مجلة بزنس كلاس
منوعات

 

من المعروف أن عصر التنين قد ولّى منذ زمن بعيد، إلا أن أعجوبة ولادة المخلوق المنقرض في كهف “بوستوجنا” في سلوفينيا أدهشت الجميع!

في كهف “بوستوجنا”، وهو واحد من الكهوف الكارستية، أي المؤلفة من الحجر الجيري أو الصخر، حيث تتحول المياة السطحية إلى مسالك وقنوات تحت سطحية، وُلد أول طفل تنين (بيبي دراغون)، حيث أبصر النور من بويضة تسمّى السمندل والكائنة ضمن حوض مائي منعزل داخل الكهف. وتجري متابعة هذا الحدث الاستثنائي بشغف من قبل كثيرين في العالم يتشوقون لمشاهدة هذه الظاهرة الفريدة على أرض “سلوفينيا”!
إنّ “معجزة الكهف” حوّلت أنظار العالم بأسره إلى أعماق مياه “بوستوجنا” الجوفية، وجذبت زائري سلوفينيا إلى رؤية التنين الصغير عن كثب، بواسطة القطار الموصل إلى بوابة الكهف. وفي سياق متصل، يتابع الباحثون وعلماء الأحياء هذه الظاهرة المتفرّدة بشكل مستمر.
وقد لاحظ المرشدون السياحيون مؤشرات غريبة للبيضة الأولى في كهف “بوستوجنا” في نهاية يناير/ كانون الثاني من العام الجاري، وأبلغوا على الفور العلماء المتخصصين، ليعمل الأخيرون على تعظيم فرصة نجاح هذه التجربة، ولتكون “سلوفينيا” مستعدة للترحيب بالطفل التنين!
إشارة إلى أنّ في سنة 2013، تمكّن الباحثون من تفقيس بويضة، لكن لم تتكلّل العمليّة بالنجاح. وعلى نحوٍ مختلف هذه المرّة، سعى العلماء إلى التعامل مع البيضة الملقحة بعناية ومراقبة دورية، ليشهدوا نموّ السمندل إلى كائن حيّ بعد أربعة أشهر. من بعدها، سارت الأمور بإيجابية، لتحتضن” سلوفينيا” هذا الحدث التاريخي الذي تكرر مرة من قبل عبر التاريخ!
في هذا الإطار، إشارة إلى أنّ السمندل الأعمى ذا الخياشيم الخارجية عاش في الكهوف لملايين السنين، حيث شاهده الناس للمرة الأولى في القرن السابع عشر!
وفي الوقت الراهن، إن السمندل الذي يسمى أحياناً بـ”المتقلبة” يعتبر من فصيلة الفقاريات، ويعيش في الظلام تحت الأرض لأن جلده لا يحتوي على الأصبغة الواقية من الشمس. ويتسم جلده باللون الوردي الفاتح، نظراً إلى طبيعة الشعيرات الدموية في أنحاء جسده، ويصل عمره إلى حدود الـمائة سنة. علماً بأن حياته بطيئة جداً ولديه خصائص ميثولوجية ذات علاقة بالأساطير بسبب فقدان الشهية، حيث يمكنه البقاء على قيد الحياة لمدة تصل إلى عشر سنوات بدون طعام، وهو أعمى، ولكنّه يشعر بما يدور حوله من تغيرات في محيطه عن طريق الطاقة الكهربائية والموجات المغناطيسية التي يتمتع بها.
والجانب الأكثر أهمية يتمثّل في أن التنين الصغير يقطن المياه النقية، ويظهر جسمه كأنه ملوث داخلها.

نشر رد