مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

أصدرت وزارة التخطيط التنموي والإحصاء تقرير مؤشرات التنمية المستدامة في دولة قطر 2015. وكشف التقرير الذي حصلت الراية على نسخة منه أن دولة قطر احتلت المرتبة الأولى على الصعيد العالمي بالنسبة لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي والبالغ 94.8 ألف دولار للفرد عام2014، وهو يفوق ضعف نظيره في الدول المتقدمة والبالغ 40 ألف دولار عام 2013.
وشهد مؤشر نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة ( 2008 – 2014 ) ، حيث ارتفع من نحو 79.6 ألف دولار عام 2008 إلى 101.02 ألف دولار عام 2013، محققاً معدل نمو سنوي في المتوسط قدره 4.8 %، ثم انخفض بشكل بسيط إلى 94.8 ألف دولار عام 2014. ويعزى هذا التطور في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى الزيادات الملحوظة التي شهدها الناتج المحلي الإجمالي، والناجمة عن الزيادة الكبيرة في الطاقة الإنتاجية المتحققة في قطاع النفط والغاز، وزيادة العوائد الناجمة عن تصدير الغاز المسال. على الرغم من الانخفاض الطفيف لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي عام 2014 إلا أنه من المتوقع أن يظل على مستوياته المرتفعة محتلاً للصدارة على المستوى العالمي خلال السنوات القادمة نتيجة للفارق الكبير مع باقي دول العالم الأخرى من جهة، ومستوى النمو الاقتصادي الذي تحافظ عليه دولة قطر والناجم عن عوائد مشروعات الغاز المسال والصناعات البتروكيماوية مع حدوث توسع مطرد في القطاع غير النفطي، فضلاً عن ارتفاع معدلات العائد من استثمارات الدولة في الخارج من جهة ثانية.

بسبب زيادة الإيجارات وأسعار المواد الغذائية
التضخم مرتفع مقارنة بالدول المتقدمة
اعتبر تقرير مؤشرات التنمية المستدامة أن معدل التضخم الحالي 3.4 % مقبولاً مقارنة بنظيره بدول مجلس التعاون الخليجي، كالكويت، وسلطنة عمان، والمملكة العربية السعودية 3.5 %، والبحرين 3.3 % عام 2013 ، ومع ذلك فهو مرتفع مقارنة بالدول المتقدمة 1.4% عام 2014.
وشهدت معدلات التضخم تقلبات خلال الفترة 2008 -2014، فقد مَرَّ بمرحلة تناقص خلال الفترة ) 2008 -2010، حيث تراجع من 15.2 % عام 2008 إلى – 4.9 % و- 2.4 % في عامي 2009 و 2010 على التوالي. وذلك نظراً لتوفر المزيد من الوحدات السكنية، وانخفاض سعر صرف الدولار الفعلي بنسبة 4.4 % عام 2010، واعتدال نمو أسعار المواد الغذائية، ثم ارتفع بعد ذلك ليصل إلى 3.4 % عام2014. وتعزى أسباب ارتفاع معدل التضخم خلال هذه الفترة إلى زيادة الطلب على المساكن وارتفاع الإيجارات، مصحوباً بارتفاع في بعض أسعار المواد الغذائية.
يتوقع أن يستمر معدل التضخم في مستوى منخفض ومقبول خلال السنوات القادمة، وتوجد زيادة في عرض المساكن ولكن هذه الزيادة تحتاج إلى أن يصاحبها تراجع في أسعار الإيجار وعدم ارتفاع أسعار المواد الغذائية مما يؤثر على القيمة الشرائية وقدرة المستهلك على الاستفادة أكثر من دخله.
ويقصد به معدل الزيادة السنوية في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك من السلع والخدمات، ويُعد أحد أهم مؤشرات قياس أداء الاقتصاد الكلي والاستقرار الاقتصادي، كما أنه أحد المؤشرات التي تتم متابعتها بواسطة السياسة النقدية، وأحد العوامل المؤثرة في مناخ الاستثمار وفي توزيع الدخل.

بلغ 89.8 % و 36.6 % ارتفاع النشاط الاقتصادي للذكور والإناث
أشار تقرير مؤشرات التنمية المستدامة أن معدل النشاط الاقتصادي في دولة قطر البالغ %76.3 يفوق نظيره في بعض دول مجلس التعاون الخليجي العربية الأخرى، حيث يصل في المملكة العربية السعودية إلى 51.1 % عام 2013، كما فاق نظيره في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية 58.8 %، وألمانيا %57.1، والمملكة المتحدة البريطانية 58.1 %، وفرنسا %50.9 عام 2013.
وأدى ارتفاع مجموع النشطين اقتصادياً إلى زيادة معدل النشاط الاقتصادي من 65.4 % عام 2008 إلى %76.3 عام 2014، محققة بذلك معدل نمو سنوي في المتوسط قدره 0.2 %. كما يلاحظ ارتفاع معدل النشاط الاقتصادي للذكور والإناث من 87.0 % و 35.7 % عام 2008 إلى 89.8 % و 36.6 % عام 2014 على التوالي. وذلك نتيجة لسياسات التشغيل التي اتبعتها الدولة، وتطبيق سياسات التقطير مصحوبة بتدفق العمالة الوافدة التي تتطلبها عملية التنمية ومشاريعها المختلفة.
وتوقع التقرير بقاء معدلات النشاط الاقتصادي للذكور على ما هو عليه خلال الفترة القصيرة القادمة، نظراً لاستمرار العمل في غالبية المشاريع في الأنشطة الاقتصادية الكثيفة العمل.
كما تزداد معدلات النشاط الاقتصادي للنساء، وإن كانت بمعدلات نمو أقل، نظراً لاستمرار التطور الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده الدولة وتعزيز مشاركة المرأة في التنمية وإتاحة فرص العمل أمامها.

ارتفاع الإنفاق الاستثماري.. و3 % معدل النمو السنوي
قال تقرير مؤشرات التنمية المستدامة إن نسبة الاستثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي في دولة قطر، والبالغة 32.4 % عام 2014 ، تتجاوزنظيراتها في الدول المتقدمة 20.0 %، وعلى صعيد العالم 24.5 %.
ونوه بأن نسبة الاستثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي شهدت تذبذباً بين الارتفاع والانخفاض خلال الفترة 2008 – 2014 وحققت أعلى مستوى لها عام 2010 ، حيث وصلت النسبة إلى حوالي 40 % محققة بذلك معدل نمو سنوي في المتوسط قدره 3.0 %. ويرجع ذلك إلى زيادة الإنفاق الاستثماري الذي صاحب ارتفاع عوائد النفط والغاز.أما الانخفاض الحاصل بين 2011 و 2014 ، فإنه يعزى إلى أن النمو في الناتج المحلي الإجمالي كان أعلى من النمو في الإنفاق الاستثماري.
وتوقع التقرير أن تستمر نسبة الاستثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي مرتفعة خلال الأعوام القادمة نتيجة للتوسع في البرنامج الاستثماري للدولة، في قطاعات مختلفة غير قطاع النفط منها قطاع البناء والتشييد وقطاع النقل وتطوير البنى التحتية، إلا أن الانخفاض الحاصل في أسعار النفط والغاز له تأثير هو الآخر في اتجاه معاكس،ولهذا فإنه يتوقع أن يقف في ارتفاع نسبة الاستثمار من الناتج المحلي الإجمالي خلال عامي 2015 و 2016 .
جدير بالذكر أن نسبة الاستثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي هي عبارة عن إجمالي تكوين رأس المال في سنة ما مقسوماً على الناتج المحلي الإجمالي. ويساعد هذا المؤشر على قياس النمو الرأسمالي وتطور حجم التراكم الرأسمالي في الاقتصاد الوطني المتاح لتمويل التنمية الاقتصادية .

خلال السنوات القادمة الاستثمار الأجنبي المباشر يتصاعد
نوه تقرير مؤشرات التنمية المستدامة بتفوق نسبة الاستثمار الأجنبي المباشر الصادر إلى الناتج المحلي الإجمالي في دولة قطر 4% نظيراتها في المملكة العربية السعودية 0.6 %، ودولة الإمارات العربية المتحدة 0.8 % وتقل قليلا عن دولة الكويت 4.4 %.
وقال التقرير إن مؤشر نسبة الاستثمار الأجنبي المباشر الصادرمن الناتج المحلي الإجمالي شهد تذبذباً خلال الفترة( 2008 -2014 )، حيث ارتفع من 5.2 % عام 2008 ، إلى 11.9 % عام 2009 ، ثم تراجع بشكل متذبذب ليصل إلى 3.2 % عام 2014 . ويرجع سبب هذا التذبذب إلى عدم استقرارالتطورات الاقتصادية الدولية من جهة، وازدياد الناتج المحلي الإجمالي القطري بمعدلات نمو مرتفعة خلال معظم سنوات هذه الفترة من جهة ثانية، إضافة إلى تعدد وتباين الأصول المستثمر بها في الخارج من جهة أخرى.
وتوقع التقرير أن ترتفع نسبة الاستثمار الأجنبي المباشر الصادر إلى الناتج المحلي الإجمالي القطري خلال السنوات القادمة، نتيجة لزيادة استثمارات شركة قطر القابضة، الذراع الاستثماري للصندوق السيادي جهاز قطر للاستثمار، إضافة إلى اتساع الرقعة الجغرافية للاستثمارات والشركات القطرية الأخرى، الخاصة والمختلطة، وتنوع المجالات والقطاعات الاقتصادية التي تستثمر فيها.

نشر رد