مجلة بزنس كلاس
أخبار

قرارات اقتصادية في الصالون الدبلوماسي 

القطاع الخاص ضخ 30 ملياراً في المشروعات التي طرحتها الدولة

تعزيز التنافسية والكفاءة اللوجستية السجادة الحمراء لتطوير الاقتصاد 

القطاع الخاص محرك الاقتصاد والحكومة منظم ومشرّع

نسبة النمو في ازدياد رغم تردي أوضاع النفط

الدوحة- بزنس كلاس

على الرغم من الدور الجوهري الذي لعبه النفط في تشكيل قوة الاقتصاد القطري، إلاً أنه لم يكن السبب الوحيد لتلك القوة، فثمة مقومات أخرى ربما كان من أهمها الوعي الكافي بضرورة النهوض والتقدم والرغبة الجارفة للدولة في إثبات قوة قطر على جميع المستويات وهو ما ساهم بشكل فاعل وعميق في التأسيس لقوة قطر ودورها، ولهذا لا تولي الحكومة اليوم اهتماماً كبيراً بتدهور أسعار النفط اعتماداً على ثقتها بالبدائل، وهي تعمل لإيصال تلك الرسالة وطمأنة المواطن والشركات المحلية والقطاع الخاص والدفع بهم إلى حلبة العمل المتواصل وإزاحة كل التكهنات حول منعكسات كبيرة عن تأثير أسعار النفط المتهاوية على منظومة الاقتصاد القطري.

وفي هذا الإطار نفى سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد  والتجارة وجود توجه لدى الحكومة لفرض ضرائب، قائلا:” نحن نريد الآن أن نبني الاقتصاد أولا، ولا نريد فرض ضرائب في الوقت الحالي،  يوجد حاليا ضريبة 10% على الشركات الأجنبية، بينما لا توجد ضرائب على الشركات المحلية”.

في الصالون الدبلوماسي

وأشار وزير الاقتصاد والتجارة خلال العرض التقديمي عن «التنمية الاقتصادية في دولة قطر» الذي قدمه سعادته في «الصالون الدبلوماسي» الذي تنظمه وزارة الخارجية إلى تطور قطاع النفط والغاز في دولة قطر، لافتا إلى أنه في العام 2005 كان إنتاج الغاز صفرا وقفز إلى 77 مليون طن سنويا في عام 2012، منوها بأن قطر تنتج بنسبة 50% فقط من قدرتها الإنتاجية من الغاز، منوها بأنه رغم انخفاض أسعار النفط والغاز، إلا أن قطر ما تزال تحقق نموا اقتصاديا من المتوقع أن يزيد على 4% في العام الجاري. وقال إن قطر استطاعت مضاعفة نموها الاقتصادي خلال عشر سنوات من العام 2004 الى العام 2014، لافتا إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة حققت نموا بنسبة 3% معتبرا ذلك مؤشرا لضرورة رفع هذه النسبة.

ولفت إلى تدني نسبة البطالة في قطر، لكنه قال إن غالبية الوظائف هي في القطاع الحكومي وشبه الحكومي، حيث يستحوذ القطاع الخاص على نسبة 10% فقط من الوظائف، لافتا الى أن هناك مساعي لعكس هذه النسبة، بحيث تكون الحكومة منظما ومشرعا في حين يكون القطاع الخاص محركا رئيسيا للاقتصاد.

القطاع الخاص والرقم الصعب

وقال وزير الاقتصاد والتجارة إن القطاع الخاص القطري تمكن من ضخ 30 مليار ريال في المشروعات التي طرحتها الدولة خلال سنة واحدة منذ أواخر العام الماضي وحتى الآن، وهذا رقم كبير ولم يكن متوقعا ويدل على أن القطاع الخاص القطري قوي، مضيفا: “نحن نراهن على أننا نستطيع الاعتماد على القطاع الخاص وهو قادر مع شراكته أيضا مع شركات دولية على الاستثمار، وحتى الآن لم نعلن عن أية فرصة إلا وتقدم لها وبمنافسة كبيرة”.

وتحدث وزير الاقتصاد والتجارة عن التكامل الاقتصادي الخليجي، وترحيبه بالقرارات المتعلقة بالسوق الخليجية المشتركة.

كما تطرق من خلال العرض إلى تعزيز التنافسية وتنشيط سلسلة التوريد والكفاءة اللوجستية، مشيراً إلى تنفيذ 22 مشروعاً ومبادرة في هذا المجال ساهمت في تطوير التنمية الاقتصادية في الدولة، حيث عرض سعادته بعض الأمثلة للمشاريع التنافسية وتنشيط سلسلة التوريد والكفاءة اللوجستية، وكذلك عرض سعادته عدداً من المشاريع لدعم وتأسيس بيئة الأعمال والأدوات التحليلية (مشروع تحديث القوانين ذات العلاقة مثل قوانين: السجل التجاري، والمحال التجارية والشركات، ومشروع حزمة الخدمات الشاملة، ومركز تأسيس الأعمال، ومشروع نموذج الاقتصاد الكلي.

كما تطرق سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني إلى الحديث عن أهمية القطاع الخاص وتعزيز دوره من خلال إنشاء عدد من المناطق الاقتصادية: منطقة أبوفنطاس، وأم الحول، بالإضافة إلى منطقة اقتصادية ثالثة.

أسواق وشراكات

كما تناول سعادته المناطق اللوجستية والمخازن التي تعد داعما هاماً للقطاع الخاص، مثل المنطقة اللوجستية بوسط الدولة ( جرى السمر بأم صلال) والمناطق اللوجستية بجنوب الدولة (الوكرة — بركة العوامر — أبا الصليل)، فضلاً عن إنشاء وتطوير مخازن منخفضة التكاليف.

واستعرض سعادته أمثلة للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، التي تحرص من خلالها الدولة على تمكين القطاع الخاص من القيام بدوره في العملية الاقتصادية مثل الأسواق التجارية والتي تشمل (تطوير وإنشاء سوق الحراج الجديد، ومشروع الأسواق المركزية، وأسواق الفرجان، وطرح الأسواق والشوارع التجارية)، بالإضافة إلى الاستراتيجية الوطنية لتوفير المواد الأولية ودعم مخزونها الاستراتيجي.

كما تطرق سعادته أيضاً إلى مشاريع الأمن الغذائي، كالمشروع المتكامل لإنتاج الدجاج اللاحم وبيض المائدة، مضيفاً سعادته أنه يوجد أيضاً مشاريع شراكة بين القطاع الحكومي والخاص متمثلة في بناء وتشغيل وصيانة المستشفيات، وبناء وتشغيل وصيانة المدارس، ومشاريع قطاع السياحة.

وأكد سعادته أن مشاريع ومبادرات التنمية الاقتصادية التي تنفذها الدولة تساهم في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.

مرافق قيد التنفيذ

ونوه سعادة وزير الاقتصاد والتجارة بتوجه الحكومة نحو إحالة المشروعات على القطاع الخاص من بينها الاستثمار في إنشاء خمسة مستشفيات و10 مدارس، إضافة الى تنشيط قطاع السياحة وطرح مشروعات سياحية على القطاع الخاص سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب، منوها بدعوته للشركات الدولية للمشاركة مع القطاع الخاص بشكل مباشر في مثل هذه المشروعات.

وأشار إلى الاستثمار في القطاع الرياضي والشفافية التي تتبعها الدولة مع القطاع الخاص في هذا المجال، داعيا القطاع الخاص الى التسجيل للمشاركة في المشروعات من خلال الموقع الإلكتروني حيث تتم دعوة المشاركين الى التأهيل المسبق ومن ثم التقدم للمناقصات التي تطرح لاحقا.

نشر رد