مجلة بزنس كلاس
أخبار

بدأت “وحدة المها” في مستشفى الرميلة، تطبيق نموذج جديد للرعاية الصحية المطوّلة للأطفال الذين يعتمدون على الأجهزة الطبية للتنفس.
وتضم الوحدة فريقا متخصصا في العلاج التنفسي يشارك ضمن فريق طبي متعدد التخصصات لمتابعة هذه الحالات، ويتوفر بها 26 سريرا لتقديم خدمات الرعاية الصحية المطولة متعددة التخصصات للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاثة أشهر وأربعة عشر عاما ويعانون من أمراض ومشاكل صحية وراثية أو مرتبطة باضطرابات عصبية عضلية أو مشاكل تنفسيّة، سواء الذين يعتمدون منهم على التنفس الصناعي أو الآخرين القادرين على التنفس بصورة طبيعية.
وتختلف فترة بقاء الأطفال المرضى في هذه الوحدة باختلاف حالاتهم المرضية، فمنهم من يتلقى الرعاية الطبية في الوحدة لشهور ومنهم من يمكث فيها لعدة سنين.
وقد استحدثت وحدة المها، مبادرة نموذج المعالجة متعددة التخصصات الطبية، في وقت تزايد فيه عدد المرضى المستفيدين من خدمات هذه الوحدة بنسبة 150 بالمائة في أقل من عامين على افتتاحها رسميا. وفي الوقت الذي تزداد فيه الحالات المرضية تعقيدا، تعمل الكوادر الطبية من مختلف التخصصات في الوحدة لضمان استمرارية تقديم الرعاية للمرضى الأطفال، وتحرص على التوصل إلى نتائج علاجية إيجابية تصب في مصلحة المرضى وأفراد أسرهم.
وقالت الدكتورة ريم بابكر عبدالله، استشاري طب الأطفال في وحدة المها، “إن معظم المرضى بالوحدة ، هم من الأطفال الذين يعتمدون على الأجهزة الطبية للتنفس نظرا لعدم قدرتهم على التنفس ذاتيا، ولذا قمنا باستحداث نموذج رعاية صحية جديد مستعينين في ذلك بفريق متخصص في العلاج التنفسي مع قيامنا بجولات تفقدية للمرضى بصورة مستمرة ومنتظمة”.
ونوهت بأن أعضاء فريق العمل بالوحدة يقومون ببحث وإطلاع أفراد أسرة كل مريض على حالته الصحية والخطط العلاجية المستقبلية المتعلقة بذلك والنتائج العلاجية المتوقعة على المدى البعيد ، فيما يتم أحيانا إشراك عدد من الأخصائيين في هذه العملية تبعا لاحتياجات المريض ودرجة تعقيد حالته المرضية.
وأشارت الدكتورة ريم إلى أن مهام العمل الطبي التعاوني تشمل خدمات طب الأسنان للأطفال، حيث يقوم فريق من أطباء الأسنان يترأسه الدكتور عبدالحكيم أحمد اليافعي، بخدمات صحة الفم والأسنان لمرضى وحدة المها الذين تتم تغذيتهم عن طريق الأنابيب.
وبينت أن من ضمن الحالات التي أتمت علاجها بنجاح في الوحدة، طفلة قضت فترة علاج استمرت أربع سنوات، وكانت قد بدأت معاناتها بأن ولدت مبكراً في الأسبوع الثالث والثلاثين من الحمل، وبعد ولادتها بثلاثة شهور، جرى إدخالها إلى وحدة العناية المركزة للأطفال إثر إصابتها بفشل تنفسي ناجم عن مرض فيروسي، مشيرة إلى أنه منذ ذلك الحين وحتى بلغت الرابعة من عمرها، ظلّت هذه الطفلة تتلقى الرعاية الطبية في وحدة المها معتمدة على التنفس الصناعي.
وأوضحت أنه في ظل المبادرة الجديدة التي تستند إلى العمل الطبي التعاوني بين الأطباء من مختلف التخصصات ، استمرت حالة الطفلة في التحسن، وكانت النتائج عظيمة الأثر بالنسبة للمريضة ولأفراد أسرتها وللفريق الطبي الذي أشرف على علاجها، خاصة أن الطفلة أصبحت قادرة على التنفس ذاتيا دون مساعدة ميكانيكية، وبالتالي تمكنت من مغادرة المستشفى.
جدير بالذكر أن وحدة المها تأسست في أكتوبر 2010، كمبادرة مشتركة بين كل من مستشفى الرميلة ومستشفى حمد العام، واللذين يستعينان بالخبرات الاستشارية لكل من مستشفى سيك كيدز ومستشفى هولاند بلورفيو الكنديين.
وتهدف المبادرة المشتركة إلى تأسيس وحدة طبية تخصصية قادرة على تقديم أفضل مستوى ممكن من الرعاية الصحية للمرضى الأطفال ذوي الحالات المرضية المعقدة والذين يعتمدون على الأجهزة الطبية للبقاء على قيد الحياة.

نشر رد