مجلة بزنس كلاس
استثمار

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة عن توافر 83 فرصة تجارية واستثمارية مباشرة من القطاع الحكومي إلى القطاع الخاص، وذلك حتى عام 2023، موزعة على 7 أنشطة، هي إدارة الفعاليات الرياضية والترويج لها، والتطوير الرياضي، ومقاولات المنشآت الرياضية، والسلع والمعدات الرياضية، والتسويق الرياضي، والسياحة الرياضية، وتشغيل وصيانة المنشآت الرياضية.
جاء ذلك ضمن نتائج دراسة أجرتها الوزارة حول الاستثمار في مشاريع السياحة الرياضية، وذلك بالتعاون مع كل من وزارة الثقافة والرياضة، واللجنة العليا للمشاريع والإرث، واللجنة الأولمبية، ومؤسسة أسباير زون، والهيئة العامة للسياحة.
ومن المتوقع أن ينمو سوق وكالات السفر نتيجة لنمو السياحة الرياضية في قطر من 18 مليون ريال في عام 2016 إلى 37 مليون ريال في 2025، بمعدل نمو سنوي مركب نسبته 8 بالمائة، وسيصل هذا النمو إلى ذروته في عام 2022، بقيمته 48 مليون ريال بسبب استضافة كأس العالم 2022.
وقالت الوزارة، في بيان لها، إن هذه الدراسة، تأتي في إطار تطوير قطاع الأعمال الرياضية، وزيادة أعداد الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع رواد الأعمال وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في الاقتصاد، وذلك ضمن عدد من الدراسات التي أعدتها وزارة الاقتصاد والتجارة خلال “مشروع التجمع الاقتصادي للقطاع الرياضي،” والذي يهدف إلى جمع الشركات والمستثمرين والمراكز البحثية في القطاع الاقتصادي.
وتهدف الدراسة إلى تزويد المستثمرين ورجال الأعمال بنظرة عامة عن الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع الرياضي، والأمور التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عند تأسيس هذا النوع من الأعمال، حيث تعد السياحة الرياضية من الفرص الاستثمارية الواعدة والمربحة في السوق القطري، والتي يمكن تعزيزها من خلال الدور الذي تلعبه وكالات السفر القادرة على الوصول إلى أعداد كبيرة من السياح حول العالم.
وأشارت الدراسة إلى سعي دولة قطر لتطوير قطاع السياحة الرياضية معتمدةً على قاعدة غنية من الأصول والأنشطة الرياضية، كالتقويم الرياضي الحافل بالأحداث والفعاليات والمرافق الرياضية ذات الجودة العالية، كأسباير وقاعدة لوسيل متعددة الأغراض، بالإضافة إلى الخطوط الجوية القطرية والفنادق، للوصول إلى أكبر عدد من العملاء الدوليين وتقديم حزمة من الخدمات عالية الجودة والعروض المغرية.
وتناولت الدراسة الخطة المالية في فرص المشاريع السياحية الرياضية، والتي تشمل الاستثمار والإيرادات، حيث بينت أن المستثمر الذي يريد استغلال الفرصة كاملة في مشاريع السياحة الرياضية يجب أن يكون قادرا على استثمار ما يقارب 1.5 مليون ريال، حيث إن صافي القيمة الحالية لمثل هذا الاستثمار هو 458 ألف ريال تقريباً على مدى السنوات العشر القادمة (من 2016 إلى 2025)، كما أن معدل العائد الداخلي المتوقع لهذه الفرصة هو 11 بالمائة تقريباً.
ويمكن للشركات المحلية ذات القدرة المالية المحدودة الاستثمار في جزء من الفرصة المتاحة بما قيمته 772 ألف ريال، إذ أن صافي القيمة الحالية لمثل هذا الاستثمار هي 229 ألف ريال.
وذكرت الدراسة أنه في حال استغلال هذه الفرص بشكل كامل، فإن الإيرادات سترتفع من 5.4 مليون ريال تقريباً في 2016 إلى ما يقارب 11 مليون ريال في 2025، بمعدل نمو سنوي مركب قيمته 8 بالمائة.
وفيما يخص التكاليف أوضحت الدراسة أن بند الأجور يشكل حوالي 33 بالمائة من إجمالي تكاليف التشغيل بينما تبلغ المبيعات والمصاريف الإدارية والعمومية الأخرى 27 بالمائة، ومثلت المشتريات 21 بالمائة، كما قدرت الدراسة الأرباح لهذه الفرص الاستثمارية قبل الفائدة والضرائب والاهلاك والاستهلاك، بنحو 565 ألف ريال في عام 2025 مع هامش أرباح بنسبة 5 بالمائة.
وأشارت الدراسة إلى استمرار نمو السياحة القطرية، حيث ارتفع عدد زوار البلاد بين 2010 و2015 من 1.7 مليون إلى 2.9 مليون، مسجلاً معدل ارتفاع سنوي قدره 11.5 بالمائة، وهو من أعلى المعدلات في الشرق الأوسط. وتشير التقديرات الحالية إلى ارتفاع عدد زوار قطر إلى 3.7 مليون بحلول 2019، و4 مليون بحلول 2020، و7 مليون بحلول 2030.
يشار إلى أن قطاع السياحة تم تحديده كقطاع ذي أولوية، وذلك لما يمثله من فرص لتنويع الاقتصاد الوطني وزيادة مشاركة القطاع الخاص، ورغم النمو الذي تشهده السياحة القطرية مؤخراً، فإن السياحة الرياضية لا تزال غير متطورة كقطاع فرعي، في الوقت الذي تقوم فيه قطر بتنظيم فعاليات رياضية دولية هامة، حيث يستمر هذا القطاع في توفير العديد من الفرص الواعدة.

نشر رد