مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

قال سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة إن لدى دولة قطر وغيرها من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية رؤى واضحة للتحول الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.وأوضح سعادته خلال مداخلته في الجلسة العامة الثالثة حول الاقتصاد العالمي التي انعقدت ضمن منتدى الدوحة السادس عشر أن دولة قطر أطلقت رؤيتها 2030 بهدف التحول إلى اقتصاد متنوع غير معتمد على النفط الغاز وتقوم بخطوات إيجابية للوصول إلى هذا الهدف.وأكد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية هو من أنجح التجمعات الاقتصادية في المنطقة “وهو تجمع فاعل وعملي قاد إلى نتائج إيجابية كبيرة ويمتلك تجربة اقتصادية فريدة”.وأشار إلى بعض الإنجازات الاقتصادية ..وقال ” تم انجاز الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة في مراحلها الأخيرة وهناك الكثير من المبادرات الاقتصادية المشتركة التي تدعم تطور الاقتصاد الخليجي”.وأضاف أن الاقتصاد الخليجي تكاملي ومتقارب ونجح لعوامل كثيرة، مبينا في الوقت ذاته أن هناك الكثير مما يمكن عمله لمزيد من الفاعلية والتطور لهذا التجمع على مختلف المستويات.وأكد سعادته أن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون وضعوا رؤى واضحة لتطوير مجلس التعاون من الناحية الاقتصادية. وقال”هناك أجندة واضحة ونعمل عليها قدر الإمكان، لتطوير العمل في إطار منظومة مجلس التعاون باعتبار ذلك خيارا استراتيجيا لا محيد عنه”.وتابع سعادة وزير الاقتصاد والتجارة ” أنا على ثقة أنه سينجح. وإذا قارنا هذا التجمع الخليجي بالتجمعات الأخرى فلا شك أنه الأنجح في المنطقة”.وفيما يتعلق بالتحديات الراهنة التي تواجه الاقتصاد العالمي أشار سعادته إلى جملة من تلك التحديات الاقتصادية والجيوسياسية مذكرا بتوقعات صندوق النقد الدولي لنمو الاقتصاد العالمي بواقع 3.2 بالمائة في عام 2016 و 3.5 بالمائة في عام 2017.ورأى أن المشكلات الجيوسياسية والأمنية التي تواجه الدول هي التحدي الأكبر أمام التطور الاقتصادي كونها تحد من تدفق السلع والسياح وتوجه تركيز العالم لمواجهتها وخصوصا في منطقة الشرق الأوسط.وأشار إلى أن انخفاض أسعار النفط يؤثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي وليس على الدول المصدرة فقط. وقال “إن انخفاض أسعار النفط قد تكون فرصة بالنسبة للمستوردين لكن على المدى الطويل فإن الدول المصدرة للبترول ستكون احتياجاتها أقل، كما أن تقليص الميزانيات سيحد من استيراد السلع من الدول الصناعية وهذا سيترك أثرا سلبيا على الاقتصاد العالمي ككل”.وفي رده على ما يثار من تباطؤ استجابة الدول للتغيرات الاقتصادية الراهنة لفت سعادة وزير الاقتصاد والتجارة إلى أن دول العالم تحتاج وقتا لاستيعاب ما يحصل لإعادة هيكلة الاقتصاد لدعم النمو من جديد بسبب التغيرات الحالية.وأضاف “من الممكن أن تعمل الدول بشكل أكبر لكن التغييرات الراهنة تتميز برتمها السريع، ولذلك فعملية التحول الاقتصادي عملية مستمرة حتى تستوعب الدول ما يحصل وتدفع عجلة النمو”.كما نبه سعادة وزير الاقتصاد والتجارة في هذا السياق إلى أن العمل الأكبر لمواجهة هذه التحديات لن يكون على الدول بمفردها وانما في العمل التكاملي بين الدول والتجمعات الاقتصادية، مشيرا إلى أن التحديات الأمنية والجيوسياسية التي تواجه العالم دفعت دولا للجوء إلى سياسات انغلاقية تمثلت في إغلاق الحدود والحد من تدفق رؤوس الأموال والحذر في الاستثمار .وتابع ” وضع الحلول لهذه التحديات لا يتم فقط على مستوى الدول بشكل فردي وإنما بشكل تكاملي بين التجمعات الاقتصادية مثل الاتحاد الاوروبي وامريكا الشمالية وجنوب شرق آسيا والصين ودول الخليج وغيرها من التجمعات الاقتصادية”.وأوضح أن من الحلول التكاملية للتحديات الراهنة إعادة فتح الحدود وتشجيع تدفق الأموال، وتشجيع القطاع المالي لضخ رؤوس أموال لدعم المشاريع في الدول الأقل نموا والدول النامية لأنها هي من تدعم النمو الاقتصادي في العالم.وشهدت الجلسة التي استضافت مرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة نقاشات حول طبيعة التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، ودور الأمم المتحدة لمجابهة الأزمات المختلفة، وتحديث آلياتها لتواكب التغييرات الكبيرة التي يشهدها العالم.وقال سعادة السيد دانيلو تورك المرشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة الرئيس السابق لسلوفينيا إن العالم بحاجة إلى حشد الطاقات والجهود وتعزيز الإرادة السياسية لمواجهة المشكلات التي يعانيها عالم اليوم، وتحويل الالتزامات السياسية إلى واقع عملي وخصوصا فيما يتعلق بتنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030 التي أقرها زعماء العالم العام الماضي.واعتبرت سعادة السيدة فيسنا بوسيفتش المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكرواتية السابقة أن التحدي الأكبر الذي يواجه العالم ليست الحروب ولا الإرهاب وإنما انعدام المساواة داخل الدول وبين الدول ذاتها، وقالت ” إن انعدام المساواة يزيد الفقر والحرمان ويحرم الملايين من الحياة الكريمة”.وفي السياق ذاته نادت سعادة السفيرة ناتاليا غيرمان مرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة نائبة رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون الإدماج الأوروبي السابقة بملدوفا إلى اعتماد مقاربات تحقق المساواة داخل الدول وبين الدول ذاتها، واعتبرت انعدام المساواة سببا رئيسيا للصراعات والحروب والتطرف والإرهاب.بدوره أشار سعادة السيد سرجان كريم المرشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة وزير الخارجية السابق في جمهورية مقدونيا إلى تحديات مرتبطة بالنمو السكاني والتجارة والطاقة والمؤسسات الأممية.واستبعد سعادة السيد كريم أي نمو اقتصادي يفوق 10 بالمائة لأي من دول العالم. وقال ” الحديث عن نمو يتجاوز 10 بالمائة أصبح ماضيا ” لكنه نبه إلى أن الدول النامية تحقق معدلات نمو أكثر من الاقتصاديات المتقدمة.وأشار سعادة اسيد فوك جريميتش مرشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة وزير خارجية صربيا السابق إلى أن العالم يشهد تحولات عميقة، داعيا الأمم المتحدة للاضطلاع بدور أساسي في مجابهة التحديات المرتبطة بهذه التحولات.وقال إن الأمم المتحدة ليست جاهزة لمواجهة تحديات القرن 21 وآلياتها الراهنة لن تتمكن من تحقيق تقدم فيما يتعلق بأجندة التنمية المستدامة 2030.إلى ذلك تطرقت سعادة السيدة كارولين مالوني عضو الكونجرس الأمريكي إلى العلاقات الأمريكية الخليجية مشددة على أهميتها وضرورة تعزيزها لأمن واستقرار المنطقة.كما تطرقت إلى التحديات الاقتصادية في ظل انخفاض أسعار النفط والسلع واستبعدت عودة أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار. وقالت ” ان انخفاض أسعار النفط في الوقت الراهن كبد الدول المنتجة ما يزيد عن 360 مليار دولار”.ودعت الدول النفطية إلى البحث عن استثمارات أذكى وتعزيز التنوع الاقتصادي وزيادة موارد الدخل من خلال الاستثمار في البنية التحتية والقوى العاملة الماهرة والمتعلمة.ونوهت بالسياسية الاقتصادية لدولة قطر التي تركز على الاستثمار في البني التحتية وخلق فرص العمل والاستثمار في التعليم والصحة، مؤكدة أن دولة قطر وسنغافورة مثالان رائدان للاقتصادات الناجحة.

الدوحة /قنا/

نشر رد