مجلة بزنس كلاس
أخبار

قالت سعادة الدكتورة حنان الكواري وزيرة الصحة العامة إن رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى والتي ترتكز عليها رؤية قطر الوطنية 2030 تؤكد أهمية الرعاية الصحية وتحقيق الرفاه الصحي لأبناء شعبنا على حد سواء.
وأضافت في كلمة ألقتها في افتتاح منتدى قادة السكري اليوم “ان التزام سموه الكريم بصحة السكان يتجلى بوضوح من خلال دعم سموه الراسخ لصحة شعبنا”.. مشيرة إلى ما قاله حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى في كلمته خلال افتتاح دورة الانعقاد الرابع والأربعين لمجلس الشورى “إن عزمنا على مواصلة تحقيق التقدم لبلدنا ولرفاهية شعبنا لا يقف عند حد.” وتحدثت سعادتها في كلمتها عن ما حققته الاستراتيجية الوطنية للصحة على مدار الخمس سنوات الأخيرة من إنجازات هامة ساهمت في الارتقاء بجودة الرعاية التي تقدم للمرضى، مبينة أنه من خلال الاستراتيجية الوطنية لمكافحة مرض السكري 2016 – 2022 هناك فرصة حقيقية لتركيز الاهتمام على أحد أهم التحديات الصحية في دولة قطر.
ونبهت إلى أن مرض السكري يعتبر من أسرع الأمراض انتشارا في العالم وأن دولة قطر ليست بمنأى عن هذه الظاهرة المتفشية، حيث إن 1 من أصل 6 نحو (17%) من المواطنين القطريين البالغين يعانون اليوم من السكري.
وأكدت أنه بفضل تطور التقنيات الطبية وتوفير الرعاية الصحية في دولة قطر أصبح معظم المرضى قادرين على ضبط معدلات السكري ضمن الحدود المطلوبة ومعرفة سبل التعايش معه.
ولكن سعادة وزيرة الصحة حذرت من أن السكري يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة من شأنها المساس بنوعية حياة هؤلاء المرضى، حيث يبلغ اليوم حجم إنفاق النظام الصحي لعلاج مرضى السكري ومضاعفاته في قطر حوالي 1.8 مليار ريال قطري، كما أن نحو (50 %) من حالات الغسيل الكلوي للمرضى في قطر ناتجة عن إصابتهم بمرض السكري وما يقرب من نصف حالات مرضى الشريان التاجي الحاد مصابون بالسكري وكذلك نحو (70%) من حالات السكتة الدماغية إما مصابون بالسكري أو حالة ما قبل السكري.
وأشارت إلى أنه وفق تقديرات وفي حال لم يتم إجراء أي تغييرات، فإنه من المتوقع أن يتضاعف عدد المصابين بمرض السكري خلال الأربعين سنة المقبلة ما يعني أن الأطفال والعائلات والمجتمعات سيتأثرون بهذا المرض المريع بدرجة أكبر مما هو عليه اليوم، وانه إذا ما بقيت الحال على هذا المعدل فإن تكاليف العلاج سترتفع على الأرجح بدورها لتصل إلى (4.9) مليار بحلول عام 2035.
وشددت سعادة الدكتورة حنان الكواري على إمكانية اتخاذ العديد من الخطوات الفعلية للحد من تزايد عدد مرضى السكري والمساعدة عبر التعاون لمواصلة البحث عن طرق جديدة ومبتكرة تمكن من التعرف على الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض، وتيسير وصولهم للعلاج المناسب والمشورة اللازمة في الوقت المناسب.
كما لفتت الى أهمية التعاون لمواصلة تحسين جودة الرعاية في المجتمع أو في مراكز الرعاية الصحية الأولية أو في المستشفيات، وذلك لضمان توافر العلاج لكل مريض وتفادي تفاقم حالته الصحية بحيث يتعذر التحكم بها.
وأوضحت أن التحدي الأكبر الذي نواجهه، والذي يمثل في ذات الوقت فرصة كبيرة، يتمثل في العمل سويا من أجل تغيير أسلوبنا المتبع لتجنب ظهور هذا المرض في المقام الأول.
وقالت إن التغييرات التي ندخلها على نمط حياتنا بإمكانها أن تحدث أثرا بالغا في مكافحة مرض السكري فممارسة التمارين الرياضية بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن والإقلاع عن التدخين جميعها خطوات بسيطة يسهل على الفرد القيام بها للتقليل من احتمال إصابته بهذا المرض بشكل بارز.
وذكرت أنه برغم أن هذا الامر يبدو بسيطا فإن الأطباء قد كرروا منذ سنين أن مجتمعات العالم أجمع تواجه تحديا فعليا في إقناع الأفراد ودعمهم لإجراء مثل هذه التغييرات على نمط حياتهم.
وأفادت بأن مكافحة مرض السكري ينبغي ألا تكون تحديا يقع على عاتق الأطباء والكوادر التمريضية والمسؤولين في القطاع الصحي فحسب بل هي مسؤوليتنا جميعا بدءا من المدارس والمعلمين مرورا بأئمة المساجد وأقطاب مجتمع الأعمال ومن المسؤولين الحكوميين وقادة المجتمع إلى الهيئات التنظيمية والجهات المعنية بالتخطيط العمراني، فضلا عن المسؤولية الفردية التي تقع على كل مواطن ومقيم لحماية نفسه وعائلته من الإصابة بالمرض.
وأشارت إلى أن منتدى القادة في مجال السكري يشكل فرصة مناسبة لتبادل الأفكار وخلق بيئة مصممة للحد من انتشار مرض السكري انطلاقا من الرغبة في دعم الجيل القادم ليبذلوا كل ما بوسعهم من أجل حياة صحية وسعيدة.

نشر رد