مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

قال سعادة السيد علي شريف العمادي وزير المالية اليوم، إن جهود قطر الكبيرة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أسفرت عن اختيارها لتكون مقرا لمكتب الخبير الإقليمي للصندوق الخاص التابع لصندوق النقد العربي والمعني بتعزيز قدرات الدول على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الذي تستفيد منه جميع دول المنطقة لتطوير أنظمتها في هذا المجال، معلنا أن العمل يجري حاليا على تجهيز مركز متخصص للتدريب على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث سيكون لهذا المركز دور كبير في نشر الوعي، ورفع المستوى المهني والعملي لجميع العاملين في هذا المجال محليا وإقليميا ودوليا. وأكد سعادة وزير المالية خلال كلمة افتتح بها اليوم، الاجتماع الثالث والعشرين لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حرص دولة قطر بشكل عام واللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بشكل خاص، على الاستضافة والمشاركة في الفعاليات الإقليمية والدولية لمكافحة هذه الجرائم، إيمانا منها بأن القضاء على هذا النوع من الجرائم الخطرة والعابرة للحدود يتطلب بشكل أساسي التعاون المشترك وتنسيق الجهود للخروج بسياسات فعالة ومرنة يسهل العمل بها وتطبيقها محليا ودوليا. وأوضح سعادته أن دولة قطر من بين الدول المانحة للصندوق الخاص التابع لصندوق النقد العربي، والمعني بتعزيز قدرات الدول على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إيمانا منها بأهمية دعم الدول التي تعاني قصورا في أنظمتها المحلية، حيث إن هذا الوضع يشكل تهديدا للنظام المالي العالمي، وسلامة استقرار المؤسسات المالية، كما يؤدي إلى تراجع الاستثمارات الأجنبية وانخفاض تدفقات رأس المال. وأكد حرص دولة قطر على أن تنضم للمجتمع الدولي في سعيه الجاد لمكافحة الجريمة المنظمة وبخاصة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، موضحا أن قطر اتخذت إجراءات تنظيمية عديدة في هذا الصدد، منها وضع إطار قانوني ورقابي مؤسسي حديث وشامل، يتوافق مع المعايير الدولية لمجموعة العمل المالي، الأمر الذي يعكس دورها النشط في المنظومة الدولية لمحاربة هذه الجرائم، ويؤكد دعمها للإجراءات المتخذة بهذا الشأن، فضلا عن تطبيق أفضل الممارسات الدولية، مؤكدا أن هذا الجهد مدعوم من خلال تضافر الجهود في مختلف مؤسسات الدولة، التي تعمل بشكل جماعي وتنسيق واضح من أجل التصدي لمحاربة هذا النوع من الجرائم. وشدد سعادة السيد علي شريف العمادي وزير المالية، على أن التزام دولة قطر بمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب يأتي من منطلق رؤيتها لتحقيق السلام والأمن الدوليين بالحوار المستند إلى المساواة وإحكام القانون الدولي، حيث أكدت الدولة في العديد من المناسبات والمحافل الدولة إدانتها واستنكارها للإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره، وأعلنت استعدادها التام للانضمام إلى الجهود الدولية المبذولة لمكافحته، والإسهام بفاعلية في إطار جهد دولي متكامل، وهو الموقف الذي يعبر عن سياستها الثابتة والمستمرة ضد الإرهاب الدولي ومرتكبيه. وشدد على أن اللجنة الوطنية تسعى من وراء استضافة هذا الاجتماع إلى العمل على تعزيز التعاون بشأن أحدث الإجراءات لمكافحة هذا النوع من الجرائم، مثمنا أهمية المواضيع المدرجة على جدول الأعمال ومساهمتها في تحقيق التنسيق بين الدول الأعضاء لمحاربة هذه الجرائم، وقال إن عقد الاجتماع يؤكد التزام دولة قطر بتحقيق أهدافها بمجموعة العمل المالي، خاصة تطوير التعاون بين الدول الأعضاء في المنطقة، لتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية للمكافحة، كما يؤكد التزامها بتعزيز التعاون مع المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية الأخرى لمتابعة آخر المستجدات في مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب. وقال إن اجتماعنا اليوم يأتي في ظل تحولات وتحديات أمنية كبيرة يشهدها العالم تقتضي مواجهتها مضاعفة الجهود الدولية ومواكبة كل المستجدات والتطورات، حيث احتلت جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب أولوية عالمية في السنوات الأخيرة، نظرا لآثارها السلبية وخطورتها، سواء على الأشخاص أو على أمن واستقرار أو اقتصاد الدول، الأمر الذي يتطلب قدرا كبيرا من التعاون والتنسيق، حيث أن مكافحة هذه الجرائم لم يعُد شأنا محليا ينحصر في حدود دولة ما، وإنما أصبح هدف المجتمع الدولي بأسره. وأضاف أن العالم شهد خلال السنوات الماضية تطورات تكنولوجية هائلة في مجال المعاملات المصرفية، وأن الشبكات الإجرامية والمنظمات الإرهابية حول العالم تستغل التطورات التكنولوجية علاوة علي نقاط الضعف في الأنظمة المالية على المستوي الدولي لارتكاب الكثير من عمليات غسل الأموال وتمويل الارهاب، الأمر الذي يضعنا جميعا أمام تحديات كبيرة ومتزايدة، سواء ما يتعلق بزيادة التعاون والتنسيق الدولي لمكافحة هذه الجرائم، أو فيما يتعلق بتطوير القدرات والإمكانيات الجماعية في اكتشاف هذه الجرائم والتصدي لها.

الدوحة/قنا/

نشر رد