مجلة بزنس كلاس
أخبار

التنمية البشرية استثمار طويل الأمد وثقافة الابتكار قيمة عليا

وزير الاقتصاد والتجارة خلال كلمته في المؤتمر:

 3.4% نسبة النمو الاقتصادي المتوقع في قطر خلال العام 2016

مؤتمر الإثراء الاقتصادي بحث جاد لما فيه خير شعوب المنطقة

مقترحات أصحاب الفكر النيّر ستتحول إلى خطط وبرامج عمل

إرساء اقتصاد المعرفة حجر الأساس لمستقبل متماسك

نتائج قطر الاقتصادية تثبت حكمة سياساتها ومراكزها المتقدمة عالمياً خير دليل

الدوحة- بزنس كلاس

توقع سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي للدولة معدلات نمو مستقرة بحوالي 3.4% خلال العام الجاري 2016، متقدما بذلك على العديد من كبرى اقتصاديات العالم.

خدمةً لشعوب المنطقة

وقال سعادة وزير الاقتصاد والتجارة في كلمة ألقاها في افتتاح أعمال مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط والذي عقد تحت رعاية معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ، الشيخ عبد بن ناصر آل ثاني إن المؤتمر بات معلما متميزا من معالم النشاط الفكري وتبادل الآراء لبحث ما فيه الخير لشعوب ودول منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف أن الظروف الراهنة التي يشهدها الاقتصاد العالمي في ظل تقلبات أسعار النفط وفي ظل ما تعانيه كبرى اقتصادات العالم من تراجع في معدلات النمو تدفع إلى تكاتف الجهود لإرساء اقتصاد يستند إلى المعرفة ويكرس ثقافة الابتكار في منطقة الشرق الأوسط، حيث أصبحت المعرفة المستندة إلى الإبداع والابتكار هي القيمة الرئيسية للمجتمعات في الدول المتقدمة، وأداة أساسية للوصول إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

وقال إن قطر سعت إلى ترسيخ المعرفة في شتى المجالات لاسيما الاقتصادية منها، من خلال انتهاج سياسات مرنة تعتمد على تنويع مصادر الدخل وتتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.

شراكة بناءة وابتكار

وأشار الوزير إلى أنه في إطار هذا التوجه، وضعت الدولة القطاع الخاص والابتكار في طليعة أولوياتها الاستراتيجية، من خلال تطبيق مجموعة من البرامج والسياسات ضمن إطار مشترك يجسد العلاقة التكاملية بين مختلف جهات الدولة، ويكرس مبدأ الشراكة الهادفة والبناءة مع القطاع الخاص، وإلى جانب ذلك سعت الدولة أيضا إلى تعزيز مساهمة جيل الشباب في عملية التنمية الاقتصادية من خلال غرس مفهوم ريادة الأعمال لديهم وتشجيع مبادراتهم الذاتية عبر توفير البيئة الملائمة لهم للإبداع والابتكار، مشيرا إلى أن هذه الجهود انعكست على ترتيب دولة قطر في التقارير والمؤشرات الدولية، حيث أكد تقرير التنافسية العالمية للعام 2015-2016 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) أن دولة قطر تحتل المرتبة الأولى عربيا والـ 14 على مستوى العالم في مؤشر التنافسية العالمية.

وقال إن دولة قطر حازت بالإضافة إلى ذلك على المركز الأول عالميا في سهولة الحصول على القروض والمركز الثاني كبيئة مستقرة للاقتصاد الكلي والمركز الرابع من حيث توفر مستويات الأمن، وتمثل كافة هذه المؤشرات خير دليل على نجاح السياسات الاقتصادية الحكيمة التي انتهجتها والتي ساهمت بشكل مباشر في تعزيز تنافسية اقتصاد دولة قطر.

راية الاعتدال والتسامح

وأوضح أنه على الرغم من التحديات السياسية التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط فقد سعت دولة قطر إلى الحفاظ على مكتسباتها لتظل نموذجا للاعتدال والتسامح والتعايش السلمي الذي يتوافق تماما مع الجهود الدولية الراهنة، حيث نؤمن في دولة قطر إيمانا راسخا بأن الاستثمار في التنمية البشرية يشكل أهم استثمار على المدى البعيد، ولهذا فإننا نولي أهمية كبيرة لخطة التنمية المستدامة لما بعد العام 2015 والتي تستند على النمو الاقتصادي والاندماج الاجتماعي وحماية البيئة، وهي ذات الأهداف التي من أجلها تم إطلاق برنامج عمل الدوحة الإنمائي في منظمة التجارة العالمية في العام 2001 والتي تتوافق مع مرتكزات رؤية قطر الوطنية 2030.

وأعرب عن التطلع إلى أن يكون هذا المؤتمر ليس فقط ملتقى للتحاور والتشاور، وإنما كذلك منبرا لأصحاب الفكر النير لوضع مقترحات وحلول قابلة لتحويلها إلى خطط وسياسات وبرامج تستفيد منها كافة دولنا وتساهم في رسم آفاق اقتصادية مشرقة لمنطقة الشرق الأوسط.

نشر رد