بانخفاض قدره 46.8 مليار ريال وبنسبة 40.6%، مقارنة بالربع الثالث من عام 2014، الذي سجل إجمالي صادرات بلغت 115.2 مليار ريال قطري.

ونوّه التقرير بأن السبب الرئيسي في انخفاض إجمالي الصادرات خلال الربع الثالث من عام 2015 يرجع إلى انخفاض صادرات الوقود المعدني ومواد التشحيم والمواد المشابهة بقيمة 46.4 مليار ريال قطري، والسلع المصنعة والمصنفة أساسًا حسب المادة بمقدار 1.1 مليار ريال قطري. ومع ذلك شهدت الصادرات ارتفاعًا في المواد الكيماوية ومنتجاتها غير المذكورة بمقدار 0.5 مليار ريال قطري.

 

نشر رد