مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

إختتم سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وزير الخارجية، زيارته الرسمية الى لبنان وسط اهتمام سياسي وإعلامي كبير وقد إجمعت القوى السياسية اللبنانية على أهمية الزيارة في تعزيز العلاقات القطرية – اللبنانية واعادتها افضل مماكانت عليه في السابق . ورجحت مصادر مطلعة أن تشهد المرحلة خطوات عملية في تعزيزالتعاون بين البلدين .

وكان وزير الخارجية إستكمل لقاءاته السياسية في فندق فينيسيا حيث التقى رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع كما التقى المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم.

وشدد وزير الخارجية في تصريحات صحفية لمراسلي الصحف القطرية على أن موقف بلاده من لبنان “معروف وواضح وهو الدعم الدائم والمستمر للبنان و للشعب اللبناني”. معرباً عن امله ان “يتبع القرار الشجاع الذي أنهى أزمة الفراغ بانتخاب الرئيس عون بقرار الذهاب الى تشكيل الحكومة تحت قيادة الرئيس الحريري ونحن سنستكمل دعمنا للأشقاء في لبنان وللحكومة اللبنانية”.


الحريري مستقبلاً وزير الخارجية

وحول رأي سعادته بانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية يحسبه البعض على محور معيّن له ويضطلع بدور قتالي في سوريا ، قال وزير الخارجية : “بغض النظر عن موقف الرئيس تجاه القضية السورية والنظام في سوريا، فإن رئيس لبنان يبقى رئيس لبنان وموقفنا سينبع دوما مما يصب في مصلحة لبنان بغض النظر عن هوية الرئيس”.

و أضاف:”إن دعمنا للشعب اللبناني الشقيق هو مبدئي ونابع من مبادئ وقيم لا تتغيّر بتغيّر الظروف المحيطة. إن لبنان محاط جغرافيا بأزمات وهذا واقع لا نستيطع تغييره لكن نأمل اعتماد سياسة النأي بالنفس ، ونتمنّى أن يستمر لبنان في اتباع هذه السياسة لأننا لا نعتقد بأن الوضع يحتمل بأن يدخل لبنان طرفا في أي صراع”.

وعن ما غذا كانت زيارة سعادته ستمهّد لرفع الحظر الخليجي عن لبنان قال الوزير القطري: “لا حظر قطرياً على سفر القطريين الى لبنان. ودولة قطر ليس لديها “فيتو” على لبنان ولا منع سفر البّتة وثمة قطريون يزورون لبنان دوما والتأشيرات مستمرة”.

وفي رد على سؤال حول ما إذا كانت التسوية اللبنانية يمكن أن تفتح باب التسويات في المنطقة؟

قال وزير الخارجية: “في النهاية كل الأزمات التي تمرّ بها المنطقة تحتاج الى حلول سياسية وتسويات، ولا نرى أن هنالك أية أزمة ستحل عسكرياً، واي حل لا يأتي إلا على طاولة المفاوضات، نتمنى أن تكون التسوية السياسية في لبنان فاتحة خير على المنطقة، وكلنا نريد وضع حد لإنهاء مأساة الشعب السوري الذي يتعرض الى القصف بشكل يومي وإنهاء الممارسات الوحشية التي يقوم بها النظام ضد شعبه”.

وبشأن حاجة الجيش اللبناني الى أسلحة وعتاد و إمكانية المساعدة من قبل قطر؟، قال سعادة وزير الخارجية :إن الإستحقاق الرئاسي هو مجرّد محطة لكن المحطة الأهم هي تشكيل الحكومة اللبنانية، ونتمنى أن يتمّ على خير وبعدها نحن مستعدون لتقديم الدعم وللنظر في الإمكانات التي قد يحتاجها الجيش ونحن مدركون اهمية وجود جيش لبناني قوي للدفاع عن لبنان من المخاطر المحيطة به .

أصداء واسعة

وتصدرت زيارة سعادة وزير الخارجية الصحف ووسائل الإعلام اللبنانية فيما شددت قيادات سياسية في تصريحات لـ الشرق على أهمية الزيارة.

وقال رئيس كتلة المستقبل النيابية ورئيس الحكومة الاسبق فؤاد السنيورة : “نحن نعتز دائما بهذه العلاقات العربية مع لبنان ولا سيما العلاقات التي تمثلها قطر في تاريخ هذه العلاقة التي كانت دائما جيدة وهذه الخطوة التي قام بها وزير الخارجية كانت خطوة مشكورة ومقدرة وهي تعبر عن مدى اهتمام القيادة في قطر وحضرة صاحب السمو الأمير بالوضع في لبنان، وبالتالي الدور الذي يمكن ان تلعبه قطر في دعم سيادة لبنان واستقراره، ويعني التقدم باتجاه تحسن الأحوال واستعادة الدولة اللبنانية لحضورها ودورها وهيبتها ولذلك نحن ننظر دائما بكثير من الشكر والتقدير لما قامت به دولة قطر في الأيام الصعبة التي مر بها لبنان وهذه الخطوة التي يقوم بها حضرة صاحب السمو الأميرعبر تكليف وزير الخارجية بزيارة لبنان نحن نقدرها ونعتبرها فأل خير بالنسبة الى لبنان ان شاء الله” .

ايادي قطر البيضاء

وقال النائب جان اوغاسبيان :بداية زيارة سعادة وزير الخارجية مرحب بها ونحن نتشرف بهذه الزيارة وبنقس الوقت دولة قطر لها ايادي بيضاء في مسالة إعادة بناء لبنان والوقوف الى جانب لبنان والامر انه غير مستغرب ان دولة قطر اخذت هذا القرار بزيارة سعادة وزير الخارجية نحن نتامل ان هذه العلاقات اللبنانية القطرية تتفعل وتتحسن لما فيه مصلحة البلدين على ان نرى فريبا أهلنا في قطر ان يكونوا موجودين بيننا في لبنان.


السنيورة يتحدث لـ الشرق

مرحلة جديدة

وقال النائب جمال الجراح : لبنان يمر بمرحلة جديدة بعد انتخاب رئيس وتكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة وطبعا زيارة سعادة وزير الخارجية هي رسالة دعم للبنان المؤسسات والدولة وتعبير عن احتضان قطر للبنان والتمسك بالاستقرار والتقدم في لبنان كما عودتنا دول مجلس التعاون وفي مقدمتها قطر و السعودية وجميع الدول التي مدت يد العون للبنان اليوم وفي السابق ولا تزال على هذه هذه المنهجية الحاضنة للبنان وشعب لبنان.

عودة الثقة بلبنان

وقال عضو كتلة “المستقبل” النيابية اللبنانية النائب عمار حوري :”ما من شك ان انتهاء الشغور الرئاسي فتح آفاقا جديدة باتجاه استعادة لبنان لعلاقاته الطبيعية مع اشقائه العرب ومع العالم الخارجي”، واننا نرحب بزيارة سعادة وزير الخارجية الى لبنان وما من شك ان هذه الزيارات ستعيد تفعيل الثقة بلبنان”.

ترحيب بالزيارة

وقال وزير العمل اللبناني سجعان قزي: ان زيارة سعادة وزير الخارجية هي محل ترحيب من قبل اللبنانيين لان دولة قطر وقفت الى جانب لبنان في اصعب الظروف وقد ساعدت اللبنانيين الذين وصلوا الى قطر بحثاً عن عمل جديد وحياة جديدة وسعادة جديدة وقد ساهموا في إرساء قواعد الاخوة بين لبنان وقطر.

ولا ننسى أيضا وقوف قطر الى جانب لبنان بعد عدوان 2006 ومساهمتها في إعادة الاعمار وفي انتخاب رئيس للجمهورية عام 2008 واليوم تاتي هذه الزيارة بعد انتخاب رئيس للبلاد بعد اكثر من عامين من الفراغ، نتمنى انتشهد العلاقات القطرية اللبنانية مزيدا من التطوير والتمتين، ونتمنى لدولة قطر ان تستمر في التقدم والنجاح ونحن نعتبر دولة قطر دولة عزيزة ودائما قطر كانت الى جانب لبنان.

نشر رد