مجلة بزنس كلاس
غير مصنف

ذكرت مصادر مطلعة أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تعمل على وضع آليات جديدة لتقنين عملية استقدام العمالة المنزلية بالبلاد، منها فتح الباب أمام أسواق جديدة لاستقطاب أكبر عدد منها حسب احتياجات المواطنين والمقيمين.

كما تضمنت هذه الآليات وضع شروط جديدة في عقود الاستقدام تعتبر ملزمة للعمالة المنزلية وتفيد متابعات تحقيقات “الشرق” أن هذه البنود التي تضمنتها الآلية الجديدة من شأنها الحد من عملية هروب العمالة المتكررة، والتي أفرزت العديد من الجوانب السلبية، كما أدت إلى تكبد المواطن أو المقيم العديد من الخسائر والبحث عن عمالة أخرى وفق الشروط التي تضعها مكاتب الاستقدام.

ومن المتوقع أن تقوم وزارة التنمية الإدارية والعمل بالتعاون والتنسيق مع مكاتب الاستقدام بدراسة الأسعار التي يتم فرضها من أجل استقدام العمالة من خارج البلاد، والعمل على تطوير الأداء بشكل عام من أجل الحفاظ على جميع المصالح المشتركة، وتقديم كافة التسهيلات التي تسهم في عملية استقطاب العمالة الماهرة وليس أي عمالة، خاصة أن العمالة غير الماهرة تمثل بؤر التوتر في العلاقات بين العميل ومكاتب الاستقدام من جهة والخادمة أو العامل من جهة أخرى.

دول جديدة

ومن جانبهم طالب عدد من المواطنين وزارة التنمية الإدارية والعمل بفتح الباب أمام الدول الأخرى لاستقدام العمال المنزلية، مؤكدين أن هذه الخطوة سوف تسهم كثيرا في عملية خفض الأسعار الخيالية التي تطالب بها المكاتب داخل الدوحة وقالوا للشرق إنه لا توجد أي ضمانات للمواطن في حال حدوث خلاف بين الطرفين، مشددين على ضرورة خلق العديد من الآليات التي تنظم هذه العملية وتحفظ حقوق جميع الأطراف، ودعوا وزارة التنمية الإدارية والعمل بعدم حصر الجنسيات المسموح لها بمزاولة مهنة الخادمة من دول شرق آسيا في دولتين. موضحين أن هناك دولا أخرى يوجد بها بطالة وبحاجة للعمل في دول الخليج كخادمات ومربيات.

تكاليف باهظة

وقال السيد صالح ناصر الكواري: من غير المعقول أن تصل تكلفة جلب الخادمة من مكاتب الاستقدام 16000 ريال مشيرا إلى أن سعر أبعد دولة في العالم لا يزيد عن 2500 ريال عن طريق الترانزيت والإجراءات الأخرى لا تزيد عن تكلفة 3000 ألف ريال ورسوم التصاريح والفيزا في بلدها وكذلك تذكرة العودة لا تزيد عن 2500 ريال، حيث يبلغ المجموع 8000 ريال مما يعني أن المكاتب تأخذ 8000 ريال ربح 100% من سعر التكلفة لذا نتمنى من الجهات المعنية وضع ضوابط تكفل حقوق الطرفين مؤكدا أن أصحاب المكاتب يتحججون بارتفاع أسعار الإيجارات فإذا قام راعي المكتب بدفع إيجار شهري 15000 ألف ريال أو 20000 ريال فهل صاحب الاستقدام “المواطن” مجبر على دفع نسبة من الإيجار، فهل يكون الاستقدام عن طريق وزارة التنمية الإدارية مباشرة لحل هذه الإشكالية التي يعاني منها المواطنون وتنتهي مشكلة الأسعار الخيالية التي يتقاضاها المكتب بسبب ارتفاع الإيجارات معربا عن أمله في أن تحل هذه المشكلة المزمنة التي يعاني منها الكل .

السوق القطري

وانتقد السيد خالد الخنجي الارتفاع الجنوني لأسعار مكاتب الاستقدام داعيا إلى ضبط هذه الأسعار وفرض رقابة عليها وخلق نوع من التوازن، حيث تتفاوت بشكل كبير بين مكتب وآخر الأمر الذي يشكل عبئا على المواطن، ولا يخلو منزل من العمالة والسوق القطري يتطلب عددا أكبر مما يعني ضرورة إعادة النظر في فتح الباب أمام أسواق جديدة لاستقدام العمالة، وهذه الخطوة من شأنها زيادة التنافس وهبوط الأسعار الجنونية حتى يكون المواطن هو المستفيد الأكبر.

ضوابط جديدة

وطالب الحنجي بوضع ضوابط جديدة لهذه العملية، وقال: لا يعقل بعد انتظار مدة طويلة وصرف مبالغ باهظة على العمالة ألا يوجد ضمان لدى المواطن وكثير من العمالة لا يكمل فترة العمل، والبعض منهم يلجأ إلى الهروب والبعض الآخر لا يؤدي عمله على الوجه المطلوب، وكثير من الشروط التي يطلبها المستقدم لا يحصل عليها مثل الخبرة واللغات والمهارة، وبالتالي ضياع المال والوقت دون فائدة وأكد أن فتح الأسواق يعد أحد الحلول الناجحة خاصة في هذه الفترة .

الخيارات الصعبة

ويقول الدكتور فراج الشيخ حتى الآن لا أجد قانونا خاصا يقنن العلاقة بين المخدوم وخدم المنازل بالوضوح الموجود في عقود العمل الأخرى التي تنظم هذه العلاقة أيضا مكاتب الاستقدام تحكمها ثقافة السوق أي الربح والخسارة ويغيب عنها الجانب الإنساني، وكثيرا ما ينتهي دورها بتسليم العميل الخادمة بغض النظر عن صلاحيتها ليس من الناحية الجسدية والقدرة على العمل فقط بل أحيانا تكون الخادمات من ضعاف البنية وقليلات الخبرة وصغار السن فضلا عن أن بعض الخدم سيئات المعاملة للأطفال وكبار السن.

ولو كان الأمر بيدي لاخترت سن قانون خاص ينظم العلاقة بين الخادم والمخدوم، وذلك وفقا للاتفاقيات التي يتم إبرامها مع الدول حتى تصبح الحقوق والواجبات واضحة تماما وعلى صلة بالموضوع يمكن للجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني ذات العلاقة أن يكون لها دور في التوعية المجتمعية باعتبار أن خدم المنازل لهم دور خطير شئنا أم أبينا في تربية الأبناء حتى ولو من باب التقليد فلماذا لا نجعل هذا التقليد إيجابيا بدلا من ترك الخيارات أمام الطفل أو الأسرة .

نقاط كبيرة

وأثنى السيد خالد الكعبي على الدور الكبير الذي تقوم به اللجنة التي تم تشكيلها من عدة جهات رسمية، إضافة إلى ممثلين من مكاتب الاستقدام من أجل التفاوض مع دول جديدة لاستقدام العمالة الماهرة إلى قطر، مشيرا إلى أن هناك نقاطا كثيرة يجب الانتباه إليها جيدا، وتعتبر من أهم المشاكل التي تواجه القطريين والمقيمين وهي ضرورة قيام قسم مكاتب الاستقدام بالوزارة بعمل حملات مكثفة لأجل توعية المجتمع بالعديد من الجوانب التي ربما تكون غائبة عن البعض.

ثانيا هذه القضية بحاجة إلى آلية جديدة لتنظيم عملية استقدام العمالة المنزلية وتشمل المكاتب المصدرة والأخرى العاملة داخل الوطن من أجل توحيد تكاليف الاستقدام ونسبة هامش الربح حتى لا يتحمل المواطن والمقيم أعباء لا علاقة له بها مثل ارتفاع الإيجارات ..الخ. كما نطالب الجميع بالعمل على فتح الباب لدول أخرى في جلب العمالة المنزلية منها، ووضع الشروط اللازمة التي تضمن حقوق جميع الأطراف بحيث يكون هناك تنظيم في العلاقة بين الكفيل والعاملة.

مراقبة صارمة

ويرى السيد محمد الخلف أن أفضل آلية لهذا الموضوع أن تكون تحت إشراف ومراقبة صارمة من الوزارة مع فرض عقوبات فورية ضد المكاتب التي لا تلتزم مع العملاء ومضاعفة العقوبة في حال التكرار كما أطالب بضرورة وجود موظفي الوزارة على مدار الساعة لتلقي البلاغات وسرعة الاستجابة لها، مؤكدا أن فتح أسواق جديدة للخادمات من شأنه أن يأتي بثمار إيجابية على المواطنين من ناحية التقليل من المبالغ الباهظة التي يتم دفعها نظير الحصول على خادمة من دولة معينة .

مشاكل متعددة

السيد حمد الكبيسي أوضح أن المشاكل المتعددة التي تحدث بين العامل وكفيله من جانب وبين الكفيل ومكاتب الاستقدام من جانب آخر تتمثل في غياب الصورة الكاملة لدى الكفيل عن مدى المهارات التي يتمتع بها العامل أو العاملة وفي ذلك يتم منحه فكرة غير صحيحة ووفق ذلك تبدأ إجراءات التسجيل والتعاقد ويفاجأ الكفيل عندما يصطدم بالواقع أن العامل أو العاملة لا يتمتع بأي نوع من المهارات المطلوبة لأداء العمل، هذا خلافا للأموال الكبيرة التي تم دفعها. وحتى لا نظلم جميع المكاتب نقول إن بعضها لا يقوم باختبار العمالة بكل دقة ويفترض أن يكون هناك تنسيق مسبق بين المكتب ومكاتب الاستقدام المصدرة والوقوف على كل التفاصيل المتعلقة بالعامل أو الخادمة لتفادي مثل هذه المشاكل.

وعي وثقافة

وقال الكبيسي: أعتقد أن الرقابة مطلوبة من الجهات المختصة على هذه المكاتب واحترام عقول المواطنين الذين يدفعون أموالا كبيرة، ولكن لا يحصدون سوى العذاب وأرى أن يكون هناك وعي وثقافة كبيرة لدى أصحاب المكاتب والتعامل بشفافية وأن يكونوا على ثقة بأن الخادمة قادرة على أداء كل الواجبات المطلوبة منها وهذا الأمر ينطبق أيضا على العامل، كما أن هناك دولا عديدة لها الرغبة في فتح قنوات لها لاستقدام العمالة الخاصة بها ويفترض ألا نحصر أنفسنا في عمالة بعينها يجب أن يكون هناك تنوع وجودة في كافة الجوانب.

أعلى دخل

وتحدث السيد علي بن عبد الله موضحا أن الأسعار لن تنخفض لأن دخل الفرد عال جدا، والقاصي والداني يعرف أن متوسط دخل المواطن القطري هو الأول في العالم والخطوة المقبلة يجب أن تشمل فتح أسواق جديدة للعمالة الماهرة وليس أي عمالة حتى لا تكون عبئا على القطريين والمقيمين.

نشر رد