مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

حدث ما كان يبدو مستحيلاً بعد خروج كريستانو رونالدو للإصابة، البرتغال تصمد حتى الأشواط الإضافة أمام فرنسا وتقتنص هدف الفوز الذي منحها لقب يورو 2016 وهو الأول في تاريخها.

وبعيداً عن التسعين دقيقة الأولى التي كانت فيها السيطرة فرنسية في معظم الأوقات كما كان متوقعاً خصوصاً بعد خروج الدون، سنرصد الأسباب التي جعلت البرتغال تنفض في الأشواط الإضافية وتتفوق بشكل كاسح، حيث أحرزت هدف وكانت قريبة من تعزيز النتيجة في أكثر من مناسبة.

سانتوس وتعديلاته التكتيكية

كان البعض يعتقد أن البرتغال تسعى للركلات الترجيحية أكثر من فرنسا لكن ما حدث مغاير لذلك تماماً، فالفريقان كانا يحاولان إنهاء المباراة قبل الوصول إلى ركلات الحظ والدليل تبديلات المدرب فيرناندو سانتوس في الثلث ساعة الأخيرة من الوقت الأصلي.

سانتوس أخرج ريناتو سانشيز الذي قدم مستوى متواضع في هذه المباراة وأقحم صاحب الخبرة الكبيرة جواو موتينيو، وبعد 13 دقيقة قام بسحب أدريان سيلفا ودفع بالمهاجم صاحب هدف الفوز إيدير لوبيز، ولو لاحظنا أن هذه التبديلات كان الغرض منها تفعيل الفريق على الصعيد الهجومي لتتحول الخطة إلى 4-1-3-2.

تحفيز رونالدو للاعبين في الاستراحة

ليس تطبيلاً لكريستيانو رونالدو، لكن كان من الواضح أن لاعبي البرتغال فقدوا تركيزهم في الربع ساعة الأخيرة من عمر اللقاء، وما لقطة جينياك حينما راوغ بيبي بسهولة وسدد الكرة بالقائمة إلى أكبر دليل على ذلك.

لاعب بحجم وإنجازات رونالدو يعني الكثير للاعبين البرتغاليين خصوصاً وأنه تربطه صداقة قوية مع بعضهم مثل ريكاردو كواريزما، فكان لكلمات رونالدو أثر إيجابي مهم في رفع معنويات اللاعبين خلال الأشواط الإضافية.

اللياقة البدنية

البرتغال من الواضح أنها أقوى فريق في البطولة على الصعيد البدني، فقد خاضت 3 مباريات امتدت للأشواط الإضافية، أي أن اللاعبين خاضوا 90 دقيقة إضافية عن فرنسا، ورغم ذلك ظهروا بشكل افضل من الديوك الذين بان عليهم التعب والإرهاق وبالذات لاعبي خط الوسط الذين لم يقدموا أي أدوار دفاعية، ونخص بالذكر هنا بول بوجبا وفي بعض الأحيان موسى سيسوكو وبليس ماتويدي.

العزيمة والإصرار

ليست مشكلة جديدة على المنتخب الفرنسي فهي قد ظهرت منذ عدة أعوام، اللاعبين الفرنسيين لا يملكون العزيمة والإصرار لتحقيق البطولات، فلاعب مثل بول بوجبا يبلغ سعره 100 مليون يورو في السوق كحد أدنى لم نراه طوال الشوطين الإضافيين، ويمكن أن يكون أنتوان جريزمان المستثنى الوحيد من هذه النقطة.

على عكس من ذلك كانت البرتغال، فاللاعبين بعد أن تأهلوا بمعجزة من الدور الأول بدأ يؤمنون أنهم قادرون على إحراز اللقب، وخاضوا كل مباراة وكأنها نهائي، وفي الأشواط الإضافية قاتلوا بشراسة من أجل هذا اللقب وكان لهم ما أرادوا.

نشر رد