مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

لم يكن يفصل منتخب ويلز عن الاقتراب من حلمه بالعبور إلى ثمن نهائي كأس أمم أوروبا سوى ثوانٍ معدودات، لكن على حين غفلة خطف دانييل ستوريدج أحلام جاريث بيل ورفاقه لينتزع منهم صدارة المجموعة الثانية ويجعل امكانية اقصائهم من دور المجموعات أمراً وارد الحدوث في الجولة الأخيرة.

الحسابات تبدو معقدة للفريق البريطاني الصغير، المواجهة الأخيرة ضد روسيا تتشعب بين احتمالات الفوز والتعادل للعبور إلى ثمن النهائي، لكن ما يجعل جاريث بيل في مأمن عن المفاجآت ويمنعه من انتظار حتى ترتيب أفضل أصحاب المركز الثالث في المجموعات الست هو تحقيق الانتصار الليلة.

في ذات الوقت لن يكون جني النقاط الثلاث من السهل تحقيقه مثلما اتضح في أول مباراتين، رجال المدرب كوليمان وجاهوا صعوبة بالغة قبل اجتياز عقبة سلوفاكيا ثم أهدروا النقاط الثلاث ضد إنجلترا، ورغم أن روسيا لم تحقق أي انتصار حتى الآن لكن تبقى هناك احتمالية لانفجارها في وجه ويلز الليلة.

بيل يعلم بأن تحقيق روسيا للانتصار من المرجح أن يعني اقصائهم تماماً من البطولة القارية، ويلز سيتجمد رصيدها عند 3 نقاط فيما سيرتفع رصيد روسيا إلى 4 نقاط، وفي حال تعادلت سلوفاكيا مع إنجلترا أو حققت الانتصار فسوف يملك حينها 3 منتخبات في المجموعة 4 نقاط أو أكثر، وبالتالي سينتهي حلم العبور لثمن النهائي حتى ولو كصاحب أفضل مركز ثالث.

روسيا أظهرت أنها فريق عنيد ضد إنجلترا وسلوفاكيا، يعتمد على الدفاع والتراجع بعدد كبير من اللاعبين إلى الخلف، ثم يلدغ الخصم بهجمات سريعة وخاطفة في الدقائق الأخيرة، عبر هذا الأسلوب تعادلت مع إنجلترا وكادت أن تتعادل مع سلوفاكيا رغم تأخرها بالنتيجة 2-0.

لذلك لن يكون المدرب كوليمان ولاعبيه في مأمن أمام الفريق الذي يطبق فلسفة كروية قريبة جداً من فلسفتهم في البطولة، مما يجعل امكانية تنفيذ الهجمات المرتدة أمراً من الصعب حدوثه.

وفي ظل هذا كله ستوجه الأنظار مرة أخرى إلى جاريث بيل، نجم ريال مدريد سيكون مطالب بحسم اللقاء عبر ركلة ثابتة، إما أن تكون ضربة حرة مباشرة مثلما فعل ضد إنجلترا وسلوفاكيا أو ضربة رأسية مثلما عودنا في ريال مدريد، فالمباراة التي من المتوقع أن تكون مغلقة بحاجة إلى التفاصيل الصغيرة والمهارة الفردية في الكرات الثابتة حتى يتم ترجيح فيها كفة أحد الفريقين.

90 دقيقة تبقى على تحقيق حلم جاريث بيل وأرون رامسي، هم يعلمون بأنها الفرصة الأمثل التي تتاح أمامهما لكي يكملا مشوارهما في بطولة دولية كبيرة، فرصة ربما تصبح كابوساً إن لم يكتب لهما النجاح في المهمة بعد أن بالغوا في تحدي الإنجليز.

نشر رد