مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

“نهائي مبكر” لا يوجد شك بأننا سمعنا هذا التعبير في العديد والعديد من المناسبات منذ بدء متابعتنا لكرة القدم، لكنه لم يكن ينطبق يوماً على لقاء قمة مثلما ينطبق على مواجهة إيطاليا ضد ألمانيا في ربع نهائي كأس أمم أوروبا، المواجهة الأوروبية العظيمة هي النهائي المبكر إن لم تكن النهائي الأخير ليورو 2016.

وصف “النهائي الأخير” ليست مبالغة على الإطلاق، إيطاليا وألمانيا لا شك بأنهما الأفضل في يورو 2016 حتى الآن من ناحية جمالية الأداء، الروح القتالية، التكتيك، القدرات البدنية، والقدرة على تحقيق اللقب، هذا لا يعني أننا نقلل من قيمة المنتخبات الأخرى وفي مقدمتها فرنسا، لكنه احقاقاً للحق وانتقاداً لنظام بطولة وضعت اثنان من أبطال المجموعات واثنان من أكبر منتخبات العالم وجهاً لوجه في ربع النهائي!

ولا شك بأن البعض لديه ملاحظات عديدة على أداء ألمانيا في دور المجموعات، وشخصياً أوافق على هذا الطرح، لكن في ذات الوقت لا نستطيع انكار بأن الألمان قدموا متعة كروية جيدة وخلقوا العديد من الفرص على المرمى لكنهم أخفقوا في تسجيل الأهداف، كما أنهم ظهروا بمستوى أفضل من الفرق المنافسة على اللقب، قبل أن تأتي مواجهة سلوفاكيا لتنهي الشكوك بنسبة كبيرة.

بدورها قدمت إيطاليا أفضل وأجمل وأقوى العروض حيث هزمت منتخبان مدججان بالنجوم بنتيجة 2-0 على التوالي (بلجيكا ثم إسبانيا) وتفوقت عليها على صعيد الأداء الجمالي، وعلى صعيد الأداء التكتيكي، وقدمت لهما دروساً في الانضباط والقوة البدنية، الأمر الذي جعل منتخبها الأفضل في يورو 2016 حتى الآن.

المشكلة في مواجهة ربع النهائي بأنها ستحرمنا من أحد الكبيرين في المباراة النهائية وفي الدور نصف النهائي، بالمقابل فإننا نشاهد منتخبات لا ترتقي لمستوى التوقعات تلعب في النصف الأول من كأس أمم أوروبا، مما يجعلنا نتوقع المزيد من المباريات المحبطة في ربع النهائي وبل ونصف النهائي أيضاً.

هذا هو حال كأس أمم أوروبا، قرعة غير مقنعة وحظ سيئ للجماهير.

نشر رد