مجلة بزنس كلاس
أخبار

قالت سعادة الدكتورة حصة الجابر وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إن اقتصاد دولة قطر ورفاهيته يعتمدان على عدة عوامل أهمها مدى قدرة رواد الأعمال والمبدعين والمبتكرين على تطوير الأفكار وتحويلها فعليا إلى مشروعات وأعمال ناجحة.

وأضافت خلال افتتاحها الأسبوع العالمي لريادة الأعمال الذي تقام فعالياته في الفترة من 15 إلى 19 نوفمبر الحالي برعايتها وحضور سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي ورئيس مجلس إدارة بنك قطر للتنمية أن هذه الفئة من محبي التحدي هم من يأخذون على عاتقهم مهمة بناء وتطوير الاقتصاد في قطر و”نرى الكثيرين من رواد الأعمال في كل مكان في اقتصادنا وكيف أنهم طوروا طرقا مختلفة في تشييد المباني والبنى التحتية، كيف ننتج ونستخدم الطاقة بكفاءة، وكيف ندير الموارد المائية الشحيحة، ونرى كيف يقودون كبرى الشركات والمشروعات في قطر، ونفخر بأن لدينا العديد من القيادات من رواد الأعمال يساهمون في وضع الأساسات لبناء اقتصاد متنوع ومبدع”.

ولفتت الدكتورة حصة الجابر إلى أن هؤلاء المبدعين ورواد الأعمال لا يمكن أن نقول إنهم يطورون أفكارا عظيمة فقط، أو يجدون حلولا للمشكلات بل إنهم يبنون ويساهمون في نمو اقتصاد دولة قطر، كما أن أفكارهم تولد فرصا للعمل وتعزز الرفاهية والرخاء وتغدو مصدر إلهام لأجيالنا من الشباب والفتيات.

وتساءلت: كيف يمكننا مواصلة إيجاد المبدعين ورواد الأعمال في المستقبل؟، مجيبة بأن العمل يبدأ أولا من المنزل حيث يتحمل الآباء والأمهات مسؤولية تربية وتنشئة أبنائهم وغرس روح الفضول الإيجابي في نفوسهم، ثم في المدرسة حيث يجب على المعلمين أن يعملوا يوميا على إلهام الطلاب وتشجيعهم على تحدي أنفسهم، وأن ينتقلوا بهم بعيدا عن مجرد المهارات الأساسية داخل جدران الفصل الدراسي.

وأشارت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى أن وجود نظام جامعي ممتاز هو أمر ضروري ليس فقط لما يوفره من تعليم متخصص بل أيضا لأنه يخلق منظومة متكاملة للإبداع والابتكار، منبهة إلى أن الجامعات ومراكز الأبحاث مسؤولان ليس فقط عما يحدث داخل الفصول الدراسية، بل أيضا عن أنواع الاكتشافات التي تحدث داخل المعامل والمباني الإدارية خارج نطاق الحرم الجامعي.

وأضافت سعادة الدكتورة حصة الجابر وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات “هكذا يجب أن يكون هدفنا، وهو تشجيع بناء هذا النوع من المنظومة المتكاملة.. وجامعة حمد بن خليفة ومراكز البحوث في المدينة التعليمية وجامعة قطر نواة لهذه المنظومة”.

وأردفت بالقول إن ريادة الأعمال والإبداع إنما تحدث في بيئة تدعم الحرية الاقتصادية حيث يحترم حكم القانون وحيث الملكية الفكرية تنعم بالحماية، مؤكدة أن قيادة دولة قطر الحكيمة لم تغفل أهمية ريادة الأعمال والعمل على دعم هذا القطاع في ظل السعي إلى تطوير اقتصاد متنوع يتناقص اعتماده على الهيدروكربون ويتجه الاستثمار فيه نحو الاقتصاد المعرفي.

ولفتت إلى أن ما جاء في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى “حفظه الله” أمام مجلس الشورى ودعوة سموه لدعم قطاع الأعمال من خلال تجهيز الظروف المواتية لتحفيز الاستثمار وإعداد البنية التحتية الحاضنة للمشاريع، خير شاهد على ذلك.

وأكدت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات سعي كل في مجاله لأن يكون في قطر اقتصاد قادر على مواكبة التحديات وتذليل الصعوبات التي أشار إليها سموه حين حث “شبابنا على استكشاف خيارات ريادة الأعمال وقلقه إزاء بعض الازدواجية بين الوزارات وكثرة التغييرات في الاجراءات والمعاملات والنماذج اللازمة والتراخيص.. مما يربك المواطن والمستثمر المحلي والأجنبي”.

وقالت سعادتها في هذا الصدد “نحن إن كنا حقا مهتمين بتوطيد ثقافة ريادة الأعمال والابتكار فعلينا أن نتقبل الفشل ونرحب به”، مضيفة “إن الابداع والابتكار لا يحدثان في غياب الحافز القوي فالأفكار العظيمة تأتي من العقول العظيمة والعقول العظيمة تذهب حيث تجد من يرحب بها، وفي قطر نرحب بكل العقول العظيمة”.

وشددت على أن مستقبل الأجيال القادمة من رواد الأعمال والمبتكرين في ظل ثورة تكنولوجيا الاتصالات، لم يبدأ بعد فالفرص موجودة لكل من له حافز للإبداع والابتكار والعمل الجاد.

ولفتت إلى أن الجرائم الإلكترونية كلفت العالم نحو 400 مليار دولار، خلال العام 2014.

 

نشر رد