مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

حينما كان منتخب فرنسا يقدم واحدة من أفضل بطولاته على الاطلاق في المحافل العالمية وتحول لمرشح حقيقي لتحقيق اللقب بعد أدائه المميز في 4 مباريات متتالية، أتى منتخب ألمانيا وبخطى واثقة ليذبح الديك الفرنسي أمام 74 ألف متفرج ويمنعه بالتالي من الوصول لنصف نهائي مونديال البرازيل 2014.

فرنسا لن تنسى ما حصل، بل أن متابعي كرة القدم لن ينسوا بأن الديوك قدموا أسوأ مباراة لهم في البطولة ضد المانشافت وخيبوا آمال جماهيرهم بعد أن صعدوا بها إلى عنان السماء إثر تقديمهم مستويات راقية في دور المجموعات، لكن في حضرة الألمان لا يهم أي من ذلك فهم متخصصون بتكسير رؤوس المنافسين.

مر عامان على موقعة ملعب ماراكانا الشهير، عامان لم تتغير فيهما الحقيقة بأن ألمانيا ما تزال أقوى منتخب في العالم وهذا ما أكدته في يورو 2016 رغم خيبات الأمل في المباريات الودية، عامان وفرنسا تجهز فيها نفسها لتحقيق اللقب على أرضها وبين جماهيرها على حساب أبطال العالم.

رجال المدرب ديديه ديشامب سيلقون دعم جماهيري حاشد للنيل من عزيمة الألمان هذه المرة، تلقي الهزيمة مجدداً أمام ذات المنتخب سيكون لها طعم مر جداً، لذلك يعد الانتقام والرغبة بالوصول للنهائي أهم العوامل التي تدفع رفاق بول بوجبا للاستبسال أمام كتيبة المانشافت.

هاملز يسجل هدف ألمانيا الوحيد في مرمى فرنسا خلال مونديال البرازيلهاملز يسجل هدف ألمانيا الوحيد في مرمى فرنسا خلال مونديال البرازيل
وفي الحقيقة فإن رغبة الانتقام ربما تكون متبادلة بين الفريقين، ألمانيا لم تعتد أن تكون الحلقة الأضعف ضد أي منتخب عالمي، فيما تعد فرنسا من المنتخبات القليلة جداً التي تتفوق عليها في سجل المواجهات المباشرة، فخلال 27 مباراة حققت فرنسا 12 انتصاراً مقابل 10 انتصارات لألمانيا.

صحيح أن هزائم المانشافت أمام الديوك معظمها في مباريات ودية باستثناء هزيمة واحدة فقط، إلا أنه ليس من السهل أن يتقبل بطل العالم في 4 مناسبات وأوروبا في 3 مناسبات أن يتفوق عليه منافس في سجل المواجهات المباشرة.

ما يزيد من رغبة ألمانيا بالانتقام من فرنسا أنه في آخر 26 عام خاض الفريقين 9 مباريات، الألمان انتصروا في مواجهتين فقط فيما تلقوا 6 هزائم، كما أنهم لم يحققوا أي انتصار على الديوك لمدة 26 عاماً وبالتحديد منذ عام 1987 وحتى عام 2013.

تبقى رغبة الانتقام مجرد حافز إضافي لتحقيق الانتصار، فما هو أهم بالنسبة لكلا الفريقين ولجماهيرهما حول العالم هو الوصول إلى نهائي كأس أمم أوروبا، نشوة الظهور في اللقاء الختامي للبطولة لا شك بأنها تطغى على أي اعتبارات أخرى للنزال المرتقب.

نشر رد