مجلة بزنس كلاس
عقارات

إيقاع الآليات يعلن الدوحة وما حولها مناطق عقارية مفتوحة

سلسلة من الإنجازات في صفحات عام وأخرى تحت الطبع 

التفاصيل المكبَّرة لا تحتاج إلى مجهر ولا صوت يعلو على صوت التنمية 

أزمة الإسكان في جدول أعمال البحث والمقيمون أَولى بالتخفيض

٢١ حفارة عملاقة تحت الأرض تفتح أوتسترادات لمترو الدوحة

سكة حديد قطر في اللباس الميداني وضوضاؤها جعجعة وطحين

١٥٠ مليار دولار استثمارات في خمس سنوات بغطاء حكومي

العمادي: البنية التحتية ركيزة و٢ مليار ريال في موازنة ٢٠١٦ قروض إسكان

الدوحة – بزنس كلاس

إنشاءات هنا وهناك، مبانٍ تشيد وأخرى تزال ليحل مكانها أبراج وفنادق، أوناش عملاقة تتعانق في السماء لترسم لوحة هندسية جميلة، هذا كان ملخص المشهد العقاري في قطر عام 2015، لتتحول الدوحة الى ورشة عمل كبيرة لتنفيذ سلسلة من مشاريع البنية التحتية، مثل مشاريع شركة السكك الحديدية “الريل” وميناء حمد، إضافة إلى مشروعات ضخمة مثل مدينة لوسيل التي ستستوعب في نهاية المطاف حوالي 200 ألف نسمة، ومشروع لؤلؤة قطر، بالإضافة الى مشروعات كأس العالم 2022 التي ستؤدي الى طفرة جديدة تطال كل القطاعات في السنوات العشر المقبلة.

على امتداد الجغرافيا

ولم تقتصر عمليات الإنشاءات على منطقة الدوحة فقط، بل امتدت الى مناطق وأماكن أخرى، مثل الوكرة والمدن والبلديات التي تقع شمالي الدوحة، وستبقى صناعة التشييد تأخذ اتجاه النمو خلال السنوات الخمس المقبلة، مدعومة بإعطاء الحكومة مشاريع البنية التحتية الأولوية الأولى في الإنفاق، وباستثمارات معلنة تناهز 150 مليار دولار خلال خمس سنوات في قطاعات النفط والغاز والمجالات الأخرى.

واستمرارا للنهضة العمرانية التي تشهدها قطر حاليا، فقد استحوذ قطاع البنية التحتية على النصيب الأكبر من إجمالي مصروفات الموازنة العامة للدولة عام 2016، حيث بلغت المخصصات 50.6 مليار ريال، والتي تمثل 25% من إجمالي المصروفات. ورغم انخفاض أسعار النفط بشكل كبير، إلا أن نشاط الإنشاءات لم يتوقف عن النمو، مدعوما بزيادة الإنفاق على المشاريع، ومن المتوقع أن يستمر نشاط العقارات في التزايد العام المقبل أيضا، قبل أن يعاود الهدوء مرة أخرى في 2017، وذلك بعد تنفيذ نسب كبيرة من المشاريع التي يتم تشيدها حاليا.

على طرق التنمية السريعة

وفي هذا الإطار، أكد سعادة السيد علي شريف العمادي وزير المالية في تصريح لسعادته بمناسبة الإعلان عن الموازنة العامة لدولة قطر لعام 2016،  أن قطاع البنية التحتية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز التنمية المستدامة، ولذلك تم تخصيص الاعتمادات المطلوبة لمشروع “الريل” ومشروع ميناء الدوحة الجديد، بالإضافة إلى عدد كبير من مشاريع الطرق ومنها تطوير طريق الريان الجديد وطريق الخور الجديد وتطوير الطريق الدائري الخامس.

وأشار العمادي إلى عدد من المشاريع الأخرى ومنها تطوير البنية التحتية في منطقة الدوحة الصناعية واستكمال وتوسعة شبكة الكهرباء والماء والصرف الصحي في عدد من المناطق لمواكبة التوسع العمراني المتنامي بالدولة. وأن موازنة 2016 تتضمن توفير قروض الإسكان بقيمة 2 مليار ريال من خلال بنك قطر للتنمية، بزيادة قدرها 25% مقارنة مع قروض الإسكان في عام 2015 والتي بلغت ما يقارب 1.6 مليار ريال، إن عدد المستفيدين من هذه القروض تجاوز أكثر من 6 آلاف مستفيد منذ عام 2013.

مشاريع قيد الطباعة

وأضاف أن هناك مشاريع قيد التنفيذ بتكلفة تصل إلى 261 مليار ريال، وهذه المبالغ لا تشمل مشاريع الطاقة أو مشاريع القطاع الخاص.. وتشمل المشاريع قيد التنفيذ مشاريع بتكلفة 54 مليار ريال في قطاع البنية التحتية ومشاريع بتكلفة 87 مليار ريال في قطاع المواصلات ومشاريع بتكلفة 24 مليار ريال في قطاع الرياضة ومشاريع بتكلفة 30 مليار ريال في قطاع الكهرباء والماء، بالإضافة إلى مشاريع بتكلفة 17 مليار ريال في قطاع التعليم ومشاريع بتكلفة 7 مليارات ريال في قطاع الصحة.

 

في التقرير التالي، سوف يتم استعراض أهم ملامح المشهد العقاري بالدولة، وما تم إنجازه من مشاريع رئيسية في عام2015

60% من حفر أنفاق “الريل” جاهزة و21 حفارة عملاقة لا تهدأ

أعلنت شركة سكك الحديد القطرية (الريل)، الشركة المشرفة على بناء شبكة سكك حديدية متكاملة في قطر أنه تم إنجاز 60% من حفر أنفاق “الريل”،مع توقعات بإنجاز مرحلة حفر الأنفاق بنجاح بحلول الربع الثاني من العام 2017، وسيتم الانتهاء من المرحلة الأولى لمشروع المترو في الربع الأخير من العام 2019، وستربط خطوطه المناطق الرئيسية والمرافق الخدمية والحيوية والملاعب والمطار بعضها ببعض، مما سيسهل التنقل للوافدين خلال الأحداث التي ستستضيفها الدولة.

وتعمل في الدوحة نحو 21 حفارة تحت الأرض، وذلك من أجل تجهيز الأنفاق اللازمة للمشروع، وتعتبر آلات حفر الأنفاق من أهم العناصر في تنفيذ مشروع مترو الدوحة، وهي بدائل ميكانيكية عالية التقنية للوسائل التقليدية التي يعتمد في تصميم وبناء الأنفاق على حفرها وتفجيرها.

وبلغت قيمة إجمالي العقود التي وقعتها شركة سكك الحديد القطرية «الريل»،  نحو 76.6 مليار ريال، وذلك عبر نحو 63 تعاقدا مع العديد من الشركات المختلفة، ,تم توقيع أكثر من 700 عقد مع شركات محلية في مشاريع الريل المختلفة من بين 800 تعاقد سواء مقاول مباشر أو من الباطن.

40% نمواً في صفقات العقارات في 2015

توقعت دراسة حديثة، أن تنمو قيم صفقات العقارات في قطر، بمعدل 40% بنهاية العام الجاري. وقالت الدراسة التي أصدرتها شركة «الأصمخ للمشاريع العقارية»، إن الطلب على المساحات السكنية والتجارية الذي غذته موجة البناء والتشييد والنمو السكاني السريع، ارتفع بشكل كبير، وسط توقعات بزيادة حجم مساحة التجزئة لأكثر من الضعف خلال الأعوام القليلة القادمة.

وتوقعت الدراسة أن يواصل قطاع العقار في قطر نشاطه خلال الفترة المقبلة، مصحوبا بنمو متزايد في أحجام المبايعات العقارية، سواء على صعيد الأراضي الفضاء أم العقارات المتنوّعة.

الدراسة أشارت أيضا إلى أن النظرة العامة على سوق العقار القطري تعدّ إيجابية بالكامل، خاصة أن مشاريع البنية التحتية تسير على قدم وساق، وتسلم ضمن الجدول الزمني المحدّد لها، وهذا ما يُعطي دفعا قويا لاستمرار المشاريع الضخمة خلال السنوات المقبلة.

الإيجارات ترتفع بـ20%.. ونقص في الإسكان المتوسط

شهد العام الحالي نمواً في الإيجارات بالتزامن مع التدفق المتزايد للوافدين على قطر الذي ساهم في زيادة سنوية بقيمة الإيجارات بلغت 20% منذ بداية العام، كما شهدت سوق إيجارات الفلل انتعاشا كبيرا خلال النصف الأول من العام الحالي 2015.

يشكل المقيمون في قطر أكثر من 87% من سكان الدولة، وذلك حسب إحصاءات رسمية لوزارة التخطيط التنموي والإحصاء، وهذه النسبة قابلة للزيادة خلال السنوات القليلة المقبلة مع تعهد الحكومة القطرية بالاستمرار في تنفيذ مشاريع البنية التحتية ومشاريع كأس العالم 2022 التي تم إقرارها سابقا.

ورغم أن مرتبات المقيمين في قطر تعتبر مرتفعة بالمقارنة بدول الخليج الأخرى عدا الإمارات، إلا أن تكلفة السكن تلتهم أكثر من 40% من المرتبات، خاصة أن أكثر من 70% من المقيمين تقل مرتباتهم عن 5 آلاف ريال، بل إن عدداً كبيراً منهم تقل مرتباتهم عن ألفي ريال، ومن هنا نجد أن أغلب المقيمين يلجؤون للبحث عن سكن يتناسب نوعا ما مع مرتباتهم، لذا نجدهم يتقاسمون السكن، فيتم تقسيم الفلل وكذلك الشق، بل إن الغرفة الواحدة يسكن فيها أكثر من شخص.

وأرجع الخبراء زيادة أسعار العقارات خلال السنوات الماضية، الى ارتفاع أسعار الأراضي، ويأتي استمرار ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات في قطر بالتزامن مع تزايد أعداد العمالة الوافدة لتنفيذ مشاريع البنية التحتية وهو ما أدى الى تفاقم أزمة الإسكان المتوسط لنقص المعروض منه مقابل الطلب المتزايد على هذا النوع من الإسكان ما أدى في النهاية الى زيادة أسعار الإيجارات بشكل مبالغ فيه.

وطالب الخبراء بالتوسع في الإسكان المتوسط الذي يناسب دخل أغلب المقيمين، وذلك من خلال توجيه الشركات الحكومية والخاصة ببناء مساكن لمحدودي الدخل على غرار إسكان شركة بروة العقارية أو إسكان شركة إزدان العقارية، لمراعاة إمكانياتهم المادية البسيطة وظروفهم المعيشة الصعبة في ظل الغلاء المستمر في الأسعار والذي لا يرحم أحداً.

قطر أكثر العرب استثماراً في العقارات حول العالم في 2015

تصدّرت قطر قائمة الدول في منطقة الشرق الأوسط من حيث الاستثمار في القطاع العقاري حول العالم، في حين حافظت العاصمة البريطانية لندن على موقعها في رأس المدن الجاذبة لرؤوس الأموال في هذا القطاع. وذكر تقرير اقتصادي متخصص، أن مستثمري الشرق الأوسط أنفقوا 11.5 مليار دولار على الاستثمارات العقارية المباشرة حول العالم، خلال النصف الأول من العام الحالي 2015.

وأضاف التقرير الصادر عن شركة الاستشارات العقارية العالمية “سي بي آر إي” وتم توزيعه على هامش معرض سيتي سكيب في دبي، الذي اختتم أعماله اليوم، أن إجمالي استثمار المنطقة في الخارج خلال عام 2014 بلغ قرابة 13.8 مليار دولار.

وبحسب التقرير، حافظت لندن على موقعها في رأس المدن الجاذبة لرؤوس الأموال من الشرق الأوسط خلال النصف الأول من العام، مع تلقيها 2.8 مليار دولار، ما يمثل 24% من إجمالي استثمارات الشرق الأوسط الخارجية.

ومن أبرز الصفقات التي تمت في العاصمة البريطانية، هي استحواذ هيئة قطر للاستثمار على فنادق “مايبورن”  بقيمة 2.47 مليار دولار، وقيام مستثمر خاص بشراء مكتب في وسط مدينة لندن بقيمة 110 ملايين دولار.

وذكر التقرير أن هونغ كونغ جاءت في المرتبة الثانية، باستقبالها 2.4 مليار دولار من رؤوس أموال الشرق الأوسط، تليها نيويورك مع 1.1 مليار دولار. وأشار إلى أنه على الرغم من تراجع أسعار النفط، ارتفعت أنشطة الاستحواذ من قبل صناديق الثروات السيادية خلال النصف الأول من 2015. حيث بلغ الإنفاق السيادي 8.3 مليارات دولار، ما يمثل 72% من إجمالي الإنفاق.

وقال نك ماكلين، المدير المنتدب لشركة “سي بي آر إي الشرق الأوسط”، إن “حجم الاستثمارات الخارجة من المنطقة يجعل الشرق الأوسط ثالث أكبر مصدر لرأس المال على الصعيد العالمي، مع تطلع المستثمرين العرب إلى آفاق استثمار دولية أكثر جاذبية”.

وظلت قطر المصدر الأكبر لرأس المال الخارج من المنطقة، بإجمالي بلغ 9.8 مليارات دولار، بينما استثمرت الإمارات 6.64 مليارات دولار في الأصول الدولية خلال 2014 والنصف الأول من 2015، وفقاً لتقرير “سي بي آر إي”.

نشر رد