مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

“هي مواجهة البرتغال ضد ويلز” ربما يكون هذا رأي جاريث بيل الذي صرح به لوسائل الإعلام بعد التفوق على بلجيكا والصعود لملاقاة البرتغال في نصف نهائي كأس أمم أوروبا 2016، لكنه لن يكون رأي معظم متابعي الساحرة المستديرة حول العالم، الجماهير ووسائل الاعلام تنظر لها على أنها نزال خاص بين نجمي ريال مدريد، كريستيانو رونالدو ضد جاريث بيل.

ولا شك بأن العلاقة بين جاريث بيل وكريستيانو رونالدو تضفي نكهة خاصة على اللقاء المرتقب الذي سيجمعهما ليلة الأربعاء المقبل، فلا أحد يستطيع تحديد بنسبة 100% وبشكل قاطع إن كانت العلاقة بين الرجلين تعتبر صداقة حقيقية، أم علاقة تعايش احترافي يتخللها الكثير من الصراعات الداخلية.

وحين القول بأن رونالدو وبيل ربما تجمعهما علاقة صداقة متينة فهذا لا يعود إلى تواجد اللاعبين في ريال مدريد فقط، فهناك بوادر حدثت على أرض الملعب في الموسم الأخير للريال توحي بأن نجما الفريق تربطهما علاقة وثيقة من الصداقة أو حتى الزمالة، بدءً من تصريحات رونالدو “أحب اللعب بجانب بيل” إلى الاحتفال سوياً بتسجيل الأهداف في أكثر من مناسبة كان أبرزها تحدي جمهور كامب نو بعد الفوز على برشلونة.

في ذات الوقت نستطيع القول بأن لحظات التوتر والصراع بين اللاعبين بدت واضحة مما يجعلنا نعتبرهما كغريمين أكثر مما هما صديقين، الموسم قبل الماضي شهد على حالة غضب شديدة من رونالدو اتجاه زميله الويلزي، فيما امتدت هذه الحالة لبعض المباريات من الموسم الحالي.

رونالدو وجاريث بيلرونالدو وجاريث بيل
كما لا ننسى تصريح جاريث بيل المثير للجدل حينما لمح حول أن رونالدو ليس أفضل لاعب في العالم، كما صمم على قول “رونالدو أحد أفضل اللاعبين في العالم” كلمات توحي بأن العلاقة بين الرجلين ليست على ما يرام، أو على الأقل تشهد حالة تحدي واضح فيمن يتسيد الأجواء داخل ريال مدريد بل وخارجه!

من هنا ربما يرجح القول بأن مواجهة البرتغال ضد ويلز أقرب لتصفية الحسابات بين الزميلين، رونالدو من جهة سيحاول تحقيق الفوز وتقديم أفضل أداء حتى يرسل لزميله الرسالة المشفرة “هل عرفت من هو أفضل لاعب في العالم الآن؟ ” خصوصاً أنه سيكون أقرب للظفر بجائزة الكرة الذهبية في حال وصل لنهائي اليورو، فيما سيكون بمقدر بيل رد الدين لرونالدو الذي وضعه في مواقف محرجة وجعله تحت الضغط والتوتر كلما لم يمرر له في الريال.

تصفية الحسابات بين الزميلين سيكون لها تأثير واضح على مجريات اللعب، فإما أن يكون التأثير إيجابياً بحيث يرفع من نسق حماس اللاعبين مما يحسن من مستوى الفريقين بشكل تام، أو يكون تأثير سلبي حيث يدخل كلا اللاعبين في نفق التحدي الشخصي والتوتر المبالغ به مما يجعلنا نشاهد مباراة مملة ورتيبة ومشحونة على الصعيد النفسي.

وبغض النظر عن كيفية رؤية النزال سواء كان مواجهة أصدقاء أم تصفية حسابات قديمة، فإن الفائز سيبقى في نهاية المطاف جمهور ريال مدريد حول العالم، لكن خارج حدود الدولة التي ستخسر موقعة الأربعاء المقبل.

نشر رد