مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

رحل اليوم عن عالمنا النجم والأسطورة الهولندية يوهان كرويف بعد صراع طويل ومرير مع مرض سرطان الرئة تاركاً خلفه تاريخ ضخم مع منتخب هولندا وناديي أياكس الهولندي وبرشلونة الإسباني وصورة كروية حقيقية أحدثها بمهاراته وفكره الكروي وكلماته التي لن تُنسى في تاريخ كرة القدم الحديث.
يوهان كرويف أغلب مُحبي كرة القدم أطلقوا عليه لقب ” لاعب الشعب ” لانه ولد في أسرة فقيرة في هولندا وكل ما عرفه في كرة القدم جاء من الشارع والحي الفقير الذي تواجد به الذي كان يبُعد أميال قليلة عن ملعب إياكس أمستردام وبعد وفاة والده بأزمة قلبية تحملت أمه عبء الحياة من بعده وعملت في وظيفة” تنظيف وقص عشب ملعب أياكس أمستردام ” ومن هنا دخل يوهان الصغير عالم كرة القدم فعلياً.
تدرج يوهان كرويف في فرق الناشئين بنادي أياكس وقدم أداء مذهل بتسجيله أكثر من 70 هدف ليتواجد مع الفريق الأول من عام 1964 حتى عام 1973 محققاً سبع بطولات دوري و أربع بطولات كأس و 3 بطولات متتالية تاريخية في دوري أبطال أوروبا والتي ساهمت في حصوله عل الكرة الذهبية لثلاث مرات في بداية السبعينات.
بدأ كرويف حياة كروية جديدة مع نادي برشلونة الإسباني بعد أن أنتقل للأخير بصفقة قياسية وقتها بقيمة 2 مليون دولار وكافئ كرويف برشلونة على هذا الرقم المالي برقم تاريخي بكرة القدم بالفوز على ريال مدريد بخماسية نظيفة في قلب البرينابيو لتعم الاحتفالات والفرحة جميع شوارع كتالونيا وقتها ونجح في منح البرسا لقب الدوري والكأس بعد غياب بسبب سيطرة ريال مدريد وقتها على الألقاب.
بعد برشلونة رحل كرويف وهو في سن الـ32 من عمره للعاب في الولايات المتحدة مع نادي لوس أنجلوس أزتيكس ثم رحل لنادي ليفانتي الإسباني ولكن لم يقدم أي شيء يذكر بسبب الإصابات والخلافات الشخصية ليعود من جديد لناديه الأصلي أياكس أمستردام وساهم في الفوز بثنائية الدوري والكأس في هولندا ثم أختتم مسيرته الكروية في نادي فينورد روتردام بعد أن نجح في تحقيق ثنائية محلية معهم لتكون أول بطولة دوري وأول مرة يحقق بها فينورد لقبين في عام واحد.
كرويف كمدرب إنجازاته وفكره وما قدمه لكرة القدم لا تقل عن ما قدمه كلاعب فقد صار على درب مُعلمه رينوس ميتشيلز والكرة الشاملة ونجح مع إياكس في تحقيق لقبي الكأس ولقب كأس السوبر الأوروبي ثم نجح في إعادة هيكلة أسلوب لعب برشلونة كمدرب في نهاية الثمانينيات وكون فريق الأحلام بروماريو وستيتشكوف وجورج هاجي وحصل على 11 لقب مع البرسا سواء على المستوى المحلي أو القاري ووصافة دوري أبطال أوروبا بمسماه الجديد والفوز به بمسماه القديم وتم تحطيم رقمه مؤخراً مع بيب جوارديولا الذي نجح في حصد 15 لقب مع برشلونة.
كرويف ربما يكون رحل عالمنا لكن كل ما قدمه كلاعب ومدرب باقي في حياتنا وحياة كل محب ومتابع لكرة القدم ولمس شغفها الحقيقي فلاعب الشعب سيظل في ذاكرة كل أفراد الشعب الكروي على كوكب الأرض مدى الدهر.

نشر رد