مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

لم يحن موعد الاحتفال الحقيقي بعد بالنسبة لكريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال، الوصول إلى نصف نهائي يورو 2016 وإن كان إنجاز يستحق رجال المدرب سانتوس الإشادة عليه إلا أنه يبقى غير كافياً بالنسبة لطموح القائد رونالدو الذي من المفترض أن لا ينسى هدفه الأساسي بالوصول لنهائي كأس أمم أوروبا أو كأس العالم بقميص منتخب بلاده، ثم محاولة تحقيق اللقب المنشود.

طموح رونالدو لم يتحول إلى عمل جدي على أرض الواقع على مدار عقد من الزمن، فمنذ التأهل إلى نهائي يورو 2004 التي أقيمت في بلاده البرتغال والتي كان الشاب كريستيانو أحد نجومها حينها، لم تستطع البرتغال تكرار انجازها وإن قدمت مستويات جيدة أحياناً.

وربما يكون مونديال ألمانيا 2006 أفضل ذكريات رونالدو مع منتخب بلاده، حيث أجمع الكثيرون حينها على استحقاقه لقب أفضل لاعب شاب في البطولة خصوصاً مع وصول البرتغال إلى نصف النهائي، لكنه أخفق حينها في الوصول للنهائي بعد اقصائه بفضل ركلة جزاء سددها مدربه الحالي في ريال مدريد، زين الدين زيدان.

الأداء المشرف في المونديال لم يتكرر بعد ذلك في يورو 2008 ومونديال 2010 حيث قدم رونالدو مستويات مخيبة للآمال جعلت اقصاء البرتغال من الدور الاقصائي الأول حتمياً في كلتا المسابقتين.

وربما يستطيع رونالدو القول بأنه تألق في يورو 2012 حينما قاد بلاده للوصول إلى نصف النهائي، لكن خطأ من قبله بعدم افتتاح تسديدات ركلات الترجيح ساهم في الاقصاء أمام إسبانيا والإخفاق بالتالي بالوصول للمباراة النهائي مرة أخرى.

ومع أدائه الكارثي في مونديال البرازيل اكتمل مشهد خيبات الأمل بالنسبة لكريستيانو، 3 بطولات عالمية وبطولتين لكأس أمم أوروبا في ظرف 8 أعوام أخفق خلالها في ترك بصمته الحقيقية مع منتخب بلاده البرتغال، كما أخفق في الوصول إلى الحلم المنشود والمتمثل بالتأهل للمباراة النهائية.

الآن تعود الفرصة وتتدحرج الكرة في ملعب رونالدو، البرتغال في نصف النهائي وفرناندو سانتوس صنع فريق واقعي قادر على تأمين مرماه من ضربات الخصوم، الأمر الذي يمنح البرتغال حظوظاً متساوية مع منتخب ويلز بالوصول للمباراة النهائية.

كريستيانو الآن مطالب باستخراج أفضل ما لديه، فريقه يؤدي ما عليه في الشق الدفاعي وكل ما يتطلبه الأمر أن يصل أفضل لاعب في العالم 3 مرات إلى قمة مستواه الفني في نصف النهائي، الفرصة ربما لن تتاح مجدداً والعظماء يجب عليهم استغلالها ولو لمرة واحدة.

سأجد العذر لرونالدو إن لم تتأهل البرتغال إلى النهائي في حال قدم ما عليه خلال مواجهة ويلز، بغير ذلك سيكون أول من يتلقى الانتقادات ليس من قبلي فقط، بل من جميع المتابعين في العالم.

البرتغال لا تصل كثيراً لنصف نهائي البطولات الكبرى، تذكر ذلك جيداً يا رونالدو واغتنم الفرصة، أو اتركها للأبد…!

نشر رد